هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لما شهدت الذي في الكون من صور

للشاعر محيي الدين بن عربي

1
لمـا شـهدت الذي في الكون من صور
عـيـن الذي كـنـت أبـغـيـه بـلا صورِ
2
عــلمـتُ أن الذي أبـغـيـه يـطـلبـنـي
بالعلم بي لا به فانهض على أثري
3
تـرى الذي قـد رأيـنـا مـن مـنازله
فــي كــلِّ آيــةٍ تــنــزيـهٌ مـن السُّور
4
وكــلُّ آيــةٍ تــشــبــيــهٌ ومــحــكــمــةٌ
تُتلى علينا من المكتوبِ في الزبر
5
ومَـــطـــلبُ الحــقِّ مــنــا أن نــوحِّدَه
ربـاً كـمـا هـو فـي القـرآنِ والنظر
6
مـا مـطـلبُ الحـقِّ مـنـا أن نـكـفـيـه
حـتـى نـراه بـمـجـلى الشمسِ والقمرِ
7
ولا تــفـكـرتُ فـيـه مـا بـقـيـتُ ولا
يــزال مــن فـكـرِه عـقـلي عـلى غـررِ
8
فـي آلِ عـمـرانَ جـاء النـصُّ يـطلبني
بـمـا لديـه مـن التـخـويـفِ والخـدر
9
وذاك عــن رأفــةٍ مــنــه بـنـا ولذا
يـتـلى عـليـنـا مـع الأصالِ والبكر
10
الليــلُ لله لا لي والنـهـارُ مـعـاً
لأنـه الدهـر فـانـظـر فـيه واعتبر
11
لاتـعـتـبـر نـفـسـه إن كـنتَ ذا نظرٍ
مــســدَّدٍ ولتــكــن تــمـشـي عـلى قـدر
12
إن المــعــارجَ والإســرا إليـه بـه
عـلى البُـراق الذي أنشأت من فكري
13
حـتـى انـتـهـيـتُ إلى ما شاءه وقضى
تــركـتـه وامـتـطـيـنـا رفـرفَ الدرر
14
عـنـد التفاني به إذ كان ينزل بي
إلى السـمـاء يـنـاجيني إلى السحر
15
ودَّعــتـه ثـم سـرنـا حـيـث قـال لنـا
إذا بـه عـن يـمـيـنـي طـالبـاً أثري
16
لمـــا تـــأمــلتــه لم أدر صــورتــه
وعــلمــنــا أنـه هـو غـايـة الخـطـر
17
غــفــلت عــنــه له إذ كـان مـقـصـده
مـنـي التغافلُ بالتحويل في الصور
18
لأنـــــه عـــــالم أنــــي أمــــيّــــزه
لمــا تــكــفـلنـي مـن حـالة الصـغـر
19
له ولدتُ لهــــذا مــــا بـــرحـــتُ له
مــشـاهـد أنـاظـرا فـيـه إلى كـبـري
20
لذاك أخـــبـــرنــا بــأنــه مــعــنــا
عـلى مـكـانـتـنـا فـي بـدوٍ أو حـضـر

عن القصيدة

«لما شهدت الذي في الكون من صور» قصيدة للشاعر محيي الدين بن عربي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «لمـا شـهدت الذي في الكون من صور ... عـيـن الذي كـنـت أبـغـيـه بـلا صورِ». ولـمحيي الدين بن عربي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0