لمَّا مَضَى اليومُ حَميداً فانصرَمْ

18 أبيات | 167 مشاهدة

لمَّاـ مَـضَـى اليـومُ حَميداً فانصرَمْ
ومَــدَّ سِـجْـفَـيْهِ الظَّلـامُ المُـدْلَهِـمّ
مِــلْنــا إلى فِــلْقَـةِ مـأثـورٍ خَـذِمْ
يَـلْقـى بـهـا فِـلقـةَ صَـيْـخـودٍ أَصَـمّ
فـيـبَـسِـمـانِ فـي اللقـاءِ عـن ضَرَم
يَـطـيـرُ كـالبـرقِ خَـفـا ثـم اكتتَمْ
وتــارةً يَــســقُــطُ فــي بــالٍ أحــمّ
فــيَــجــتــبَـيـهِ بـقَـضـيـبٍ كـالقَـلَم
تــــأخُـــذُهُ أزرَقَ كـــالخَـــدِّ لُطِـــمْ
حــتــى إذا وَلَّدَ نــاراً تَــضْــطَــرِمْ
قُـمْـنـا بـهـا نَهْـتِكُ أستارَ الظُّلَمْ
وبــيــنَــنـا ذاتُ ضَـجـيـجٍ تَـخـتَـصِـمْ
إنْ نـامَ غِـزلانُ الصَّريـمِ لم تَـنَمْ
نَــقـرَعُهـا بـيـنَ الوِهـادِ والأَكَـمْ
قَرْعَ النَّواقيسِ إذا الصُّبحُ ابتَسَم
تــؤمُّ مــخــلوعَ العِــذارِ حـيـثُ أَمّ
أبــيــضَ مُــســوَدَّ الخِـلالِ والشَّيـَم
له عـــلى الصَّحـــْبِ أَيـــادٍ وكَـــرَمْ
ونِــعَــمٌ هُــنَّ عــلى الوَحْــشِ نِــقَــمْ
أسـرعُ قـبـلَ الشَّدِّ مـن سَيْلِ العَرِمْ
يَـقـدُمُـنـا إلى الكِـنـاسِ المُكْتَتَمْ
مُـسـائِلاً عـنـه الصَّبـا وهـي تَـنُـمّ
حـتـى إذا الشَّربُ تـراءَى مـن أَمَمْ
حَــيــرانَ قـد أَلبـسَه الذُّعْـرُ لَمَـمْ
صَــدَّ فَــوافَــى ثــم أَلقَــى للسَّلــَمْ
وظَــلَّ نَهــبــاً بــالأَكُــفِّ مُـقـتَـسَـم
لم يَـشـكُ مـن نـابٍ ولا ظِـفْـرٍ أَلَمْ
فما اعتلى في الشَّرقِ للصُّبح عَلَمْ
حـتـى لَخَـضَّبـْنَـا المِـدَى مـنـه بِدَمْ
وأصـبـحَـتْ أطـرافُـنـا مـثـلَ العَنَم
وارتــفـعَـتْ قُـدورُنـا عـلى اللَّقَـم
قـــائلةً للرَّكْـــبِ بــالغَــلْيِ هَــلُمّ
فــنــحـنُ فـي خَـفْـضٍ وفـي ظِـل نِـعَـمْ
لنــا مــن البِــيــضِ حُـصُـونٌ وعِـصَـمْ
لا خـوفَ مـا عُـذْنـا بها ولا عَدَمْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك