هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لِمَنِ الدِيارُ عَرَفتَها وَكَأَنَّها

للشاعر بيهس الغطفاني

البحر الكامل قبل الإسلام 34 بيتاً رويّها ر
1
لِمَـنِ الدِيـارُ عَـرَفـتَهـا وَكَـأَنَّها
لَيــسَــت غَـداةَ أَتَـيـتَهـا بِـدِيـارِ
2
دَرَسَـت مَـعـارِفَهـا رِيـاحٌ تَـلتَـقـي
وَتَــقــادُمٌ مِــنــهـا وَضَـربُ قِـطـارِ
3
حَـتّـى كَـأَنَّ تُـرابَهـا مِـن غَـيـرِها
يُــفـدى لَهـا مِـن رَمـلَةٍ وَصَـحـاري
4
دارٌ لِعَـزَّةَ أَو جَـمـيـلَةَ إِذ هُـمـا
تِـربـانِ فـي عَـصـرٍ مِـنَ الأَعـصـارِ
5
فَهَـلِ الشِـبـابُ زَمـانَ عَـزَّةَ راجِـعٌ
أَم هَـل مَـشـيـبُـكَ نـاظِرُ الإِهتارِ
6
بَكَرَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ فَشانَهُ
شَـيـنَ المُـحَـرِّقِ في الحَديدِ بِنارِ
7
حَــتّــى كَــأَنَّ حَــديــثَهُ وقَــديــمَهُ
لَيــلٌ تَــلَفَّعــَ مُــدبِــراً بِــنَهــارِ
8
لَبِـسَ الخِـضـابَ لِكَـي يُواري شَيبَهُ
وَالشَـيـبُ لا حَـسَـنٌ وَلا مُـتَـواري
9
طَــرَقَــتــكَ عَـزَّةُ مِـن مَـزارٍ نـازِحٍ
يـــا حُـــبَّ زائِرَةٍ وَبُــعــدَ مَــزارِ
10
وَاللَيـلُ مُـخـتَـلِطُ النُـجـومِ كَأَنَّهُ
ســاجٌ يُــرَوَّقُ ســابِــغُ الأَســتــارِ
11
فَنَهَجتُ أَنظُرُ ما الخَيالُ فَراعَني
وَالعَــيـنُ غَـيـرُ حَـديـثَـةٍ بِـغِـرارِ
12
فَـرَأى لَهـا شَـبَهـاً وَلَيـسَ بِـعارِفٍ
جَــدّاً وَلَيــسَ بِـمُـمـعِـنِ الإِنـكـارِ
13
كَـالجِـنِّ تَـعـرِفُها إِذا ما أَقبَلَت
وَتَـكـادُ تُـنـكِـرُهـا مَـعَ الإِدثـارِ
14
بِـبِـسـاطِ أَغـبَـرَ مِـن تِهامَةَ غائِرٍ
مِـن بَـطـنِ نـخـلةَ مُـشرِفِ الأَقطارِ
15
مِـنـهُ مَـطـالِعُ يُهـتَـدى بِـمَـنارِها
وَمَــطــالِبٌ لَيــسَــت بِــذاتِ مَـنـارِ
16
كَــلَّفـتُ نَـفـسـي قَـطـعَهـا بِـشِـمِـلَّةٍ
حُـفِـزَت مِـحـالُ فَـقـارِهـا بِـفَـقـارِ
17
سُرحِ اليَدَينِ إِذا الحِدابُ تَرَقَّصَت
وَإِذا رُفِــعـنَ رَفـيـعَـةَ المِـشـوارِ
18
حَـلَبَ الهَـجـيـرُ بِـلَيـتِها وَمَقَذِّها
حَــتّــى كَــأَنَّ بِهــا عَــنِــيَّةـَ قـارِ
19
تَـعـلو النِـجـادَ كَـأَنَّهـا مُـتَـوَجِّسٌ
طَــيّــانُ بَــيــنَ خِـمـائِلٍ وَصَـحـاري
20
بــاتَــت تُــصَــفِّقــُهُ جَــنـوبٌ رَيـدَةٌ
وَقِــطــارُ ســارِيَـةٍ بِـغَـيـرِ شِـعـارِ
21
تَــطــوي شَـواكِـلَهُ وَتَـحـنـو صُـلبَهُ
كَـالقَـلبِ غـودِرَ فـي مِرادِ عَذاري
22
بـاتَ المُـكَـلِّبُ فـي مَـراصِـدَ حَولَهُ
يَـسـعـى بِـطـاوِيَـةِ البُـطـونِ ضَوارِ
23
زُرقِ العُـيـونِ إِذا رَأَيـنَ طَـريدَةً
طَــمَـحَـت سَـوالِفُهُـنَّ فـي الأَوتـارِ
24
حَــتّــى غَـدا لَهَـقُ السَـراةِ كَـأَنَّهُ
لَئِقُ القَـمـيـصِ مِـنَ المَشامِلِ عارِ
25
وَغَـدَونَ فـي قِطَعِ الغُبارِ عَواصِفاً
دُرمــاً حَــواجِـبُهـا مِـنَ الإِصـرارِ
26
حَـتّـى إِذا مـا كِـدنَ أَو خـالَطـنَهُ
وَطَـمِـعـنَ بِـالأَنـيـابِ وَالأَظـفـارِ
27
هَــزَّ القَـنـاةَ لَهُـنَّ ثُـمَّ أَعـادَهـا
طَــورَيـنِ بَـيـنَ مُـعـانِـقٍ وَمُـمـاري
28
ثُـمَّ اِسـتَـمَـرَّ وَفِـئنَ غَـيـرَ جَـواذِلٍ
يَــخــلِطــنَ بَــيـنَ حَـشـارِجٍ وَهِـرارِ
29
يَـلحَـسـنَ مِـن صَـفَـحـاتِهِـنَّ نَوافِذاً
لَحـسَ الرَوائِمِ سَـلخَهـا الأَبـكارِ
30
وَاِهـتَـزَّ يَـمـعَجُ في الجِهادِ كَأَنَّهُ
قُــرنــاسَــةٌ طُــوِيَـت عَـلى أَنـيـارِ
31
فَـعَـلا الخَميلَةَ وَهوَ يَنفُضُ رَأَسَهُ
نَــفــضَ المَـقـامِـسِ رَأسَهُ المَهّـارِ
32
يَــزَعُ الذُبــابَ بِــحَـشـرَةٍ مَـطـوِيَّةٍ
وَبِـــحُـــرَّتَــي مُــتَــوَجِــسٍ بَــربــارِ
33
خَـمِـطُ الضُـحـى وَكَـأَنَّ ريـحَ كِناسِهِ
مِـن رِعـيَـةِ القَـفَـراتِ ريـحُ صِوارِ
34
وُشِــمَــت مَـذارِعُهُ بِـوَشـمٍ بَـيـنَهـا
خَــلَلٌ كَــمـا وَشَـمَ الأَكُـفَّ عَـذاري

عن القصيدة

«لِمَنِ الدِيارُ عَرَفتَها وَكَأَنَّها» قصيدة للشاعر بيهس الغطفاني، أحد شعراء قبل الإسلام، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «لِمَـنِ الدِيـارُ عَـرَفـتَهـا وَكَـأَنَّها ... لَيــسَــت غَـداةَ أَتَـيـتَهـا بِـدِيـارِ».

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0