لِلَّهِ كَم سارَتِ الرُكبانُ أَرسالا

28 أبيات | 508 مشاهدة

لِلَّهِ كَــم سـارَتِ الرُكـبـانُ أَرسـالا
تَــــؤُمُّ أَمَّ القُــــرى لِلَّهِ إِجــــلالا
تـؤمُّ كَـعـبَـة بـيـتٍ مُـذ عـلَت شَـرَفـاً
هـوت إِلَيـهـا قُـلوبُ الناسِ أَجيالا
مـن كـلّ فـجٍّ عَـميقٍ يقبلون إِلى ال
بـيـتِ العَـتـيق لحجِّ البَيتِ إِقبالا
يــطــوفــونَ بِهِ سَـعـيـاً لِطـاعَـةِ مَـو
لاهُـم وَقـد نـفَـروا شيباً وَأَطفالا
دعــاهُــمُ فَــأَجــابــوهُ بِــأَجـمـعـهـم
لبَّيــكَ لَبّــيــكَ أَقــوالاً وَأَفـعـالا
وَعـادَ كـلٌّ قَـريـرَ العَـيـنِ مُـبـتَهجاً
بِـنَـيـلِ مـا يرتَجي طوبى لمن نالا
يا ربِّ من لي بحجِّ البَيتِ فاِقضِ بهِ
مـع الزِيـارة ربَّ البَـيـت إِفـضـالا
مـن لي بـوقـفـة راجٍ يَـرتَـجي كرماً
نـصـراً مبيناً لأَهلِ الدينِ إِجمالا
مـن لي بـخـطـبـة إنـذارٍ لكـلّ فـتىً
بِـمـا دَهـانـا وَزاد الخَطبَ أَشكالا
يُـخـاطِـب النـاسَ مـلقـيها فيجمعَهُم
بـعـد التـفـرّقِ أَفـكـاراً وَأَمـيـالا
يـا أَيُّهـا العربُ اللاهون في حُلمٍ
هُـبّـوا فـنـومـكـمُ يا قومُ قد طالا
وَأَجـمـعوا أَمرَكم يا قومنا وَصِلوا
مـنـكُـم لجـامـعـة الإِسلام أَوصالا
وَلا تـنـاسـوا لِديـنِ اللَهِ نسبَتنا
مَهـمـا اِختَلَفنا أَقاليماً وَأَطلالا
فَـالحَـقُّ يـجـمَـعـنا في ما ندين بهِ
وَنــحـنُ فـيـهِ نـوالي كـلَّ مـن والى
وَحَـسـبُـنـا أَنّ حـبـل اللَهِ يـعـصمنا
مـن الخـلافِ فَخلّو القيل وَالقالا
وَجــاهــدوا فِـئَةً تـطـغـى عَـلى فـئةٍ
حــتّـى تـفـيـءَ لأَمـرِ اللَهِ إِجـلالا
وَلا تـطـيلوا يداً للغَربِ قد عَقَدَت
كـمـا تَـشـاءُ على الأَعناقِ أَغلالا
وَقـاربـوا بينَكُم يا قوم واِتّحدوا
وَأَصلِحوا ما اِستَطَعتم شَأنكُم حالا
هـذا هـو الحـجّ مـن للحـج يـحملني
زاداً وراحـــلةً حـــلّاً وَتِـــرحـــالا
هذا هو الحج لولا العجز أَقعَدَني
لسِـــرتُ لِلحَـــجّ لِلجــمــال جَــمّــالا
وَقـمـت أَحـدو جـمـالَ الحـجِّ عن شَغفٍ
بِـالحـجّ خـيـر نـشـيـدٍ طـابَ أَقوالا
حَـتّـى إِذا هَـزَّهـا قَـولي وَأَنـعَـشَهـا
تـطـوي الفَـيـافي كبرقٍ خاطِفٍ حالا
وَقـفـتُ فـي عـرفـاتٍ خـاطِـبـاً أمـمـاً
عُـربـاً وَعُـجـماً بفضلِ اللَهِ أَرسالا
ثـمّ اِنـثـنـيـتُ عَـلى أَكوارِها خَبباً
نَـحـو المَدينَةِ أَطوي البيدَ رَحّالا
عَـلّي أَقـوم بـبـابِ اللَهِ مـعـتـكِـفاً
أَرجـو اِفـتِـتـاحيَ أَقفالاً فَأَقفالا
مُـنـاجـيـاً سـيّـد السـاداتِ مـن مُضرٍ
خـيـر البَـرِيَّةـِ عـنـدَ اللَهِ إِجمالا
أَبُـثّهُ كـلّ شَـكـوى فـي العُـروبَةِ من
قَـومٍ أَضـاعـوا فِـلسـطـيناً وَأَطلالا
عَــلَيـهِ والآلِ وَالأَصـحـابِ قـاطِـبَـةً
صــلّى المُهَـيـمِـنُ أَبـكـاراً وَآصـالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك