له عن الشَّرِّ إِعْراضٌ ومجتنبٌ
19 أبيات
|
267 مشاهدة
له عــن الشَّرِّ إِعْــراضٌ ومــجــتــنــبٌ
وفــيــه للخــيـر إِقْـدامٌ وتـصْـمـيـمُ
يُـغـري التَّوكُّلـ بـالأهـوال عـاصفةً
فـالصَّبـرُ مُـنـتـصـرٌ والخـطـبُ مهزوم
لا يـغـلبُ الحـلمَ مـن عاداته غضبٌ
ولا يــشُــحُّ بــبــشْــرٍ وهـو مـهْـمـومُ
يـكـادُ يـلثـمُ أيدي الناس من كَرمٍ
ونــعْــلُهُ بــشِــفـاهِ الصِّيـدِ مـلْثـومُ
يــحْــوي مـودَّتـهُ مـن غـيـر سـابـقـةٍ
مَـلْقـىً وجـيـزٌ ويبني العهد تسليم
فــلا لجُــرْمٍِ نَــفــاذٌ فـي مُـعـاهـدةٍ
يـومـاً ولا الودُّ بالإعْراض مهدومُ
هـاوي المـكـارم قـالي كـلِّ مَـلأمَةٍ
فـالمـجـدُ والعـارُ مـوصـولٌ ومصرومُ
سِـــلاحُه وكـــمــيُّ الروع فــي رَهــجٍ
والمـالُ كـلٌّ بـحـبِّ المـجـد مـظْـلومُ
فالمال نَهبُ ندىً والذمر نهب ردىً
والسـيـفُ مُـنْـثـلِمٌ والرمـح مـحـطومُ
طَــــعـــامُهُ وكَـــراهُ دونَ حـــاجَـــتِهِ
فـالزادُ والنَّومُ تَـلْهـيـنٌ وتـهْـويمُ
مـقـامُ عـافـيـهِ مـن نَـعْـماءِ راحَتِهِ
روضٌ مَــجـودٌ مـع الأسـحـار مـرهـوم
وكـــفُّهـــُ وبـــلادُ اللّهِ مُـــجْــدِبَــةٌ
جَــوْنٌ يــسُـحُّ غـزيـر المـاء مـرْكـومُ
فـيـصـدرُ الرَّكـبُ عـن بـاحاتِ منزله
وكــلُّ نِـضْـوٍ لفـرط الخـصـب مـيـثـوم
هــو الوزيــر الذي إِشــراقُ غُـرَّتـهِ
يـجـلو ظـلام اللَّيـالي وهو عُلْجومُ
تـاج المـلوك ومـكْـفـى كـلِّ مـضـطهدٍ
فـالضَّيـف ذو ثـروةٍ والجـار معصوم
قـالوا أبـو جـعـفـرٍ ورْدٌ لذي ظـمأٍ
فـقـلتُ مـا كـلُّ عـيـن الماءِ تَسْنيمُ
أعــانَ صـبـري عـلى دهـري فـنـازلَهُ
مـنـي كـمـيٌّ شـديـد البـأس صِهْـمـيـمُ
وصـانـني أن يقول الناسُ وا أسفا
فـضـلٌ كـشـمـس الضـحى والحظ يحموم
فـعـاش مُـشْـتـمَـلاً بـالعِـزِّ ما طلعتْ
شـمـس وحـنَّتـْ إلى أوْرادهـا الهِـيمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك