لما شهدت الذي سوّى حقيقته

15 أبيات | 268 مشاهدة

لمــا شــهــدت الذي سـوّى حـقـيـقـتـه
فـي ذاتِ أكـمـل مـخـلوقٍ مـن البـشـرِ
يـخـصـه اسـم ومـا الأسـمـاء تـحصره
وليــس شــيــئاً له نــعـتٌ بـمـنـحـصـرِ
لأنـــه قـــائم بـــكـــلِّ مــا وصــفــتْ
بـه الذواتُ مـن التـنـزيـه والغـير
سـبـحـانَ مـن أوجد الأشياء من عدمٍ
ومــن ثــبــوتِ وجــودٍ غـيـرِ مـخـتـصـر
فـي عـيـنـه أو عـيـونِ الخلقِِ يظهره
أحـكـامـهـا بـالذي فـيها من الصور
وكـــله خـــارجٌ عــن عــيــنِ صــورتــه
بـمـا له فـي وجـودِ العـيـنِ من سور
الحـــقُّ أوجـــدَه والكـــون عـــيــنــه
بــمــا لديــه مــن الآيـاتِ والسـور
فـــي كـــلِّ آيــةِ تــنــزيــه له عــلم
بــه يــشــبــهــه مــن كــان ذا نـظـر
فـالحـكـم يـشـفـعـه والعـيـنُ تـوتره
والعـقـلُ يـنـكـر مـا يتلوه من خبر
جــل الإله فــمــا تُـحـصـى مـشـاهـده
قـد حـاز فـيـه وجودُ العقل والبصر
لأنـــه يـــتــعــالى فــي نــزاهــتــه
عـن العـقـولِ وعـمـا كـان في الفطر
لذا يــقــولُ رســول الله نــحـن بـه
كــمـا يـكـون له فـانـهـض عـلى قـدر
لو كــان لي مــا له لكـنـتـه وأنـا
إن كــنــتـه فـأنـا مـنـه عـلى خـطـر
لكــن أقــول أنــا إن قـلتـه بـأنـا
عين الوجودِ الذي في الحق من يسر
فـالصـورُ ليـس له والعـينُ ليس لنا
وبــاجـتـمـاعـهـم لي يـنـقـضـي وطـري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك