لَولا قَضاؤُكَ بَينَ الحُكمِ وَالحَكَمِ
25 أبيات
|
221 مشاهدة
لَولا قَــضــاؤُكَ بَـيـنَ الحُـكـمِ وَالحَـكَـمِ
لَمـا جَـرى السَـيـفُ فـي شَـأوٍ مَعَ القَلَمِ
لَكَ النَـدى وَالهُـدى نَـجـلو بِـنـورِهِـمـا
لَيـلاً مِـنَ الجَهـلِ أَو لَيـلاً مِنَ العَدَمِ
أَطـلَعـتَ صُـبـحَ الهُدى وَالعَدلِ فاِمتَحِقا
دُجُــنَّةــَ الفــاحِــمَـيـنِ الظُـلمِ وَالظُـلَمِ
فـاِنـهَـض بِـجِـدِّكَ فـي حَـسـمِ الضَلالِ كَما
دَبَّ السَـنـا في الدُجى وَالبَرءُ في سَقَمِ
لا يَـغـرَقُ البَحرُ في غَمرِ السَرابِ وَلا
يُــخِــلُّ بِـالنَـبـعِ فَـرعُ الضـالِ وَالسَـلَمِ
لَو أَنَّ أَرضــاً سَــعَـت شَـوقـاً لِمُـصـلِحِهـا
جــاءَتــكَ أَنــدَلُسٌ تَــمــشــي عَــلى قَــدَمِ
أَلبَــســتَ حِــمـصَ سِـلاحـاً لا يُـفَـلُّ وَقَـد
سَــلَّ النِــفـاقُ عَـلَيـهـا سَـيـفَ مُـنـتَـقِـمِ
وَخَـلِّ قَـومـاً تَـلوا مـا لَيـسَ يَـنـفَـعُهُـم
كَــأَنَّمــا عَــكَــفــوا فــيــهِ عَــلى صَـنَـمِ
ظَـنّـوا الشَـقـاوَةَ فـيـمـا فـيـهِ فَـوزُهُمُ
لا تَــثــقُـلُ الدِرعُ إِلّا عِـنـدَ مُـنـهَـزِمِ
غَــرَّتــهُــمُ بَهــجَــةُ الآمـالِ إِذ بَـسَـمَـت
وَهَـل يَـسُـرُّ اِبـتِـسـامُ الشَيبِ في اللَمَمِ
أَضـحـى أَبـو عَـمـرٍ اِبـنَ الجَـدِّ مُـنفَرِداً
في الناسِ كَالغُرَّةِ البَيضاءِ في الدُهَمِ
مُــحَـبَـبـاً كَـالصِـبـا فـي نَـفـسِ ذي هَـرَمٍ
مُــعَــظَّمـاً كَـالغِـنـى فـي عَـيـنِ ذي عَـدَمِ
لَو شـاءَ بِـالسَـعـدِ رَدَّ السَهـمَ فـي لُطُفٍ
بَـعـدَ المُـروقِ وَنـالَ النَـجـمَ مِـن أَمَـمِ
أَغَــرُّ يَــنــظُــرُ طَــرفُ الفَـضـلِ عَـن حَـوَرٍ
مِــنـهُ وَيَـشـمَـخُ أَنـفُ المَـجـدِ عَـن شَـمَـمِ
لَو أَنَّ لِلبَــــدرِ إِشـــراقـــاً كَـــغُـــرَّتِهِ
كــانَ الكُــســوفُ عَــلَيــهِ غَــيــرَ مُـتَّهـَمِ
دارَت نُــجــومُ العُــلا مِـنـهُ عَـلى عَـلَمٍ
وَأُضــرِمَـت مِـنـهُ نـارُ الفَـخـرِ فـي عَـلَمِ
مُــوَكَّلــٌ بِــحُــقــوقِ المُــلكِ يَــحــفَـظُهـا
بِـالمَـجـدِ وَالجِـدِّ حِـفـظَ الشُـكـرِ لِلنِعَمِ
نــامَــت بِهِ مُــقــلَةُ التَــوحـيـدِ آمِـنَـةً
وَعَــيــنُهُ لَم تَــذُق غَــمــضــاً وَلَم تَـنَـمِ
تُـضـحـي الرِيـاضُ هَـشـيـمـاً إِذ تُـحـارِبُهُ
وَيــورِقُ الصَــخـرُ إِن أَلقـى يَـدَ السَـلَمِ
حَــمــى الهُــدى وَأَبــاحَ الرِفـدَ سـائِلَهُ
فَــالرِفــدُ فــي حَـرَبٍ وَالدَيـنُ فـي حَـرَمِ
فَـــــجـــــودُ راحَــــتِهِ رَيٌّ بِــــلا شَــــرَقٍ
وَضَــــوءُ ســــيـــرَتِهِ نـــورٌ بِـــلا ظُـــلَمِ
يـا مَـن عَلى المَدحِ شَينٌ في سِواهُ كَما
يُـسـتَـقـبَـحُ التـاجُ مَـعـقـوداً عَـلى صَنَمِ
وَمَــن جَــرى نَــيــلُهُ بَــحــراً فَـغـاصَ بِهِ
أَهــلُ الثَــنــاءِ عَــلى دُرٍّ مِــنَ الكَــلِمِ
لَئِن هَــزَزتُــكَ لِلدَهــرِ الخَــؤونِ فَــمــا
هَــزَزتُ لِلحَــربِ غَــيــرَ الصـارِمِ الخَـذِمِ
وَإِن جَــنَــيـتُ بِـكَ التَـرفـيـهِ مِـن شَـظَـفٍ
فَــرُبَّ مَــغــفِــرَةٍ تُــنــجــي مِــنَ النَــدَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك