لِمَنِيَّتي يا بِنتَ لُبنان
للشاعر محمد توفيق علي
1
لِمَــنِــيَّتــي يــا بِـنـتَ لُبـنـان
هــاجَــرتِهِ وَسَــكَــنــتِ أَوطـانـي
2
كَـم فـيـهِ عَـيـنٌ إِثـرَكَ اِنفَجَرتَ
تَــســقـي نَـضـيـرَ رُبـىً وَوِديـانِ
3
يـا شـامُ بُـسـتـانـاً أَراكَ وَذي
فــي كُــلِّ مَـعـنـىً أَلفُ بُـسـتـانِ
4
يـا مِـصـرُ فـيـكِ الخـصبُ مُزدَوَجٌ
فَالنيلُ مِن دَمعِ الهَوى اثنانِ
5
لُبــنــانُ أَهــدانــا يَـتـيـمَـتَهُ
وَمَــضــى يَــجُــرُّ ذُيــولَ نَـشـوانِ
6
يـا لَيـتَ شِـعـري وَالرَبيعُ أَتى
يَــخــتــالُ فــي زهــرٍ وَأَفـنـانِ
7
هَــل أَجـتَـلي وَرداً بِـوَجـنَـتِهـا
تَـسـقـيـهِ مـاءَ السِـحـرِ عَـينانِ
8
وَيـلاهُ قَـد طـالَ البـعادُ وَبي
ظَــمَــئي لطَـلعَـتِهـا وَنـيـرانـي
9
يـا روحَ مَـن أَحـبَـبـتُهـا وَأَرى
أَدنـى المـحـبَّةـِ عِـشـق جـثـمانِ
10
عُـد مُـسـتَهـامـاً فـيـكَ مُـغتَرِباً
عَـن نَـفـسِهِ وَالعـالمِ الفـانـي
11
بَـيـنَ الكَـواكِـبِ بـاحِـثاً تَعِساً
عَــن كَــوكَــبٍ فـي لُطـفِ إِنـسـانِ
12
يَـطَـأُ البُـدورَ الغُـرَّ مُـرتَـقِياً
وَيَــدوسُ تــيــهــاً خَــدَّ كـيـوانِ
13
هَـل أَنـتَ فـي الأَبـراجِ مُختَبِئٌ
مــا بَــيــنَ سُــنـبُـلَةٍ وَمـيـزانِ
14
أَم أَنـت فـي الفِـردَوسِ مُـقتَطِفٌ
أَضــغــاثَ نِــســريــنٍ وَرَيــحــانِ
15
أَم فــي دُمـوع فـيـكَ أَنـظِـمُهـا
مِــــن لُؤلُؤٍ رَطــــبٍ وَمـــرجـــانِ
16
لَو شِـئتَ لاحَ السَـعدُ وَاِبتَسَمَت
لِلوَصـــلِ روحُ مُـــدَلَّةٍ عـــانـــي
17
أَو كـانَـت الدُنـيـا تُـفَـرِّقُـنـا
فَـلنَـعتَنِق في العالَمِ الثاني
تعليقات القراء 0