لله عيسٌ ضُحاً مناهجها
33 أبيات
|
478 مشاهدة
لله عـــيـــسٌ ضُـــحـــاً مـــنـــاهــجــهــا
فـاسـتـرسـلت وغـدت تـسـمـو مـعـارجها
حـمـلن غـيـداً بـهـا تـمّـت مـبـاهـجـها
صـــوائر ربـــمــا ســارت هــوادجــهــا
مــنــيــعــةً بــيــن مــطـعـون ومـضـروبِ
مــحــفــوفــة بــأســود دون مـركـبـهـا
فــكـم دمـاء أُريـقـت عـنـد مـطـلبـهـا
فــربــمـا اصـطـلحـت حـرب بـمـذهـبـهـا
وربــمــا وخــدت أيــدي المـطـيّ بـهـا
عــلى نــجـيـع مـن الفـرسـان مـصـبـوبِ
للّه مـــن عَـــزَمـــاتٍ غـــيــرِ واهــيــةٍ
وهــمّــةٍ تــنــطــح الجــوزاء عــاليــةٍ
يـا صـاح كـم مـن يـد بـالليل وافية
كــم زورةٍ لك فــي الأعـراب خـافـيـة
أدهــى وقـد رقـدوا مـن زورة الذيـب
لله مـــــن ألم أهـــــداه لي أمــــلي
وزورة لي بـــيـــن البِــيــض والأسَــل
لم يَـرْمِ عـزمـي سـوادُ الليل بالفشل
أزورهــم وســواد الليــل يــشـفـع لي
وأنـثـنـي وبـيـاض الصـبـح يُـغْـرِي بِـي
جـمـاعـة البـدو تـغـشـى فـي مواضعها
لهـا عـلى الغـيـر فـضـل في صنائعها
لهــم مـن الوحـش حـظٌّ فـي طـبـائعـهـا
قد وافقوا الوحش في سكنى مرابعها
وخــالفــوهــا بــتــقــويــض وتـطـنـيـب
قـد آلفـوا الوحش شُعْثاً في مجاهلها
لكـن أسـاؤوا صـنـيـعـاً فـي عـقائلها
حـيـث اسـتـباحوا دماها في منازلها
حــيــرانــهــا وهـم شـر الجـوار لهـا
وصــحــبــهــا وهــم شــر الأصــاحــيــبِ
لســـان كـــل أديــب فــي نــعــوتــهــم
وطــيــب كــل فــلاة فــي ثــبــوتــهــم
وحــســن كــل حــبــيــب فــي تـخـوتـهـم
فـــؤاد كـــل مــحــب فــي بــيــوتــهــم
ومــال كــل أخــيــذ المــال مــحــروب
الحـسـن فـي البـدو بـادٍ فـي كواعبه
يُــضــيــء كــلَ جــمــال فــي جــوانـبـه
عــلى الحــضـارة فـضـل فـي مـنـاسـبـه
مـا أوجُهُ الحـضـرِ المـسـتـحـسـناتِ به
كـــأوجـــه البَــدَويــات الرعــابــيــبِ
والفـرق بـيـنـهـمـا يـجـري بـأقـضـيـةٍ
حــســن البــداوة جــالٍ لا بـتـجـليـة
والغــانــيــات بــه عــن كـل تـحـليـة
حــســن الحــضــارة مـجـلوب بـتـطـليـةٍ
وفــي البــداوة حــســن غـيـر مـجـلوبِ
لله مــلتــفــتــات بــيــن أكــثُــبـهـا
لم تـحـوِ مـن كـل شـيـءٍ غـيـرَ أطيبها
لم تـدر مـا القـصـرُ إلاَّ مدَّ أطنبِها
أَفــدي ظـبـاءَ فـلاةٍ مـا عـرفـن بـهـا
مـضـغ الكـلام ولا صـبـغ الحـواجـيـبِ
لم تـلفـهـا فـي بـرود الوشـي رافلةً
لكــن تـراهـا لجـمـع الحـسـن كـافـلةً
لا بــالتــمـدن بـيـن الغـيـد طـائلة
ولا بـــرزن مـــن الحـــمـــام مــائلة
أوراكُهـــنَّ صـــقــيــلاتُ العــراقــيــبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك