لما شهدت الذي في الكون من صور
20 أبيات
|
214 مشاهدة
لمـا شـهدت الذي في الكون من صور
عـيـن الذي كـنـت أبـغـيـه بـلا صورِ
عــلمـتُ أن الذي أبـغـيـه يـطـلبـنـي
بالعلم بي لا به فانهض على أثري
تـرى الذي قـد رأيـنـا مـن مـنازله
فــي كــلِّ آيــةٍ تــنــزيـهٌ مـن السُّور
وكــلُّ آيــةٍ تــشــبــيــهٌ ومــحــكــمــةٌ
تُتلى علينا من المكتوبِ في الزبر
ومَـــطـــلبُ الحــقِّ مــنــا أن نــوحِّدَه
ربـاً كـمـا هـو فـي القـرآنِ والنظر
مـا مـطـلبُ الحـقِّ مـنـا أن نـكـفـيـه
حـتـى نـراه بـمـجـلى الشمسِ والقمرِ
ولا تــفـكـرتُ فـيـه مـا بـقـيـتُ ولا
يــزال مــن فـكـرِه عـقـلي عـلى غـررِ
فـي آلِ عـمـرانَ جـاء النـصُّ يـطلبني
بـمـا لديـه مـن التـخـويـفِ والخـدر
وذاك عــن رأفــةٍ مــنــه بـنـا ولذا
يـتـلى عـليـنـا مـع الأصالِ والبكر
الليــلُ لله لا لي والنـهـارُ مـعـاً
لأنـه الدهـر فـانـظـر فـيه واعتبر
لاتـعـتـبـر نـفـسـه إن كـنتَ ذا نظرٍ
مــســدَّدٍ ولتــكــن تــمـشـي عـلى قـدر
إن المــعــارجَ والإســرا إليـه بـه
عـلى البُـراق الذي أنشأت من فكري
حـتـى انـتـهـيـتُ إلى ما شاءه وقضى
تــركـتـه وامـتـطـيـنـا رفـرفَ الدرر
عـنـد التفاني به إذ كان ينزل بي
إلى السـمـاء يـنـاجيني إلى السحر
ودَّعــتـه ثـم سـرنـا حـيـث قـال لنـا
إذا بـه عـن يـمـيـنـي طـالبـاً أثري
لمـــا تـــأمــلتــه لم أدر صــورتــه
وعــلمــنــا أنـه هـو غـايـة الخـطـر
غــفــلت عــنــه له إذ كـان مـقـصـده
مـنـي التغافلُ بالتحويل في الصور
لأنـــــه عـــــالم أنــــي أمــــيّــــزه
لمــا تــكــفـلنـي مـن حـالة الصـغـر
له ولدتُ لهــــذا مــــا بـــرحـــتُ له
مــشـاهـد أنـاظـرا فـيـه إلى كـبـري
لذاك أخـــبـــرنــا بــأنــه مــعــنــا
عـلى مـكـانـتـنـا فـي بـدوٍ أو حـضـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك