لَمّا أَتَمَّ نوحٌ السَفينَه
12 أبيات
|
1965 مشاهدة
لَمّـــا أَتَـــمَّ نــوحٌ السَــفــيــنَه
وَحَـرَّكَـتـهـا القُـدرَةُ المُـعـيـنَه
جَــرى بِهــا مـا لا جَـرى بِـبـالِ
فَـمـا تَـعـالى المَـوجُ كَـالجِبالِ
حَـتّـى مَـشـى اللَيـثُ مَـعَ الحِمارِ
وَأَخَــذَ القِــطُّ بِــأَيــدي الفــارِ
وَاِسـتَـمَـعَ الفـيلُ إِلى الخِنزيرِ
مُــوتَــنِــســاً بِــصَـوتِهِ النَـكـيـرِ
وَجَــلَسَ الهِــرُّ بِــجَــنــبِ الكَــلبِ
وَقَـــبَّلـــَ الخَــروفُ نــابَ الذِئبِ
وَعَــطَــفَ البــازُ عَــلى الغَــزالِ
وَاِجـتَـمَـعَ النَـمـلُ عَـلى الأَكّالِ
وَفَــلَتِ الفَــرخَـةُ صـوفَ الثَـعـلَبِ
وَتَــيَّمــَ اِبـنَ عِـرسَ حُـبُّ الأَرنَـبِ
فَــذَهَــبَــت سَــوابِــقُ الأَحــقــادِ
وَظَهَــرَ الأَحـبـابُ فـي الأَعـادي
حَـتّـى إِذا حَـطّـوا بِسَفحِ الجودي
وَأَيــقَــنــوا بِــعَــودَةِ الوُجــودِ
عادوا إِلى ما تَقتَضيهِ الشيمَه
وَرَجَــعــوا لِلحــالَةِ القَــديــمَه
فَـقِـس عَـلى ذَلِكَ أَحـوالَ البَـشَـر
إِن شَمِلَ المَحذورُ أَو عَمَّ الخَطَر
بَـيـنـا تَـرى العـالَمَ فـي جِهادِ
إِذ كُـلُّهُـم عَلى الزَمانِ العادي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك