لَها حَنينٌ ولَنا شَهيقٌ

25 أبيات | 298 مشاهدة

لَهـــا حَـــنـــيـــنٌ ولَنــا شَهــيــقٌ
مــا يَـنـقَـضـي إن ذُكِـرَ العَـقـيـقُ
فَــخَــلّيــاهـا فـالهَـوَى يَـقُـودُهـا
إلى العَــقــيــقِ والهَــوَى يَـسُـوقُ
يَـلوي اللِّوى اعـنـاقَهـا صـاعِـدَةٌ
إن أومَـضَـت فـي الأبـرُقِ البُرُوقُ
مُــــرَنَّحــــاتٌ كُـــلَّمـــا تَـــرَنَّحـــت
بِــالرَّمــلِ بــانــاتٌ عَــلَيــهِ رُوق
هَـيـهـات لا تَـحـمِـلُها عَن اللِّوى
إلى سِـــــــــواهُ أذرُعٌ وسُـــــــــوقُ
أمــاؤُهــا السَّلـسَـلُ حَـنَّتـ طَـرَبـاً
لِوردِهِ أم أيــــكُهُــــا الوَريــــقُ
مـا لِلنَّسـيمِ الرَّطبِ يا سَعدُ وَلي
للقَـــلبِ مِـــن خُـــفُـــوقِهِ خُــفــوقُ
عَـنَّفـتَ بـي فـي اللَّومِ رَفِّه وأرِح
فــالرِّفــقُ أولى بِــكَ يــا رَفـيـقُ
ذَلَّلتَـنـي أنّـي أسـيـرُ فـي الهَوَى
فــأيــنَ مِــن أسـرِ الهَـوى طَـليـقُ
لَو كُنتَ في دَعوى الغَرامِ صادِقاً
مــاعِــشــتَ إذ فــارَقَــكَ الرَّفـيـقُ
لَيـتَ لَيـالي الخـيـفِ يَرجِعنَ لَنا
فَــيَــلتَــقــي الشّــائِقُ والمَـشُـوقُ
مِـنـكَ الخَـيـالُ الطّـارِقـي مُسلِماً
يـــا بِـــأبـــي خَـــيــالَكَ الطَّرُوقُ
يَهـديِهِ فـي الدَّيـجُـورِ وَمضُ ثَغرِهِ
فـي حـيـنَ مـا لا يَهتَدي الطَّريقُ
أطَــرفُــكَ الفـاتِـرُ تـقـوَى رَمَـقـي
بِـــحُـــســـنِه أم قَـــدُّكَ الرَّشــيــقُ
قَــلبـي عَـلَى عَهـدِكَ لَيـسَ يَـرعَـوي
نَــشــوانُ مِــن حُــبِّكــ لا يُــفـيـقُ
غَــــدَت وَراحَــــت وَسَـــرَت وَهَـــجَّرت
مِـــنَ الغَـــمـــامِ مُـــزنَــةٌ دَفُــوقُ
فـانـحَـرَفَـت بَـديـهَـةً بـذي الغَضا
والجَــزعِ يُــمـري دَرُّهـا الخَـريـقُ
أو راحَ مِــن واكِــفِ كَــفِّ أحــمَــدٍِ
لَهـــا صَـــبُـــوحٌ وَلَهـــا غَـــبُـــوقُ
كَــفُّ يَــقِــلُّ الوَبــلُ فـي رَذاذِهـا
واليَــمُّ فــي نَــفــحَــتِهــا غَـريـقُ
العَــــلَم العــــالِمُ والمـــسَـــوَّدُ
والسَّيـــِّدُ المُهَـــنَّدُ العَـــتـــيــقُ
فَـرعٌ نَـمَـى مِـن دَوحَـةٍ فـي بِـرِّهـا
طــــابَـــت فُـــرُوعٌ وَزَكَـــت عُـــرُوفُ
مُـغـمِـغَ فـيهِ الضَّربُ بِالضَّربِ كَما
مـضـغـمَـغَ بـالي القَـصَـبِ الحَـريقُ
فـي حـيـن لا يَـنـبَـسِطُ الكَفُّ وَلا
تَــبَــيَّنــَت بَــيــنَ القَــنـاةِ فُـوقُ
أقـامَ مِـن مَـيـلٍ عِـداهُ فـانـثَـنَى
أعـــــاؤُهُ وَهُـــــم لَهُ صَـــــدّيـــــق
الرَّأيُ يَــرمــيــهِــم بِهِ كــأنَّمــا
يَــرمــيــهُــمُ بـالرَّأي مَـنـجَـنـيـقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك