لما قرأتُ كتاباً ليس في سيرك

15 أبيات | 240 مشاهدة

لمــا قـرأتُ كـتـابـاً ليـس فـي سـيـرك
عـلمـتُ أنـي جـهـلتُ الأمـر مـن خـبركَ
إن كـان جـودُك قـد عـمَّ الوجـودَ فـما
فـي الكـون حـرفٌ تـراه ليس في سيركَ
أنـت الوجـودُ فـمـا في الكونِ غيركمُ
أمــا وجــودُك أو مـا كـان مـن أثـرِك
فــالكــلُّ أنـت ومـنـك الأمـر أجـمـعُه
إليــك مــرجــعُه فــي الآي مـن سـورك
إن كــنــت عــيـنـكـمُ ولم أكـن فـأنـا
بــكـلِّ حـالٍ لنـا مـا حـلت عـن نـظـرك
بــنـا وصـفـت كـمـا بـكـم وصـفـت أنـا
فـقـل بـلى أو نـعـم الكـل مـن قـدرك
سـبـحـانَ مَـن مـجـدُه تعنو الوجوه له
والكـل هـو فـلمـن تـعـنـو عـلى نظرك
عـجـبـت مـن سـبـحـات الوجـه يـمـنعها
سـدلُ السـتـور عـن الإحراق من بصرك
وليــس يــحــرُقــهــا أنــوارُ وجــهـكـمُ
كــذاك تــرجــم مـا أودعـت فـي زبـرك
قـل للذي أنـتَ فـي الأكـوانِ تـطـلبه
قـد خـبـتَ والله يـا مغرورُ في سفرك
يـــا ربِّ هـــذا الذي ذكــرت قــصــتــه
بــأنَّ نــعــمــتـكـم نـجـتـه فـي سـحـرك
ولم أنــل حــكــمــة غــرَّاء فــي سـمـر
مثل الذي نلتها في الليلِ من سمرك
فـاحـفـظ عـليَّ عـلومـاً أنـت غـايـتـها
واعـصـم عـبـيـدَك يـا الله مـن غـيرك
فـقـال لي مـن وجـودي خـيـركـم بـيدي
وكـــل ضـــر تــراه فــهــو مــن ضــررك
وانــســرُّ ليـس إليـكـم هـكـذا نـطـقـت
بـه النـصـوص ومـا أدريـه مـن فـطـرك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك