لَم يَبقَ فيكَ لِمُشتاقٍ إِذا وَقَفا
58 أبيات
|
229 مشاهدة
لَم يَــبــقَ فــيــكَ لِمُــشــتــاقٍ إِذا وَقَــفــا
إِلّا اِدِّكـــارُ رُســـومٍ تَـــبـــعَــثُ الأَسَــفــا
وَنَـــــظـــــرَةٌ رُبَّمـــــا أَرسَـــــلتُ رائِدَهــــا
وَالطَــرفُ يُــنــكِـرُ مِـن مَـعـنـاكَ مـا عَـرَفـا
يـــا مَـــنــزِلا بِــاللِوى أَقــوى مَــعــالِمُهُ
لَم يَـــعـــفُ وَجــدي عَــلى سُــكّــانِهِ وَعَــفــا
لَولاكَ مــا هــاجَــنــي نَــوحُ الحَـمـامِ وَلا
هَــفــا بِــيَ البَــرقُ عُــلوِيّــاً إِذا خَــطَـفـا
أَعــــائِدٌ وَأَحــــاديــــثُ المُــــنــــى خُــــدَعٌ
عَــلى الغَــضــا زَمَــنٌ مِــن عَـيـشِـنـا سَـلَفـا
هَــيــهــاتَ أَن تَــخــلِفَ الأَيّـامُ مِـن عُـمُـري
شَــبــيــبَــةً فــيــكُــمُ أَنــفَــقــتُهــا سَـرَفـا
وَبـــاخِـــلٍ سَـــمُـــحَ الطَـــيـــفُ الكَــذوبُ بِهِ
وَاللَيــلُ قَــد مَــدَّ مِــن ظَــلمــائِهِ سُــجَـفـا
أَســـرى إِلَيَّ عَـــلى مـــا فـــيــهِ مِــن فَــرَقٍ
تَــحـتَ الدُجـى يَـركَـبُ الأَهـوالَ مُـعـتَـسِـفـا
فَـــبِـــتُّ مِــن قَــدِّهِ لِلغُــصــنِ مُــعــتَــنِــقــاً
طَـــوراً وَمِـــن خَــدِّهِ لِلخَــمــرِ مُــرتَــشِــفــا
فَــيــا لَهُ مِــن بَــخــيــلِ كَــيــفَ جـادَ لَنـا
عَــفــواً وَمِــن غــادِرٍ بِــالعَهـدِ كَـيـفَ وَفـا
وَفـــاتِـــرِ الطَــرفِ مَــمــشــوقِ القَــوامِ لَهُ
قَـــد يُـــعَــلِّمُ خــوطَ البــانَــةِ الهَــيَــفــا
إِن قُــلتُ جُــرتَ عَــلى ضَــعـفـي يَـقـولُ مَـتـى
كــانَ المُــحِــبُّ مِــنَ المَـحـبـوبِ مُـنـتَـصِـفـا
أَو قُــلتُ أَتــلَفــتَ روحــي قــالَ لا عَــجَــبٌ
مِــن ذاقَ طَـعـمَ الهَـوى يَـومـاً وَمـا تَـلِفـا
إِن أَنــكَـرَت مِـن دَمـي عَـيـنـاهُ مـا سَـفَـكَـت
فَــــقَــــد أَقَــــرَّبِهِ خَــــدّاهُ وَاِعــــتَـــرَفـــا
مــا قُــلتُــمُ الغُــصــنُ مَــيّــالٌ وَمُــنــعَـطِـفٌ
فَــكَــيــفَ مــالَ عَــلى ضَــعـفـي وَمـا عَـطَـفـا
يــا صــاحِ قُــم فَــوُجــوهُ اللَهــوِ ســافِــرَةٌ
وَنــاظِــرُ الهَــمِّ بِــالأَفــراحِ قَــد طُــرِفــا
كَــســا الرَبــيــعُ ثَــراهــا مِــن خَــمــائِلِهِ
ريــطــاً وَأَلقــى عَــلى كُــثـبـانِهـا قُـطُـفـا
وَالغَــيــمُ بــاكٍ وَثَــغــرُ النــورِ مُـبـتَـسِـمٌ
وَطــائِرُ البـانِ فـي الأَغـصـانِ قَـد هَـتَـفـا
وَالثَــغــرُ رَيّــانُ لَدنُ العِــطـفِ قَـد عَـقَـدَت
لَآلِئُ الطَـــــلِّ مِـــــن أَوراقِهِ شَــــنَــــفــــا
فَاِنهَض إِلى الراحِ وَاِعذُر في الغَرامِ بِها
لا تُــلحِ مَــن بـاتَ مَـشـغـوفـاً بِهـا كَـلِفـا
وَاحــبُ النَــديــمَ بِهــا حَــمــراءَ صــافِـيَـةً
صِــرفــاً إِذا ثَــبَــتَــت فــي صَــدرِهِ رَجــفــا
راحـــاً كَـــأَنَّ عِــمــادِ الديــنِ شــابَ بِهــا
فــي الكَــأسِ مــا رَقَّ مِــن أَخــلاقِهِ وَصَـفـا
فـــي جَـــنَّةـــٍ جـــادَهـــا وَسَـــمِـــيُّ راحَـــتِهِ
وَاِمــتَــدَّ فــيــهــا عَــلَيــنــا ظِــلُّهُ وَضَـفـا
حَــيــثُ التَــقَــيــنـا رَأَيـنـا مِـن صَـنـائِعِهِ
وَمِــن سَــجــايــاهُ فــيــهــا رَوضَــةً أُنُــفــا
أَعـــدَت شَـــمـــائِلُهُ مَـــرَّ النَــســيــمِ بِهــا
وَكُــــلَّمــــا هَــــبَّ فـــي أَرجـــائِهِ لَطُـــفـــا
عَــلى شَــفــا جَــدوَلٍ فــي أَبـرَدَيـهِ إِذا اِع
تَــلَّ النَــســيــمُ لَأَدواءِ الهُــمــومِ شَــفــا
يُــزهــى بِــمُــلكٍ إِذا سُـحـبُ الحَـيـا بَـخِـلَت
أَرخــى لَهــا سُــحُــبــاً مِــن جــودِهِ وَضَــفــا
جَــذلانُ يُــصــبِــحُ شَــمـلُ المـالِ مُـنـصَـدِعـاً
فــي راحَــتَــيــهِ وَشَــمـلُ الحَـمـدِ مُـؤتَـلِفـا
يـــا مَـــن يَـــلومُ عَـــلِيــاً فــي مَــواهِــبِهِ
هَــيــهــاتَ حــاوَلتَ مِــنــهُ غَـيـرَ مـا أَلفِـا
فَهَـــل يُـــلامُ عُــبــابُ البَــحــرِ إِن زَخَــرَت
أَمــــواجُهُ وَمَهَــــبُّ الريـــحِ إِن عَـــصَـــفـــا
أَقـسَـمـتُ لَو كـانَ يَـدري مـا الحَـيـاءُ حَياً
أَرضـــاً بِهـــا نَــزَلَت جَــدواهُ مــا وَكَــفــا
عــــانٍ عَـــلى الشَـــرَفِ المَـــوروثِ تـــالِدُهُ
بِــمــا اِســتَــجَـدَّ مِـنَ العَـليـاءِ أَو طَـرُفـا
مـــا زادَهُ قَـــومُهُ فَـــخـــراً وَإِن بَــلَغــوا
فــي المَــجـدِ شَـأواً عَـلى مَـن رامَهُ قَـذَفـا
فَــالأَنــجُــمُ الزُهـرُ وَالشُـبُّ اّلثَـواقِـبُ لَو
كــــانَــــت عَــــشــــائِرَهُ زادَت بِهِ شَـــرَفـــا
وَالغَــيــثُ لَو جــاوَرَت كَـفّـاهُ ديـمَـتَهُ الوَ
طــفــاءَ أَضــحــى لَهــا بِـالجـودِ مُـعـتَـرِفـا
مـاضـي الغِـرارِ إِذا البـيـضُ الحِـدادُ نَبَت
ثَــبــتُ الجَــنـانِ إِذا قَـلبُ الحَـليـمِ هَـفـا
يَــســتَــلُّ مِــن عَــزمِهِ فــي الرَوعِ ذا شُـطَـبٍ
عَـــضـــبـــاً وَيَـــلبَـــسُ مِـــن آرائِهِ زَعــفــا
كَــــأَنَّ غُــــرَّتَهُ وَالخَــــطــــبُ مُـــعـــتَـــكِـــرٌ
بِــشــائِرُ الصُــبــحِ جَــلّا نـورُهـا السُـدفـا
تَــلقـى الغِـنـى عِـنـدَهُ إِن جِـئتَ مُـجـتَـدِيـاً
وَالعَــفــوَ إِن جِــئتَهُ لِلذَنــبِ مُــعــتَــرِفــا
مـــا لِلزَمـــانِ وَلي حَـــتّـــامَ تَــجــمَــعُ لي
أَيّـــامُهُ مَـــع سَــواءِ اللَيــلَةِ الخُــسُــفــا
يَـــســـومُ ذُؤبــانَهُ مَــدحــي وَيَــطــمَــعُ فــي
أَنّـــي أُنـــازِعُهــا أَشــلاءَهــا الجــيــفــا
هَــيــهــاتَ تَــرهَــبُ نَـفـسـي عَـن مَـطـامِـعِهـا
وَصُـــنـــتُ فَــضــلِيَ عَــن إِدنــاسِهــا صَــلَفــا
لِلَّهِ دَرُّ أَبِــــيِّ النَــــفــــسِ مُــــمــــتَـــعِـــضٍ
لِفَــضــلِهِ أَن يُــلاقــي الحَــيـفَ وَالجَـنَـفـا
يَـــأبـــى فَــضــارَةَ عَــيــشٍ جَــرَّ مَــلبَــسُهــا
ذُلّاً وَيَــخــتــارُ عِــزَّ النَــفــسِ وَالقَــشَـفـا
قــالوا اِنــتَــزِح وَتَـغَـرَّب تَـكـتَـسِـب شَـرَفـاً
فَــالدُرُّ مــا عَــزَّ حَــتّــى فــارَقَ الصَــدَفــا
أَأَتــرُكُ البَــحــرَ دونــي ســائِغــاً غَــدَقــاً
وَأَجـــتَـــدي وَشَـــلاً بِـــالجَــوِّ مُــنــتَــزِفــا
أَبَــــت عَــــطــــايــــا عَـــلِيٍّ أَن أَمُـــدَّ إِلى
يَـــدي يَـــداً كَـــفَّنـــي مَـــعـــروفُهُ وَكَــفــا
كَـــم رَدَّ عَـــنّـــي سِهـــامَ الدَهــرِ طــائِشَــةً
وَلَم أَزَل لِمَـــــرامـــــي صَــــرفِهِ هَــــدَفــــا
وَكَــــم دَعَــــوتُ أَبــــا نَـــصـــرٍ لِحـــادِثَـــةٍ
جَــلَّت فَــمــا خــارَ عَــن نَـصـري وَلا صَـدَفـا
أَحَـــلَّنـــي مِـــن جَـــمــيــلِ الرَأيِ مَــنــزِلَةً
غَــدَوتُ مِــنــهــا لِظَهــرِ النَــجـمِ مُـرتَـدِفـا
تَـــبـــدو لَهُ عَــورَةٌ مِــنّــي فَــيَــســتُــرُهــا
وَإِن دَعَــــوتُ بِهِ فــــي غَــــمَّةـــٍ كَـــشَـــفـــا
يــا مَــن إِذا قــالَ أَعــيـى القـائِلونَ لَهُ
وَمَــن إِذا جــادَ أَعــطــى الجِــلَّةَ الشَـرَفـا
فَـــداكَ كُـــلُّ قَـــصـــيــرِ البــاعِ مُــنــسَــلِخٍ
مِــــنَ المَـــكـــارِمِ مَهـــجُـــوٍّ إِذا وَصِـــفـــا
لا تَـــعـــرِفُ العُــرفَ كَــفّــاهُ وَلا هُــوَ إِن
حــاوَلتَ تَــعــريــفَهُ فــي مَــحــفَــلٍ عُــرِفــا
فَـــاِســـمَـــع دُعـــاءَ وَلِيٍّ بــاتَ مُــبــتَهِــلاً
فــيــهِ وَظَــلَّ عَــلى الإِخــلاصِ مُــعــتَــكِـفـا
مَـــدحـــاً مَــلَأتُ بِهِ قَــلبَ الحَــســودِ جَــوىً
كَــمــا مَــلَأتُ بُــطــونَ الكُــتـبِ وَالصُـحُـفـا
سَـــرى فَـــمــا عَــرَّسَ الرُكــبــانُ فــي طَــرَفٍ
إِلّا رَأوا فــيــهِ مِــن مَــدحـي لَكُـم طَـرَفـا
فَـــاِفـــنِ اللَيــالِيَ وَالأَيّــامَ ســاحِــبَ أَذ
يــالِ السَــعــادَةِ مـا كَـرّا وَمـا اِخـتَـلَفـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك