لله ظبي أتاني ليلة الأحدِ
24 أبيات
|
265 مشاهدة
لله ظــبــي أتــانــي ليــلة الأحــدِ
وليــس عــنــدي غـيـرُ الله مـن أحـدِ
يــقــود ألبـابَـنـا إنـسـانُ مـقـلتـه
للقـتـل عـمـداً فـيُـصْـمِـيها بلا قوَدِ
لا تـحـسـبـنَّ الأُلى من لحظه قُتلوا
مــوتــى ولكـنـهـم أحْـيَـا بـلا فَـنَـدِ
كـسـا الدجـى شـفـقـاً من نور طلعته
والبـدرَ والغـصـن مـن حُسْنٍ ومن مَيَدِ
قــد كــاد يَــدخـلنـي حُـسْـنٌ بـزورتـه
وكــان يــشــربـنـي مـن شـدة الكـمَـدِ
أهلاً بمسراه قد أحيا الحشى فرحاً
ومــرحــبـاً بـحـيـاة الروح والجَـسَـدِ
فــبــت أجــلوه مــن فــرع إلى قــدم
وبــات عــنــدي وقــد وسّـدتـه عَـضُـدي
لمّـا كَـسَـاه الحـيـا بـاللثم سَابغةً
فــكـكـتُ بـالضـم مـنـه جـمـلة الزرَدِ
بـيـنـا نُـجـاذب أطـرافَ الحديث هوىً
حـتـى اعـتـنـقـنـا وكـفَّاهُ على كبِدي
لمـا اعـتـنـقنا غدونا واحداً جسداً
وأعـجـبُ الشـيـء مـن روحـين في جسدِ
لا زلتُ مـن نـطـقـه السَّامي ومبسَمه
أبــيــنَ الفـرق بـيـن الدُرّ والبَـرَدِ
قـد صـرتُ أنـعـم فـي خُـلْدِ وفـي خَـلَد
وعــشــتُ دهــراً بــلا جِـلْدٍ ولا جَـلَدِ
إن كـانَ مـلَكـنـي حـسـنَ القيادِ فقد
مـلّكْـتُه مـن شـبـابـي مـا حـوته يدي
وبـاتَ عـنـدي وضَـوءُ الصـبـح يفضحنا
كــأنــه نــور وجـه المـرتـجـى حـمـدِ
شـهـم تـكـرع فـي نـهـر العُـلا شَبماً
حتى ارتوى من طريف المجد والتلَدِ
فــي وجــهـهِ شِـيَـمُ الإِحـسـان لائحـةٌ
وكــفِّهــ أنــعُـم العـافـيـن بـالمـدَدِ
مــسَــدَّد الأمــر مــيــمـونٌ جَـوانـبـهُ
كثير نفع الورى كالغيث في البلدِ
مــحــاســنٌ فــيــه جَـمٌّ لا تُـعـدُّ ومَـن
يُـحـصِـى جـمـيـل بـنـي سلطان بالعدَدِ
مـن دوحَـة المـجـد فرع أينعت كرماً
ثــمــارُه فــجــنــيـنـاهـا بـلا نـكـدِ
وسـالم شـبَّ فـي مـهـد العُـلا فـغـدا
يـقـفو أباه اقتفاء الشبل بالأسدِ
حـاوي الجـمـيـل عريق المجد مرتضِع
دُرَّ المــكـارم مـفـطـوم عـلى الرشـدِ
هـمـا شـقـيـقـان شـقـا فـي طـريقهما
نـحـو المـعـالي فحازا غاية الأمدِ
أبـــوهـــمــا مــلك عــمَّتــ فــضــائله
لله مـــن والد يـــســمــو ومــن ولدِ
لا يـزال ذا فـسحةٍ في العمر طيبةٍ
ولم يـزالا كـذا فـي عـيـشـة الرغَدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك