لِمَن دِيارٌ بِهَذا الجَزعِ مِن رَبَبِ
25 أبيات
|
508 مشاهدة
لِمَــن دِيــارٌ بِهَـذا الجَـزعِ مِـن رَبَـبِ
بَـيـنَ الأَحِـزَّةِ مِـن هَـوبـانَ فَـالكُـثُبِ
تِـلكَ الدِيـارُ الَّتـي أَبـكَتكَ دِمنَتُها
فَـالدَمـعُ مِـنـكَ كَهَـزمِ الشَـنَّةِ الشَرِبِ
أَطــلالُ لَيــلى مَـحَـتـهـا كُـلُّ رائِحَـةٍ
وَطــفــاءَ تَــسـتَـنُّ رُكـنَـي عـارِضٍ لَجِـبِ
أَكــــنـــافُهُ خَـــلَقٌ مِـــن دونِهِ خَـــلَقُ
كَـالرَيـطِ نَـشَّرتَهُ ذي الزِبـرِجِ الهَدِبِ
لَمّــا أَبَـسَّتـ بِهِ ريـحُ الصَـبـا وَمَـرَت
لَبــونَهــا وَجَــدوهــا ثَــرَّةَ الشَــخَــبِ
لا يَـعـلَمُ الناسُ مِن لَيلى وَذِكرَتِها
مـا قَـد تَـجَـرَّعـتُ مِـن شَـوقٍ وَمِـن طَرَبِ
يـا لَيـلَ إِنّـي فَـكُـفّـي بَعضَ قيلِكِ لي
مِــن طَــيِّئــٍ ذو مَــنــاديـحٍ وَمُـضـطَـرَبِ
أَنـا الطِـرمـاحُ فَـاِسأَل بي بَني ثُعَلٍ
قَـومـي إِذا اِختَلَطَ التَصديرُ بِالحَقَبِ
جَـدّي أَبـو حَـنـبَـلٍ فَـاِسـأَل بِـمَـنـصِبِهِ
أَزمـانَ أَسـنـى وَنَـفرُ بنُ الأَغَرِّ أَبي
لِأُمَّهــاتٍ جَــرى فــي بُــضــعِهِــنَّ لَنــا
مـاءُ الكِـرامِ رَشـاداً غَـيـرَ ذي رَيَـبِ
شَـمَّ العَـربَـيـنِ وَالأَحـشـابِ مِـن ثُـعَلٍ
وِمِــن جَــديــلَةَ لا يَــســجُـدنَ لِلصُـلُبِ
مُــعــالِيـاتٍ عَـنِ الخَـزيـرِ مَـسـكَـنُهـا
أَظـرافُ نَـجدٍ مِن أَهلِ الطَلحِ وَالكَنِبِ
إِذا السَـمـاءُ لِقَـومٍ غَـيـرِنـا صَـرَبَـت
عِنانَها في الرِضا مِنهُم وَفي الغَضَبِ
إِن نَـأخُـذِ الناسَ لا تُدرَك أَخيذَتُنا
أَو نَـطَّلـِب نَـتَـعَـدَّ الحَـقَّ فـي الطَـلَبِ
مِـنّـا الفَـوارِسُ وَالأَمـلاكُ قَد عَلِمَت
عُــليــا مَــعَــدّ وَمِــنّـا كُـلُّ ذي حَـسَـبِ
كَــعــامِــرِ بــنِ جُــوَيــنٍ فــي مُـرَكَّبـِهِ
أَو مِـثـلِ أَوسِ بـنِ سُـعدى سَيِّدِ العَرَبِ
المُـنـعِـمِ النِـعَمَ اللاتي سَمِعتَ بِها
فــي الجــاهِــلِيَّةـِ وَالفَـكّـاكِ لِلكُـرَبِ
أَو كَالفَتى حاتِمٍ إِذا قالَ ما مَلَكَت
كُـفّـايَ لِلَنـاسِ نُهـبـى يَـومَ ذي خَـشَـبِ
أَو كَــإِبــنِ حِــيَّةــَ لَمّــا طَـرَّ شـارِبُهُ
أَزمـانَ يَـمـلِكُ أَهـلَ الريـفِ وَالقَـتَبِ
ســادَ العِــراقَ وَأَلفــى فـيـهِ والِدهُ
مُـــطَـــلَّبــاً بِــتِــراتٍ غَــيــرَ مُــطَّلــِبِ
كَـم مِـن رَئيـسٍ عَـظيمِ الشَأنِ مِن مُضَرٍ
وَمِـن رَبـيـعَـةَ نـائي الدارِ وَالنَـسَبِ
قَـد بـاتَ زَيـدٌ إِلى الهَـطّـالِ قـارِنَهُ
مُــواشِــكـاً لِلمَـطـايـا طَـيَّعـَ الخَـبَـبِ
لَيـسَ اِبـنُ يَـشـكُـرَ مُـعـتَـدّاً بِـمِـثلِهِم
حَـتّـى يُـرَقّـى إِلى الجَـوزاءِ فـي سَبَبِ
طـابَـت رَبـيـعَـةُ أَعـلاهـا وَأَسـفَـلُهـا
وَيَـشـكُـرُ اللُؤمِ لَم تَـكـثُـر وَلَم تَطِبِ
نَــحـنُ الرُؤوسُ عَـلى مِـنـهـاجِ أَوَّلِنـا
مِـن مَـذَحِـجٍ مَـن يُسَوّي الرَأسَ بِالذَنَبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك