لم يَبقَ للحزنِ لي صبرٌ وَلاَ جَلَدُ

21 أبيات | 352 مشاهدة

لم يَـبـقَ للحـزنِ لي صـبرٌ وَلاَ جَلَدُ
وَلاَ دمـوعٌ تَـفـي لي حـقَّ مَن فقدُوا
وَضـاقَ صَـدرِي مـمَّاـ قـد تَـرَاكـم مـن
حـزنـي ولم يـبـقَ لي للإحتمَال يدُ
بــيــنـا يُـضـمَّدُ لي جـرحٌ لفـقـد أخٍ
يـجـدّدُ البـيـنُ جـرحـاً ليـسَ يـنضَمدُ
أَخـنـى الزمـانُ عـلَينا مثل عادتهِ
واغتال مَن هو ركنُ البيت والسَنَدُ
مَـضَـى الشـقـيـقُ فـشقَّ القلب مصرَعُهُ
وخـلَّف النـار فـي الأحـشـآءِ تـتَّقدُ
فـارقـتَني يا شقيقَ الروح مُبتعِداً
فـمـا حَـيـاتـي وعـنـي أَنـتَ مُـبـتعدُ
يـا قـائلَ القـول مـا زلَّت بهِ كلمٌ
وصـاحـبَ الرأي حـقَّاـ ليـس يُـنـتَـقدُ
تـسـيـرُ فـي إِثـرهِ الأَفـهامُ قاصدةً
مـوَاقـعَ الحـقّ حـيث الصدقُ والرشَدُ
مُـنـشي الفُصُول التي ما خطَّها قَلَمٌ
ربُّ البَــيـانِ الذي لم يـحـوِهِ أَحـدُ
قــــولٌ يــــســـدّدهُ عـــلمٌ يـــؤَيّـــدهُ
حـكـمٌ عـلى رأيـهِ الآرآءُ تـعـتـمِـدُ
وكـوكـبُ الشـرق مـا تـخـبو لهُ لمعٌ
وإن خَـبـت فـالضـيا في إثرها مَدَدُ
بـمـا نَـشـرتَ لسـان العـربِ مُـعـتصمٌ
وَمَـا نَـظَـمـتَ لسـان العـرب مُـعـتَضد
أَعـطَـى بـنـوهُ يـراعـاً مـنـكَ امرَهُم
فــأيَّمــا نُــجـعَـةً أَورَدتـهُـم ورَدُوا
فـضـلٌ سَـيـبـقَـى بقآءَ الدهر مُتَّصلاً
عـليـكَ لا يَنقَضي أو يَنقَضي الابَدُ
أَضـحَـى بـهِ لا يـنالُ الموتُ رفعَتهُ
حــيَّاــ أكــادُ أَراهُ حــيـثُ أَفـتَـقـدُ
لئن تــكُــن كِــمـدَت مـنـهُ مـحَـاسـنُهُ
فـليـس يـغـشـى سَـنَـا أَقـوَالهِ كَـمـدُ
والليلُ لم يخفِ وجه الشمس لامعةٌ
فالشمسُ في كلّ نجمٍ في العُلَى تَقِدُ
يا صخرُ بنتُ الشريد اليوم مُنتَشرٌ
لهـا عـليـكَ قَـوَافٍ فـي الورَى شُـرُدُ
هَـيـهـاتِ مـا فَقَدت صُخري وَلا نَظَمت
دَمـعـي ولاَ وَجَـدَت خـنـسـآءُ ما أَجِدُ
بَـكَـت وحـيـداً وأبـكـي سـتـةً ذَهبوا
لكــلّ مَــحـمَـدةٍ بـيـنَ الوَرَى وُلِدُوا
يـا رحـمـةَ الله حـلّي في مضَاجِعهم
ويَـا غـمـائم جُـودي حـيـثُما رَقَدوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك