هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لمن طَلَلٌ بتَيماتٍ فجُندِ

للشاعر عمرو بن معدي كرب الزَبيدي

البحر الوافر المخضرمين 50 بيتاً رويّها د
1
لمــن طَــلَلٌ بــتَــيــمــاتٍ فــجُــنــدِ
كـــأنَّ عِـــراصَهُ تَـــوشـــيـــمُ بُـــردِ
2
ألا مــا ضَــرَّ أهــلَكَ أن يـقـولوا
سُــقــيــتَ الغَـيـثَ مـن بـلدٍ وعـهـدِ
3
ودارٍ تَـــجـــدُلُ الذُلانَ عـــنـــهــا
مُــــكــــلَّلَةٍ بــــأَضــــيـــافٍ وَوَفـــدِ
4
إذا المِهيافُ ذو الإبلِ اجتَواها
وأَعــرَضَ مِــشــيَــةَ الجَـمَـلِ المُـغِـدِّ
5
سَــدَدتُ فِــراضَهــا لهــمُ بــبــيـتـي
وبـــعـــضُهـــمُ بـــقُـــبَّتـــه يُــعَــدّي
6
وأودٌ نـــاصـــري وبـــنـــو زُبَــيــدٍ
ومَـن بـالخَـيـفِ مـن حَـكَـمِ بـنِ سَعدِ
7
لَعَـــمـــرُكَ لو تَــجَــرَّدَ مــن مُــرادٍ
عَـــرانـــيـــنٌ عـــلى دُهـــمٍ وَجُـــردِ
8
ومـــن عَـــنــسٍ مُــغــامِــرةٌ طَــحــونٌ
مُـــدَرَّبـــةٌ ومـــن عُـــلَةَ بــنِ جَــلدِ
9
ومــن ســعــدٍ كــتــائبُ مُــعــلِمــاتٌ
عــلى مــا كــان مــن قُــربٍ وبُـعـدِ
10
ومـــن جَـــنـــبٍ مُـــجَـــنِّبـــَةٌ ضَــروبٌ
لهــامِ القــومِ بـالأَبـطـالِ تُـردي
11
وُتــجــمِــعُ مَــذحِــجٌ فــيُــرَئِّسُــونــي
لأَبــرأتُ المــنــاهــل مــن مَــعَــدِّ
12
بــكــلّ مُــجَـرِّبٍ فـي البـأس مـنـهـم
أخــي ثــقـةٍ مـن القَـطِـمـيـنَ نَـجـدِ
13
وكـــلِّ مُـــفــاضَــةٍ بــيــضــاءَ زَغــفٍ
وكُــلِّ مُــعــاوِدِ الغــارات يَــخــدِي
14
أَؤُمُّ بــهــا أبــا قــابــوسَ حــتّــى
أحُـــلَّ عـــلى تَــحــيَّتــِه بــجُــنــدي
15
فــمــا نُهــنِهــتُ عــن بــطــلٍ كَـمـيٍّ
ولا عــن مُــقــلَعِــطّ الرأسِ جَــعــدِ
16
إذا مــا مَــذحِــجٌ قــذفـت عـليـهـا
ســرابــيــلاً لهــا مــن كــلِّ سَــردِ
17
وتَــــركــــاً للرؤوسِ مُــــسَـــبَّغـــاتٍ
إلى الغـــايـــاتِ مــن زَغــفٍ وَقِــدِّ
18
وَهُــزَّ السَّمــهــريُّ عــلى المَـذاكـي
مُــجَــنِّبــَتَــيــنِ بـالأبـطـال تُـردي
19
وعُـــــرِّيَ بـــــالأَكُـــــفِّ مُهَـــــنَّداتٌ
وسُــلَّ حُــســامُهــا مــن كــل غِــمــدِ
20
وقُــرِّبَ للنــطــاحِ الكــبـشُ يـمـشـي
وطـــابَ المـــوتُ مـــن شَـــرعٍ ووِردِ
21
تــخــالُ البُــزل فــيــه مُــقَــيَّراتٍ
كــأَنَّ قُــبُــولهــا تــكــليــلُ أُســدِ
22
هــنــالك بُهـمـةُ الفـرسـان يُـلقـى
وأصـــحـــابُ الحِـــفـــاظِ وكــلِّ جِــدِّ
23
أولئك مَـــعـــشَــري وهُــمُ جــبــالي
وحُــزنــي فــي كــريــهـتـهـم وحَـدّي
24
هــمُ قــتــلوا عُــزَيــزاً يـومَ لَحـجٍ
وعَــلقَــمَــةَ بــنَ ســعـدٍ يـومَ نَـجـدِ
25
وهـم سـاروا مـع المـأمـور شـهراً
إلى تِــعــشــارَ سـيـراً غـيـرَ قَـصـدِ
26
وهـم قَـسَـمـوا النساء بذي أُراطى
وهـم عَـرَكـوا الذنـائبَ عَـركَ جِـلدِ
27
وهـم وَرَدُوا المـيـاهَ عـلى تـمـيمٍ
بــــألف مُــــدَجَّجـــٍ شُـــمـــطٍ ومُـــردِ
28
وإخــوَتَهــم ربــيـعـةَ قـد حَـوَيـنـا
فـصـاروا فـي النِّهـابِ بـغـيرِ حَمدِ
29
وهــم تــركــوا بِـكِـنـدَةَ مُـوضِـحـاتٍ
ومــا كــانــوا هــنـاك لنـا بِـضِـدِّ
30
وهــم زارُوا بــنــي أَسَــدٍ بــجـيـشٍ
مــع العَــبَّاــبِ جــيــشٍ غــيـرِ وَغـدِ
31
وهــم تــركـوا هَـوَازِنَ إذ لَقُـوهـم
وأســـلَمَهـــم رئيـــسُهُـــمُ بـــجَهـــدِ
32
وهـم تـركـوا ابـنَ كَـبـشَةَ مُسلَحِبّاً
وهــو شَــغَــلوهُ عـن شُـرب المَـقَـدِّي
33
وَخَــثــعَــمُ لُثِّمــوا حــتــى أَقَــرُّوا
بــخَــرجٍ فــي مَــواشــيــهــم ورِفــدِ
34
وهــم خَــشُّوا مــع الدَّيَّاــنِ حــتــى
تَـــغَـــتَّمـــَ كـــلُّ عُــضــروطٍ وعَــبــدِ
35
وهــم أخـذوا بـذي المَـرُّوتِ أَلفـاً
يُــقَــسَّمــُ للحُــصَــيـنِ ولابـنِ هِـنـدِ
36
وهـم قـتـلوا بـذاتِ الجـارِ قـيساً
وأَشــعَـثَ سَـلسَـلوا فـي غـيـر عَـقـدِ
37
أتــانــا ثــائراً بــأبــيــه قـيـسٍ
فَــأُهــلِكَ جــيــشُ ذلكُــمُ السِّمــَغــدِ
38
فـــكـــان فــداؤُهُ ألفَــي بــعــيــرٍ
وألفـــاً مـــن طـــريـــفــاتٍ وتُــلدِ
39
وهــم قـتـلوا بـذي قَـلَعٍ ثَـقـيـفـاً
فـمـا عُـقِـلوا ومـا فـاؤوا بِـزَنـدِ
40
وهـم سَـحَـبُـوا على الدَّهنا جيُوشاً
يُــعــيــدهُــمُ شَــرَاحــيــلٌ ويُــبــدي
41
وهـم تـركـوا القـبـائلَ مـن مَـعَـدٍّ
ضِــبــابــاً مُــجــحَـريـنَ بـكـل حِـقـدِ
42
وكــم مــن مــاجــدٍ مَــلكٍ قَــتَـلنـا
وآخــــرَ سُــــوقــــةٍ عَــــزَبٍ قُـــمُـــدِّ
43
وخَــصــمٍ يَــعــجِــزُ الأَقــوامُ عـنـهُ
شــديــدِ الضِّغــنِ أَقــعَــسَ مُـسـمَـغِـدِّ
44
حَــبَــســتُ سَــراتَهــم بـالضِـحِّ حـتـى
أنـــابُـــوا بــعــد إِبــراقٍ وَرَعــدِ
45
أُمــازحــهــم إذا مــا مــازحـونـي
ويُـــغـــضــي جِــدُّهــم إِن جَــدَّ جِــدّي
46
فـــذاكَ وقـــد رَجَــعــنَ مُــسَــوَّمــاتٍ
يَــخِــدنَ وقــد قــضــيـنـا كـلَّ حَـردِ
47
فــمــا جَـمـعٌ لِيَـغـلِبَ جَـمـعَ قـومـي
مُــــكــــاثــــرةً ولا فَـــردٌ لِفَـــردِ
48
ألا عَــتَــبَــت عــليَّ اليــومَ أَروَى
لآتــيــهــا كــمــا زعــمــت بـفَهـدِ
49
وَحِــــمــــيَــــرُ دونَه قَـــومٌ عُـــداةٌ
بـــكـــلّ مَــسِــيــلَةٍ وبــكــلّ نَــجــدِ
50
فــمــا الأحـلافُ تـابـعـتـي إليـه
ولا وأبـــيـــكِ لا آتــيــهِ وحــدي

عن القصيدة

«لمن طَلَلٌ بتَيماتٍ فجُندِ» قصيدة للشاعر عمرو بن معدي كرب الزَبيدي، أحد شعراء المخضرمين، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «لمــن طَــلَلٌ بــتَــيــمــاتٍ فــجُــنــدِ ... كـــأنَّ عِـــراصَهُ تَـــوشـــيـــمُ بُـــردِ». ولـعمرو بن معدي كرب الزَبيدي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0