لَمَحتُ مِن مِصرَ ذاكَ التاجَ وَالقَمَرا

24 أبيات | 955 مشاهدة

لَمَـحـتُ مِـن مِـصرَ ذاكَ التاجَ وَالقَمَرا
فَــقُـلتُ لِلشِـعـرِ هَـذا يَـومُ مَـن شَـعَـرا
يـــا دَولَةً فَـــوقَ أَعــلامٍ لَهــا أَسَــدٌ
تَــخــشـى بَـوادِرَهُ الدُنـيـا إِذا زَأَرا
بِـالأَمـسِ كـانَـت عَـلَيـكِ الشَمسُ ضاحِيَةً
وَاليَـومَ فَـوقَ ذُراكِ البَـدرُ قَـد سَفَرا
يَــؤولُ عَــرشُــكِ مِــن شَــمــسٍ إِلى قَـمَـرٍ
إِن غابَتِ الشَمسُ أَولَت تاجَها القَمَرا
مَــن ذا يُـنـاويـكِ وَالأَقـدارُ جـارِيَـةٌ
بِـمـا تَـشـائيـنَ وَالدُنـيـا لِمَـن قَهَرا
إِذا اِبـتَـسَـمـتِ لَنـا فَـالدَهـرُ مُـبتَسِمٌ
وَإِن كَــشَــرتِ لَنــا عَــن نــابِهِ كَـشَـرا
لا تَـــعـــجَــبَــنَّ لِمُــلكٍ عَــزَّ جــانِــبُهُ
لَولا التَـعـاوُنُ لَم تَـنـظُـر لَهُ أَثَـرا
مــا ثَــلَّ رَبُّكــَ عَــرشــاً بــاتَ يَـحـرُسُهُ
عَــدلٌ وَلا مَـدَّ فـي سُـلطـانِ مَـن غَـدَرا
خَـبَـرتُهُـم فَـرَأَيـتُ القَـومَ قَـد سَهِـروا
عَــلى مَــرافِــقِهِـم وَالمُـلكُ قَـد سَهِـرا
تَـشـاوَروا فـي أُمـورِ المُـلكِ مِـن مَلِكٍ
إِلى وَزيــرٍ إِلى مَــن يَـغـرِسُ الشَـجَـرا
وَكــانَ فــارِسُهُـم فـي الحَـربِ صـاعِـقَـةً
وَذو السِـيـاسَـةِ مِـنـهُـم طـائِراً حَـذِرا
بِــالبَــرِّ صــافِــنَـةٌ داسَـت سَـنـابِـكُهـا
مَـنـاجِـمَ التِـبـرِ لَمّـا عـافَـتِ المَدَرا
وَفــي البِـحـارِ أَسـاطـيـلٌ إِذا غَـضِـبَـت
تَـرى البَـراكـيـنَ فيها تَقذِفُ الشَرَرا
وَهُــنَّ فــي السِــلمِ وَالأَيّـامُ بـاسِـمَـةٌ
عَــرائِسٌ يَــكــتَــسـيـنَ الدَلَّ وَالخَـفَـرا
حَــتّــى إِذا نَــشِــبَـت حَـربٌ رَأَيـتَ بِهـا
أَغــوالَ قَـفـرٍ وَلَكِـن تَـنـهَـشُ الحَـجَـرا
اليَـــومَ يُـــشـــرِقُ إِدوارٌ عَـــلى أُمَــمٍ
كَــأَنَّهــا البَــحـرُ بِـالآذِيِّ قَـد زَخَـرا
لَو أَمـطَـرَ الغَـيـثُ أَرضـاً تَـستَظِلُّ بِهِم
عَــدَت رُؤوسَهُــمُ عَــن وَجـهِهـا المَـطَـرا
اليَـومَ يَـلثِـمُ تـاجُ العِـزِّ مُـحـتَـشِـمـاً
رَأســاً يُــدَبِّرُ مُـلكـاً يَـكـلَأُ البَـشَـرا
يُــصَــرِّفُ الأَمــرَ مِــن مِــصـرٍ إِلى عَـدَنٍ
فَـالهِـنـدِ فَـالكابِ حَتّى يَعبُرَ الجُزُرا
قَـد سـالَمَـتـهُ اللَيـالي حـينَ أَعجَزَها
عَـقـدٌ لِمـا حَـلَّ أَو تَـقـويـمُ مـا أَطَرا
إِدوارُ دُمــتَ وَدامَ المُــلكُ فــي رَغَــدٍ
وَدامَ جُــنــدُكَ فـي الآفـاقِ مُـنـتَـصِـرا
حَـقَـنـتَ بِـالصُلحِ وَالرَأيِ السَديدِ دَماً
رَوّى الشِـعـابَ وَرَوّى الصـارِمَ الذَكَـرا
هُــم يَــذكُــرونَــكَ إِن عَــدّوا عُـدولَهُـمُ
وَنَــحــنُ نَـذكُـرُ إِن عَـدّوا لَنـا عُـمَـرا
كَــأَنَّمــا أَنــتَ تَــجــري فـي طَـريـقَـتِهِ
عَـدلاً وَحِـلمـاً وَإيـقـاعـاً بِـمَـن أَشِرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك