لَواعِجُ الشَوقِ تُخطيهِم وَتُصميني
51 أبيات
|
666 مشاهدة
لَواعِـجُ الشَـوقِ تُـخـطـيـهِـم وَتُـصـمـيني
وَاللَومُ فـي الحُـبِّ يَـنـهاهُم وَيَغريني
وَلَو لَقـوا بَـعـضَ مـا أَلقى نَعِمتُ بِهِم
لَكِــنَّهــُم سَــلِمــوا مِــمّــا يُــعَـنّـيـنـي
وَبِــالكَــثــيــبِ إِلى الأَجـزاعِ نـازِلَةٌ
عَــلِقــتُ مِـنـهـا بِـوَعـدٍ غَـيـرِ مَـضـمـونِ
مـا سَـوَّغـونـي بَـردَ المـاءِ مُذ حَظَروا
عَـلَيَّ بَـردَ اللَمَـي وَالشَـوقُ يُـظـمـيـني
يـا مَـنـشَـظَ الشيحِ وَالحوذانِ مِن يَمَنٍ
حَــيَّيــتُ فــيــكَ غَـزالاً لا يُـحَـيِـيـنـي
تُـرى الغَـريـمُ الَّذي طـالَ اللُزومُ لَهُ
فـي الحَـيِّ مُـوِّلَ مِـن بَـعـدي فَـيَـقضيني
إِنَّ الخَــلِيّ غَــداةَ الجِــزعِ عــيــدَ بِهِ
إِلى ضَــمــيــرِ مُــعَــنّـى اللُبِ مَـفـتـونِ
لَولا ظِــبــاءٌ مَـعـاطـيـلٌ سَـنَـحـنَ لَنـا
مــا كـانَ يَـذهَـلُ عَـن عَـقـلٍ وَعَـن ديـنِ
قَــد كـادَ يَـنـجـو بِـجِـدٍ مِـن عَـزيـمَـتِهِ
فَــعــارَضَــتـهُ عُـيـونُ الرَبـرَبِ العـيـنِ
مـاءُ النُـقَـيـبِ وَلَو مِـقـدارُ مَـضـمَـضَـةٍ
شِـفـاءُ وَجـدي وَغَـيـرُ المـاءِ يَـشـفيني
وَنَـشـقَـةٌ مِـن نَـسـيـمِ البـانِ فاحَ بِها
جِـنـحٌ مِـنَ اللَيـلِ تَجري في العَرانينِ
أُسـقـى دُمـوعـي إِذا مـا بـاتَ في سَدَفٍ
صَــريــرُ أَثــلٍ بَــداريّــا يُــغَــنّــيـنـي
وَصـــاحِـــبٍ وَقَــذَ التَهــويــمُ هــامَــتَهُ
نــادَيــتُهُ وَرِواقُ اللَيــلِ يُــؤويــنــي
فَــقــامَ قَــد غَــرغَــرَت فـي رَأسِهِ شَـدَةٌ
يُـمـضـي عَـلى الكُرهِ أَمري أَو يُلَبِّيني
لا غُــرَّ قَــومُــكَ كَــم نَـومٍ عَـلى ضَـمَـدٍ
سُـقـمـاً وَلَو بَـطـريـرِ الغَـربِ مَـسـنـونِ
وَضــارِبــاتٍ بِــلَحــيَــيــهــا عَـلى أَضَـمٍ
مِــنَ اللَغــوبِ نِــحــافٍ كَــالعَــراجـيـنِ
أَبــلى أَزِمَّتــَهــا بُـعـدُ المَـدى وَغَـدَت
مِــنَ الوَجــى بَــيـنَ مَـعـقـولٍ وَمَـرسـونِ
مُــغــرَورِقــاتِ المَـآقـي كُـلَّمـا نَـظَـرَت
بَــرقـاً يُـضـيـءُ كِـفـافَ الغُـرِّ وَالجـونِ
هَـيـهـاتَ بـابِـلُ مِـن نَـجـدٍ لَقَـد بَـعُدَت
عَــلى المَــطِــيِّ مَــرامــي ذَلِكَ البَـيـنِ
سَــلنــي عَـنِ الوَجـدِ إِنّـي كُـلُّ شـارِقَـةٍ
يُـريـشُـنـي الوَجـدُ وَالأَيّـامُ تَـبـريني
مَــن لي بِــبُـلغَـةِ عَـيـشٍ غَـيـرِ فـاضِـلَةٍ
تَـكُـفُّنـي عَـن قَـذى الدُنـيـا وَتَـكفيني
أُخَــيَّ مَــن بــاعَ دُنــيــاهُ وَزُخــرُفَهــا
بِــصَــونِهِ كــانَ عِــنـدي غَـيـرَ مَـغـبـونِ
قـالوا أَتَـقـنَـعُ بِالدونِ الخَسيسِ وَما
قَــنِــعـتُ بِـالدونِ بَـل قُـنِّعـتُ بِـالدونِ
إِذا ظَـــنَـــنّــا وَقَــدَّرنــا جَــرى قَــدَرٌ
بِــنــازِلٍ غَــيــرِ مَــوهــومٍ وَمَــظــنــونِ
أَعـجِـب لِمُـسـكَـةِ نَـفـسٍ بَـعـدَمـا رُمِـيَـت
مِــنَ النَــوائِبِ بِــالأَبــكـارِ وَالعـونِ
وَمِــن نَـجـائِيَ يَـومَ الدارِ حـيـنَ هَـوى
غَـيـري وَلَم أَخـلُ مِـن حَـزمٍ يُـنَـجّـيـنـي
مَـرَقـتُ مِـنـهـا مُـروقَ النَـجـمِ مُنكَدِراً
وَقَــد تَـلاقَـت مَـصـاريـعُ الرَدى دونـي
وَكُــــنـــتُ أَوَّلَ طَـــلاّعٍ ثَـــنِـــيَّتـــَهـــا
وَمِـــن وَرائِيَ شَـــرٌّ غَـــيـــرُ مَـــأمـــونِ
مِـن بَـعـدِ مـا كانَ رَبُّ المُلكِ مُبتَسِماً
إِلَيَّ أَدنـوهُ فـي النَـجـوى وَيُـدنـيـنـي
أَمــسَــيـتُ أَرحَـمُ مَـن أَصـبَـحـتُ أَغـبِـطُهُ
لَقَــد تَــقــارَبَ بَــيــنَ العِـزِّ وَالهَـونِ
وَمَــنــظَــرٍ كـانَ بِـالسَـرّاءِ يُـضـحِـكُـنـي
يـاقُـربَ مـا عـادَ بِـالضَـرّاءِ يُـبـكيني
هَــيـهـاتَ أَغـتَـرُّ بِـالسُـلطـانِ ثـانِـيَـةً
قَــد ضَــلَّ وَلّاجُ أَبــوابِ السَــلاطــيــنِ
مـا لِلحِـمـامِ غَـدا فَـاِعـتـامَ زافِـرَتي
وَاِخـتـارَ مـا كـانَ يُـعـطيني وَيُمطيني
خَــلّى عَــلَيَّ مَــراراتِ الحَــيــا وَمَـضَـت
أَحــداثُهُ بِــالمَـطـاعـيـمِ المَـطـاعـيـنِ
يُــشَــجِّعــونَ عَــلَيَّ الدَهــرَ إِن جَــبُـنَـت
خُـــطـــوبُهُ وَتَــوَقّــى أَن يُــنــاديــنــي
إِذا رَأوا مَـدَّهُ نَـحـوي يَـداً وَضَـعـوا
فــيــهـا عِـظـامَ جَـلامـيـدٍ لِتَـرمـيـنـي
أَقـــارِبٌ لَم يَـــزَل بــي شَــرُّ عِــرقِهِــمُ
عِـرقٌ مِـنَ اللُؤمِ يُـعـديـهِـم وَيَـعـدوني
تَــمَــلَّحـوا بـي كَـأَنّـي حَـمـضَـةٌ قُـطِـعَـت
لا بُــدَّ بَــعــدَ مَـدىً أَن يَـسـتَـمِـرّونـي
عَــزّوا إِلَيَّ نِــصــابــاً بَـعـدَ تَـشـظِـيَـةٍ
وَأَلصَـقـوا بـي أَديـمـاً بَـعـدَ تَـعيِيني
هَــبــوا أُصــولَكُــمُ أَصــلي عَــلى مَـضَـضٍ
مــا تَــصـنَـعـونَ بِـأَخـلاقٍ تُـنـافـيـنـي
أَعـطـاكُـمُ السَـجـلَ قَـبلَ النَهرِ غَرفَتَهُ
فَـاِرضَـوا بِـرَوقِ جِـمـامـي وَاِسـتَـجِمّوني
كَــمِ الهَــوانُ كَــأَنّــي بَـيـنَـكُـم جَـمَـلٌ
فــي كُـلِّ يَـومٍ قَـطـيـعُ الذُلِّ يَـحـدونـي
لا تَـــأمَـــنَـــنَّ عَـــدوّاً لانَ جــانِــبُهُ
خُــشــونَــةُ الصِــلِّ عُـقـبـى ذَلِكَ الليـنِ
وَاِحــذَر شَــرارَةَ مَــن أَطـفَـأتَ جَـمـرَتَهُ
فَــالثــارُ غَــضٌّ وَإِن بُــقّــي إِلى حـيـنِ
أَنّـى تَهـيـبُ بِـيَ البُـقـيـا وَأَتـبَـعُهـا
فَــلَم أُبـاقِ بِهـا مَـن لا يُـبـاقـيـنـي
تَــوَقَّعــوهــا فَــقَــد شَــبَّتــ بَـوارِقُهـا
بِــعــارِضٍ كَــصَــريــمِ اللَيــلِ مَــدجــونِ
إِذا غَـدا الأُفُـقُ الغَـربِـيُّ مُـخـتَـمِـراً
مِــنَ الغُــبـارِ فَـظُـنّـوا بـي وَظُـنّـونـي
لَتَــنــظُــرَنّــي مُـشـيـحـاً فـي أَوائِلِهـا
يَـغـيـبُ بـي النَـقـعُ أَحياناً وَيُبديني
لا تَــعــرِفــونِـيَ إِلّا بِـالطَـعـانِ إِذا
أَضـحـى لِثـامِـيَ مَـعـصـوبـاً بِـعِـرنـيـني
إِقــدامُ غَــضــبــانَ كَــظَّتــهُ ضَــغــائِنُهُ
فَــمــالَ يَــخــلِطُ مَــضـروبـاً بِـمَـطـعـونِ
فَـــإِن أُصَـــب فَـــمَـــقــاديــرٌ مُــحَــجَّزَةٌ
وَإِن أُصِـب فَـعَـلى الطَـيـرِ المَـيـامـينِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك