لواعِجُ الحبِّ أُخْفيها وأُبْديها

31 أبيات | 268 مشاهدة

لواعِــجُ الحــبِّ أُخْــفــيــهـا وأُبْـديـهـا
والدّمْــعُ يَــنــشُــرُ أسـراري وأطْـويـهـا
ولَوْعَــةٌ كَــشَــبــاةِ الرُّمْــحِ يُــطــفِـئُهـا
تَـــجَـــلُّدي وأُوارُ الشّــوْقِ يُــذْكــيــهــا
إحــدى كِــنــانَــةَ حــلّتْ سَــفْـحَ كـاظِـمـةٍ
غَــداةَ ســالَ بــظُــعْــنِ الحــيِّ واديـهـا
فــــلَسْـــتُ أدري أمِـــنْ دَمْـــعٍ أُرَقْـــرِقُهُ
أم مِـنْ مَـبـاسِـمـهـا مـا فـي تَـراقِـيها
ذَكَــرْتُ بــالرَّمْــلِ مــنْ حُـزْوى رَوادِفَهـا
والعـيـنُ تَـمْـرَحُ عَـبـرى فـي مَـغـانـيها
بــحــيــث تُــرْشَــحُ أمُّ الخِـشْـفِ واحِـدَهـا
عــلى مَــذانِــبَ تَـرْعـى فـي مَـحـانـيـهـا
دارٌ عـــلى عَـــذَبــاتِ الجِــزْعِ نــاحِــلةٌ
تُـمـيـتُهـا الرّيـحُ والأمـطـارُ تُـحييها
حَــيَّيــْتُهــا وجُــفــونُ العــيـنِ مُـتـرَعَـةٌ
بــأدمُــعٍ رَسَــبَــتْ فــيــهــا مــآقــيـهـا
وقَـــلَّ للدارِ مـــنـــي مَـــدْمَـــعٌ هَـــطِــلٌ
وعَــبْــرَةٌ ظَــلْتُ فــي رُدنــي أواريــهــا
فــقــد نَــضَــوْتُ بــهـا الأيّـامَ نـاضِـرَةً
تُـغْـنـي عـنِ السَّحـَرِ الأعـلى لَيـاليـها
أزْمــانَ أخْــطِـرُ فـي بُـرْدي هَـوًى وَصِـبـاً
بــلِمّــةٍ يُــعــجِــبُ الحَـسْـنـاءَ داجـيـهـا
فــانْــجــابَ لَيــلُ شَــبــابٍ كــنــتُ آلَفُهُ
إذ لاحَ صُـبْـحُ مَـشـيـبـي فـي حَـواشـيـها
يـا سَـرْحَـةَ القـاعِ رَوّاكِ الحَـيـا غَدَقاً
مــنْ ديــمَــةٍ هَــطَـلَتْ وُطْـفـاً عَـزاليـهـا
زُرْنـاكِ والظِّلـُّ ألْمـى فـاسْـتُـريـبَ بِـنا
ولم يُــنِـخْ عـنـدَكِ الأنْـضـاءَ حـاديـهـا
ومَــسْــرَحُ المُهْــرَةِ الدّهْــمـاءِ مُـكْـتَهِـلٌ
لو كـانَ بـالرّوضَـةِ الغـنّـاءِ راعـيـهـا
لوَيْــتُ عـنـهُ هِـنـانـي وهْـيَ تَـجْـمَـحُ بـي
والبــيــضُ مُــرْتَــعِـداتٌ فـي غَـواشـيـهـا
مُهْــرَ الفَــزارِيِّ غُــضَّ الطّـرْفَ عـن نُـغَـبٍ
يُــرْوي بِهــا إبِـلَ العَـبْـسـيِّ سـاقـيـهـا
فــقــد نَــمَــتْــكَ جِــيـادٌ لا تُـلِمُّ بـهـا
حـتـى تَـرى السُّمـْرَ مُـحْـمَـرّاً عَـواليـهـا
كــــأنّ آذانَهـــا الأقْـــلامُ جـــاريَـــةً
بِـمـا نَـبـا السّـيْـفُ عـنـهُ في مَجاريها
منها الندىً والرّدى فالمُعْتَفونَ رأَوْا
أرْزاقَهُــمْ مَــعَ آجــالِ العِــدا فــيـهـا
بـــكَـــفِّ أرْوَعَ لم يَـــطْـــمَــحْ لغــايَــتِهِ
ثَــواقِـبُ الشُّهـْبِ فـي أعـلى مـسـاريـهـا
يُــمْــطــي ذُرا الشّــرَفِ العــاديِّ هـمّـتَهُ
مُـلْقًـى عـلى الأمَـدِ الأقـصـى مَراسيها
ذو سُــؤْدَدٍ كــأنــابــيــبِ القَـنـا نَـسَـقٍ
فـي نَـجْـدَةٍ مـن دِمـاءِ الصِّيـدِ تُـرويـها
يُـزْهـى بـهـا الدّهْـرُ والأيّـامُ مُـشْـرِقَةٌ
تــهُــزُّ فــي ظِــلِّهِ أعْــطــافَهــا تــيـهـا
وعُــصْــبَــةٍ مُــلِئَتْ أسْــمــاعُهُــمْ كَــلِمــاً
ظَــلِلْتُ أخْــلُقُهــا فــيــهِــمْ وأَفْــريـهـا
أُوطَــأْتُهُـمْ عـقِـبـي إذ فُـقْـتُهُـمْ حَـسَـبـاً
بِــراحَــةٍ يــرتَــدي بـالنُّجـْحِ عـافـيـهـا
فــقُــلِّدَ السّــيْــفَ يــومَ الرّوعِ طـابِـعُهُ
وأعْـطـيَ القَـوْسَ عـنـدَ الرّمْـيِ بـاريـها
أرى أُهَــيْــلَ زمــانــي حــاوَلوا رُتَـبـي
وللنّــجــومِ ازْوِرارٌ عــنْ مَــراقــيــهــا
وللصُّقــورِ مَــدًى لا تَــرْتَــقــي صُــعُــداً
إليــهِ أغــرِبــةٌ تَهْــفــو خَــوافــيــهــا
لولا مَــســاعــيـكَ لم أهْـدِرْ بـقـافـيَـةٍ
يــكــادُ يَـسْـتَـرْقِـصُ الأسْـمـاعَ راويـهـا
إذا وَسَــمْــتُ بــكَ الأشْـعـارَ أَصْـحَـبَ لي
أبِــيُّهــا فــيــكَ وانْـثـالَتْ قَـوافـيـهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك