لمن تعدى العوادي والقنا الهمم
43 أبيات
|
245 مشاهدة
لمـن تـعـدى العـوادي والقنا الهمم
والدهـــر يـــفــتــك لاخــط ولا خــذم
وان مــن سـوء ظـن المـرء ان حـسـنـت
آمــــاله بــــزمــــان كــــله ســــقــــم
ضــلت مــطــيــة سـاع فـيـه قـد وقـعـت
مـسـتـنـهـضـا مـن غـدا عـنـه بـه صـمم
يـبـثـه العـتـب لا يـصـغـي فـيـنـشـده
واحــرّ قــلبــاه مــمــن قــلبــه شـبـم
قــضــى لســنــك بـاريـهـا اذا ضـحـكـت
يــومــا فـآخـر فـيـهـا يـقـرع النـدم
فـفـوق بـأسـك مـا يـقـضـي الزمان به
وفـوق حـكـمـك مـا تـقـضـي بـه الحـكم
فــدونــك الدهــر لا تــأمـن غـوائله
وان ســعـت لك مـنـه فـي الرجـا قـدم
اذا نــظــرت نــيــوب الليــث بــارزة
فــلا تــظــنــنّ ان الليــث يــبــتـسـم
للّه مـا صـنـعـت ايـدي الزمـان فـقـد
أودت بــقــلبــي جــرحـا ليـس يـلتـئم
أمــا الأحـبـة قـد سـيـقـت ظـعـونـهـم
فــلسـت أدري لسـلع ام مـنـى امـمـوا
تـنـهـل اثـر سـرى الأظـعـان أدمـعها
وحــســبــهـا مـن جـواهـا أنـهـا سـجـم
لو لم تسل مهج الأعداء ما انسكبت
حــمــرا وكــل دمــوع الفــاقـديـن دم
وصــلت حــبــل ودادي غــيــر مــنـصـرم
وان حـــبـــل ودادي ليـــس يـــنــصــرم
تـرجـو تـطـيـب لأسـيـاف النـوى شـيـم
وان اخــبـث مـا تـلقـى بـهـا الشـيـم
امـا تـرى اذ بـدت قـلب الهدى حسمت
فــخــر ركــن المـعـالي وهـو مـنـهـدم
فـيـا مـقـيـم حـمى الاسلام ان صدعت
عـصـاهـمـا فـيـك ظـنـي تـقـعـد الهـمم
قـضـيـت شـجـوا فـلو تـرضـى لنا حكما
قــضــى عــليّ بــه لو انــصــف الحـكـم
لبــــيـــت دعـــوة رب قـــد دعـــاك له
مــذ كـان مـنـك اليـه يـصـعـد الكـلم
لا أعــذرن نــفــوسـا لم تـمـت ولهـاً
لتــقــتــفــيــك ولكــن شــفـهـا الألم
اذا تــرحــلت عــن قــوم قــد قــدروا
ان لا تــفــارقــهـم فـالراحـلون هـم
لا قــلت شــبّ بــقــلبــي بــعـده ضـرم
ان القـــلوب عـــليـــه كـــلهــا ضــرم
مـا كـنـت احـسب قبل اليوم ان خلقت
للاسـد مـن تـحـت اطـبـاق الثرى اجم
ولا تــوهــمـت انـي فـي الزمـان ارى
يــسـيـر مـن فـوق راحـات الورى عـلم
مـاذا اقـول وهـل يـجدي المقال فتى
ويـخـرس المـرء مـا يـجـري به القلم
قـد كـنـت للمـجـد فـردا لا شريك له
فـاصـبـح المـجـد بـيـن النـاس يقتسم
لم تـرو فـي الأرض الا عـنـك مكرمة
أو يــنــم الا الى راحــاتـك الكـرم
اصـبـت مـن حـوزة الدين الحنيف حشا
فــلا تــقــوم وفـي احـشـائهـا الألم
بــــــرٌّ أبــــــيّ وفــــــيّ أروع نــــــدس
بـــحـــر ســـخـــي صـــفـــي عـــلم عـــلم
مــدت اليــك القـوافـي حـسـرا يـدهـا
وللقــوافــي كــمــهــديــهــا يـد وفـم
كــيــف السـلو وعـيـنـي كـلمـا نـظـرت
ابــنــاءه ذكــرتــنــي مـا جـرى بـهـم
ان قـلت صـبرا بني العلياء يغرقني
مـوج مـن الوجـد فـي الأحشاء يلتطم
مـا كـان ظـنـي يـوريـها الأسى ضرما
فـعـادة الاسـد تـضـرى كـلمـا دهـموا
ظــلتــم نــجــوم ســمـاء غـاب بـدركـم
والشـهـب زهـر ولمـا تـخـفـهـا الظلم
امــا الرضـا فـلعـمـري كـلمـا وكـفـت
كــفــاه غــيــث نــوال كــفّــت الديــم
صـنـت العـلا فـهـي لا تـبدو لناظرة
وللعــلا بــك فــي انــســابــهـا رحـم
عـظـمـت فـي الفـضـل حتى نلت كل حجى
ولســت أعــجـب أن يـعـلو بـك العـظـم
فــانــت فــرع كــرام طـالمـا ضـربـوا
فـي قـنـة المـجـد بـيـتـا ارضـه حـرم
ويـا خـليـل المـعـالي وابـن بجدتها
دانـت إلى مـجـدك الأعـراب والعـجـم
أصــبــحــت أكــرم ذي كــف يـبـث بـهـا
نــدى فــللوفــد فــي نـاديـك مـزدحـم
وان احـمـد مـا فـي النـاس احـمـدهـا
مــجــدا ألا كــل مــجــد دونــه عــدم
مـا عـاد يـلقـط من جيد العلا دررا
الا وعـقـد المـعـالي فـيـه مـنـتـظـم
هـمـا على الغاية القصوى فما لهما
وراء ذلك مـــا تـــســعــى له القــدم
دمـتـم بـأربـع سـامـي مـجـدكـم نـزلا
مـا أطـلقـت للعـوادي عـزمـها اللجم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك