لَمّا غَدا الثَعلَبُ مِن وِجارِهِ

18 أبيات | 231 مشاهدة

لَمّــا غَــدا الثَــعــلَبُ مِـن وِجـارِهِ
يَــلتَــمِــسُ الكَــســبَ عَــلى صِـغـارِهِ
جَـــذلانَ قَـــد هَـــيَّجـــَ مِــن دُوّارِهِ
عــارَضــتُهُ فــي سَــنَــنِ اِمــتِـيـارِهِ
بِــــضَــــرِمٍ يَـــمـــرَحُ فـــي شِـــوارِهِ
فـي الحَـلَقِ الصُـفـرِ وَفـي أَسـيارِهِ
مُــضـطَـرِمَ القُـصـرى مِـنَ اِضـطِـمـارِهِ
قَـد نَـحَـتَ التَـلويـحُ مِـن أَقـطـارِهِ
مِــن بَـعـدِ مـا كـانَ إِلى أَصـبـارِهِ
غَــضّـاً كَـسَـتـهُ الخـورُ مِـن عِـشـارِهِ
أَيّــامَ لا يُــحــبَــسُ مِــن عِــثــارِهِ
وَهــوَ طَــلىً لَم يَــدنُ مِــن شِـفـارِهِ
فــي مَــنــزِلٍ يَــحــجُــبُ عَــن زُوّارِهِ
يُـــســـاسُ فـــيـــهِ طَــرَفَــي نَهــارِهِ
حَــتّــى إِذا أَحـمَـدَ فـي اِبـتِـيـارِهِ
وَآضَ مِــثــلَ القُــلبِ مِــن نُــضــارِهِ
كَــــأَنَّمــــا قُـــرِّبَ مِـــن هِـــجـــارِهِ
يَــجــمَــعُ قُــطـرَيـهِ مِـنَ اِنـضِـمـارِهِ
وَإِن تَــمَــطّــى تَــمَّ فــي أَشــبــارِهِ
عَــشــرٌ إِذا قُــدِّرَ فــي اِقــتِــدارِهِ
كَـــأَنَّ لَحـــيَــيــهِ لَدى اِفــتِــرارِهِ
شَــــكَّ مَــــســـامِـــرٍ عَـــلى طِـــوارِهِ
كَـــأَنَّ خَـــلفَ مُــلتَــقــى أَشــفــارِهِ
جَـمـرَ غَـضـىً يُـدمِـنُ فـي اِسـتِـعـارِهِ
سِــمــعٌ إِذا اِســتَــروَحَ لَم تُـمـارِهِ
إِلّا بِـــأَن يُـــطـــلَقَ مِـــن عِــذارِهِ
فَـاِنـصـاعَ كَـالكَـوكَـبِ في اِنحِدارِهِ
لَفــتَ المُــشــيـرِ مَـوهِـنـاً بِـنـارِهِ
حَــتّــى إِذا أَخــصَــفَ فــي إِحـضـارِهِ
خَـــرَّقَ أُذنَـــيــهِ شَــبــا أَظــفــارِهِ
حَـتّـى إِذا مـا اِنـشـامَ فـي غُبارِهِ
عـــافَـــرَهُ أَخـــرَقُ فـــي عِـــفـــارِهِ
فَــتَــلتَــلَ المِــفــصَـلَ مِـن فِـقـارِهِ
وَقَـــدَّ عَـــنـــهُ جـــانِــبَــي صِــدارِهِ
لا خَـيـرَ في الثَعلَبِ في اِبتِكارِهِ
لا خَيرَ في الثَعلَبِ في اِبتِكارِهِم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك