لِمَنِ المنازِلُ مِثل ظَهرِ الأَرقَمِ
للشاعر أشجَع السَلمي
1
لِمَـنِ المـنـازِلُ مِـثل ظَهرِ الأَرقَمِ
قَـدُمَـت وَعَهـدُ أَنـيـسِهـا لَم يَـقـدُمُ
2
فَـتَـكَـت بِهـا سَـنَـتـان يَـعتَوِرانِها
بِــالعــاصِـفـاتِ وَكُـلّ أَسـحَـمَ مِـرزَمِ
3
دَمـنٌ إِذا اِسـتَـتـبـت عَـينَكَ عَهدَها
رَجِــعـتُ إِلَيـكَ بِـنـاظِـرِ المُـتَـوَهّـمِ
4
وَلَقَـد طَـعـنّـا اللَيـلَ فـي إِعجازِهِ
بِـالكَـأسِ بَـيـنَ غَـطـارِفٍ كَـالأَنـجُمِ
5
يَـتَـمـايَـلونَ عَـلى النَـعيمِ كَأَنَّهُم
قُــضُــبٌ مِــنَ الهِــنـدِيِّ لَم تَـتَـثَـلَّمِ
6
وَسَعى بِها الظَبيُ الغَريرُ يَزيدُها
طَـبَـبـاً وَيَـغـشَـمُهـا إِذا لَم تـغشمِ
7
وَاللَيــلُ مُــشـتَـمِـلٌ بِـفَـضـلِ رِدائِهِ
قَــد كــادَ يَـحـسُـرُ عَـن أَغـرٍّ أَرثَـمِ
8
فَـإِذا أَدارَتـهـا الأَكُـفُّ رَأَيـتَهـا
تُـثـني الفَصيحَ إِلى لِسانِ الأَعجَمِ
9
وَعَـلى بَـنـانِ مُـديـرِهـا عـقـيانُها
مِـن سَـكـبِهـا وَعَـلى فُـضولِ المِعصَمِ
10
تَـغـلي إِذا ما الشِعرُ بانَ تَلَظَّتا
صَـيـفـاً وَتَـسـكُـنُ في طُلوعِ المِرزَمِ
11
وَلَقَـد فَـضَـضـنـاهـا بِـخـاتـمِ رَبِّهـا
بـكـراً وَلَيـسَ البِـكـرُ مِـثلَ الأَيّمِ
12
وَلَهـا سُـكـونٌ فـي الإِناءِ وَخَلفِها
شَــغــبٌ يُــطَـوِّحُ بِـالكَـمـيّ المُـعـلَمِ
13
تُعطي عَلى الظُلمِ الفَتى بِقِيادِها
قَــســراً وَتــظــلِمُهُ إِذا لَم يُـظـلَمِ
14
لِبَــنــي نــهــيـكٍ طـاعَـةٌ لَو أَنَّهـا
رُجِــمَــت بِـرَكـزِ مَـتـالِع لَم تُـكـلَمِ
15
قَــومٌ إِذا غَـمَـزوا قَـنـاةَ عَـدُوِّهِـم
حَـطَـمـوا جَـوانِـبَهـا بِـبَـأسٍ مُـحـطَمٍ
16
فــي سَــيـفِ إِبـراهـيـمَ خَـوفٌ واقِـعٌ
لِذَوي النِـفـاقِ وَفيهِ أَمنُ المُسلِمِ
17
وَيَـبـيـتُ يَـكـلَأُ وَالعُـيـونُ هَـواجِعٌ
مـالَ المـضـيـعِ وَمُهـجَـةَ المُستَسلِمِ
18
لَيـــلٌ يُـــواصِــلُهُ بِــضــوءِ نَهــارِهِ
يَــقـظـان لَيـسَ يَـذوقُ نَـومَ النُـوَّمِ
19
شَــدَّ الخِــطـامُ بِـأَنـفِ كُـلِّ مُـخـالِفٍ
حَـتّـى اِسـتَـقامَ لَهُ الَّذي لَم يخطمِ
20
لا يُــصــلِح السُــلطــان إِلّا شِــدَّة
تَـغـشى البَريءَ بِفَضلِ ذَنبِ المُجرِمِ
21
وَمِــنَ الوُلاةِ مُــقــحَــمٌ لا يَـتَّقـي
وَالسَـيـفُ تَـقـطُرُ راحَتاهُ مِنَ الدَمِ
22
مَـنَـعَـت مَهـابَـتُـكَ النُفوسَ حَديثَها
بِــالشَـيـءِ تَـكـرَهُهُ وَإِن لَم تَـعـلَمِ
23
وَنَهَـجـتَ فـي سُـبُلِ السِياسَةِ مَنهَجاً
فَهــمــتَ مَــذهَـبَهُ الَّذي لَم يُـفـهَـمِ
تعليقات القراء 0