لله قومٌ لهم في كلِّ حادثةٍ

20 أبيات | 275 مشاهدة

لله قـــومٌ لهـــم فـــي كـــلِّ حــادثــةٍ
شـــانٌ وصـــورتــهــم مــن لا له شــانُ
فــإن نــظــرتَ إليــهـم فـي تـصـرفـهـم
تـقـولُ ما هم كما قالوا وما كانوا
يـــعـــم عــلمــهــمُ أحــوالَ كــونــهــمُ
المــاض وآلات بــالتــصــريــف والآنُ
ســبــحــانَ مـن خـصَّهـم مـنـه بـصـورتـه
هم المقيمون في الوقت الذي بانوا
مــســافــرون ولم تــفــقــد ذواتــهــمُ
مــن المــجــالس والأعــيــان أعـيـان
أجــســامــهــم هــي أجــســادٌ مــمـثـلةٌ
للنـاظـريـن وهـم فـي العـيـن إنـسان
بـهـم نـراهـم كـمـا قـلنـا ويشهد لي
مــن رؤيــة الله عــرفــانٌ ونــكــران
أنـت اعـتـرفـتَ بـمـن أنـكـرتَ صـورتـه
الأمـــر ســـوق فـــأربـــاحٌ وخــســران
وهـــم ذوو بـــصــر لمــا يــرون وهــم
عــنـد الأكـابـر مـنـا فـيـه عـمـيـانُ
لا يـهـتـدون لمـا تـعـطـى نـواظـرهـم
ومــا لهــم فــي الذي يــرون بـرهـان
وكـلُّ مـا انـكـروا مـنـه أو اعترفوا
بـــه فـــذلك عــنــد القــومِ عــرفــان
هـم فـي الكـتـابِ الذي اخفته غيرته
مـنـهـم ومـن غيرهم في الصدر عنوان
مــا فـي الوجـودِ سـوى جـودِ خـزائنـه
لهــا إذا نــزلتْ بــالخــلقِ مــيــزان
لكـــنـــه عــنــده لا عــنــدهــم ولذا
يــخــيــب فــي نـظـر الإنـصـاف أوزان
ومــا يــخـيـب ولكـن هـكـذا اعـتـبـرت
بـــمـــا يـــفـــصـــله حـــقٌّ وبُهـــتـــان
لذاك أوجــدهــم طــبــعــا وكــلفــهــم
شــرعــاً فــوزنــهــمُ نــقــصٌ ورُجــحــان
ووزنُ ربِّكــــ عــــدلٌ جــــلّ عـــن غـــرض
يـــقـــيــم مــيــزانَه بَــرٌّ ومــحــســانُ
مــع العــليــم بـمـا تـحـويـه جـنـتـه
دون اشــتــراكٍ ومـن تـحـويـه نـيـران
بــالاشــتــراك ومـن يـخـلص لمـقـعـده
فـي النـار ليس له في الحشر ميزان
بــذا أتــى خــبــر الأرسـال قـاطـبـة
وقــــد أتـــى بـــالذي ذكـــرت قـــرآن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك