لَمّا تَشَكّى اِبنُ عَصرونٍ إِلَيَّ حِمىً
15 أبيات
|
168 مشاهدة
لَمّـا تَـشَـكّـى اِبـنُ عَـصرونٍ إِلَيَّ حِمىً
فـي سـفـلِهِ حـارَ فـيـهِ كُـلُّ بَـيـطـارِ
وَقــالَ داءٌ عُــضــالٌ قَــد رُمـيـتُ بِهِ
أَعــيــا وَقَــصَّرَ عَــنــهُ كُـلُّ مِـسـبـارِ
طَــعَــنــتُهُ بِــقَـوِيِّ المَـتـنِ مُـعـتَـدِلٍ
صَــدقِ الأَنـابـيـبِ كَـالخَـطِـيِّ خَـطّـارِ
فَـقـالَ لمـا بَـدا رُمـحـي يَجوبُ فَلا
أَعـفـاجـه مُـسئِداً كَالمُدلَجِ الساري
لِلَّهِ دَرُّكَ شُــكــراً لِلصَــنــيــعَـةِ بـي
مِـن قـابِـسٍ شَـيَّطـَ الوَجـعاءَ بِالنارِ
وَقَـرقَـرَت بَـطـنُهُ فَـاِنـحـازَ ثُـمَّ رَمى
بِــسَـلحَـةٍ خـضـبَـت بِـالورسِ أَطـمـاري
وَقـامَ يُـنـشِـدُ عُـجـبـاً غَـيـرَ مُـكتَرِثٍ
لِمـا عَـرانـي وَلَمّـا يَـخـشَ مِـن عـارِ
الطـاعِـنُ الطَـعـنَةَ النَجلاءَ جائِشَةً
تَــرُدُّ طــاعِــنَهــا عَــنــهـا بِـتَـيّـارِ
فَـقُـمـتُ عَـنـهُ وَأَذيـالي عَـلى كَـتِفي
فَــأَشـرَفَـت عِـرسُهُ مِـن شُـرفَـةِ الدارِ
وَأَنــشَــدَت وَدُمـوعُ العَـيـنِ سـاجِـمَـةٌ
في وَجنَتَيها سُجومَ العارِضِ الساري
يـا نِـعـمَـةَ اللَهِ حلّي في مَنازِلِنا
وَجـاوِريـنـا فَـدَتـكِ النَـفسُ مِن جارِ
فَــلَم أَزَل عِــنـدَهُ جَـذلانَ فـي دَعَـةٍ
مُــمَــتَّعــاً مِــن أَيــاديــهِ بِـأَوطـارِ
حَـتّـى اِنـثَـنَت صَعدَتي عَنهُ وَبانَ لَهُ
مِـنّـي الوَنـى وَرَأى آثـارَ إِقـصـاري
أَضـحـى يُـغَـنّي وَأَيدي في يَدَيهِ لَقىً
كَــأَنَّمــا عَــلَّ مِــن صَهــبــاءِ خَـمّـارِ
يـا عَـمرو ما وقفَةٌ في رَسمِ مَنزِلَةٍ
أَثــارَ شَــوقَــكَ فـيـهـا مَـحـوُ آثـارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك