لِمَن دِمنٌ كَأَنَّهُنَّ صَحائِفُ
للشاعر ابن أم حزنة
1
لِمَـــــن دِمـــــنٌ كَــــأَنَّهــــُنَّ صَــــحــــائِفُ
قِــفـارٌ خَـلا مِـنـهـا الكَـثـيـبُ فَـواحِـفُ
2
فَـمـا أَحـدَثَـت فـيـهـا العُهـودُ كَـأَنَّمـا
تَــلَعَّبــُ بِــالسَــمّــانِ فـيـهـا الزَخـارِفُ
3
أَكَــــبَّ عَـــلَيـــهـــا كـــاتِـــبٌ بِـــدَواتِهِ
يُـــقـــيـــمُ يَـــدَيـــهِ تـــارَةً وَيُــخــالِفُ
4
رَجــا صُـنـعَهُ مـا كـانَ يَـصـنَـعُ سـاجِـيـاً
وَيَــرفَــعُ عَــيــنَـيـهِ عَـنِ الصُـنـعِ طـارِفُ
5
وَشَــوهـاءَ لَم تـوشَـم يَـداهـا وَلَم تُـذَل
فَــقــاظَــت وَفــيـهـا بِـالوَليـدِ تَـقـاذُفُ
6
وَتُـعـطـيـكَ قَـبـلَ السَـوطِ مِـلءَ عِـنـانِها
وَإِحــضــارَ ظَــبــيٍ أَخــطَـأَتـهُ المَـجـادِفُ
7
بَــلِلتُ بِهــا يَــومَ الصُــراخِ وَبَــعـضُهُـم
يَــــخُـــبُّ بِهِ فـــي الحَـــيِّ أَورَقُ شـــارِفُ
8
بِــبَــيــضــاءَ مِــثـلِ النَهـيِ ريـحَ وَمَـدَّهُ
شــابــيــبُ غَــيـثٍ يَـحـفِـشُ الأُكـمَ صـائِفُ
9
وَمُــــطَّرِدٍ يُــــرضــــيــــكَ عِـــنـــدَ ذَواقِهِ
وَيَــمــضــي وَلا يَــنـآدُ فـيـهـا يُـصـادِفُ
10
وَصَــفــراءُ مِــن نَــبــعٍ سِــلاحٌ أُعِــدُّهــا
وَأَبـــيَـــضُ قَــصّــالِ الضَــريــبَــةِ جــائِفُ
11
عَتادُ اِمرِئٍ في الحَربِ لا واهِنِ القُوى
وَلا هُـــوَ عَـــمّــا يَــقــدِرُ اللَهُ صــارِفُ
12
بِهِ أَشــهَــدُ الحَــربَ العَـوانَ إِذا بَـدَت
نَــواجِــذُهــا وَاِحـمَـرَّ مِـنـهـا الطَـوائِفُ
13
قِــتــالَ اِمــرِئٍ قَـد أَيـقَـنَ الدَهـرَ أَنَّهُ
مِـنَ المَـوتِ لا ينَجو وَلا المَوتُ جانِفُ
14
وَلَو كُــنــتُ فــي غُــمـدانَ يَـحـرُسُ بـابَهُ
أَراجــــيــــلُ أُحــــبــــوشٍ وَأَســــودُ آلِفُ
15
إِذاً لَأَتَــتــنــي حَــيــثُ كُــنـتُ مَـنِـيَّتـي
يَــــخُــــبُّ بِهـــا هـــادٍ لِإِثـــرِيَ قـــائِفُ
16
أَمِـــن حَـــذَرٍ آتـــي المَهـــالِكَ ســادِراً
وَأَيَّةـــُ أَرضٍ لَيـــسَ فـــيـــهــا مَــتــالِفُ
تعليقات القراء 0