لولا مَحَبَّةُ أهل الدّارِ والدّار
52 أبيات
|
718 مشاهدة
لولا مَـــــحَـــــبَّةــــُ أهــــل الدّارِ والدّار
مــا غــيــضَ صَــبــري وجَــفـنـي مـاؤُه جـاري
ولا عَـــكَـــفـــتُ وأصـــحــابــي تُــعــنِّفــُنــي
عَـــلَى العُـــكُـــوفِ عـــلَى نُـــؤيٍ وأحـــجــارِ
وإنـــــمـــــا ليَ أوطـــــارٌ رزِئتُ بـــــهــــا
رَعـــيـــاً لهـــا مِـــن لُبـــانـــاتٍ وأوطــارِ
عــــيــــادَةٌ وزيـــاراتٌ تَـــبـــيـــنُ بـــهـــا
عَــــنّــــا النّــــيــــاتُ بِــــعُـــوّاد للجـــار
ولي بـــنَـــجـــدٍ هـــوىً والغَـــورِ مـــأربَــةٌ
يــا بُــعــدَ مــا بــيــنَ أنــجــادٍ وأغــوار
فــكــيــفَ أصــنــعُ فــي جَـفـنـي وفـي كَـبِـدي
قــد أتــلَفــا رَمَــقــي بــالمــاء والنّــار
ومَـــن مُـــعـــيـــريَّ عــيــنــاً دمــعُهــا دَرِرٌ
تَــجــري بِــمُــنــسَــجَــم العِــرنَــيـنِ مِـدرار
أســــتَـــودِعُ الله أرواحـــاً رَحـــلنَ بِهـــا
عَـــنّـــا المَهـــا بَـــيــنَ أحــداجٍ وأكــوار
تـــحـــتَ المــآزِر مِــن أكــفــالِهــا كُــثُــبٌ
تَـــرتَـــجُّ مِــن تَــحــتِ قُــضــبــانٍ وأقــمــارِ
وفـــي البَـــراقِــع مِــن ألحــاظِهــا فِــتَــنٌ
يَـــطـــلَعـــنَ مـــا بَـــيـــنَ أطــواقٍ وأزرارِ
كَـــم قـــلتُ للمُـــدلِجِ الغـــادي لِطَـــيَّتـــِه
صِــــل الغُــــدوَّ بِــــنَـــصِّ الرّائحِ السّـــاري
لا تــرهَــبِ اللَّيــلَ واركــب ظَهــرَه جَـمَـلا
فَـــخَـــيــرُ مَــركَــبــةٍ مــا كــانَ كــالقــارِ
وانــزل بِــطــيـبَـةَ تـنـزِل بَـيـنَ مِـنـبَـرِهـا
وقَـــبـــرِهـــا بَـــيـــنَ جـــنّـــاتٍ وأنـــهــار
حَـــيـــثُ النُّبــُوةُ والنــورُ الذي نُــســخَــت
بِهــــديِهِ ظُــــلَمُ الدُّنــــيــــا بِــــأنــــوارِ
وحـــيـــثُ تَـــلثَـــمُ مِــن أرضِ النَّبــيّ ثَــرىً
أذكَــى مِــنَ العَــنــبَــر الشِّحــريِّ والدّاريّ
بِــــواحــــدٍ مــــا لَه ثــــانٍ يُــــمـــاثِـــلُه
فَـضـلاً وإن كـانَ ثـانـي اثـنينِ في الغار
مُــحــمَّد المــصــطــفَــى المَـقـرُون تَـسـمـيـةً
قَــبــلَ البَــريــة بـاسـم الخـالِق البـاري
المــنــقِــذِ الخـلقَ إذ ضَـلُّوا وإذ وَقَـفُـوا
عَـــلَى شَـــفـــا جُـــرفٍ مِـــن هَـــلكِهِــم هــارِ
أغَــــرُّ صُــــوّرَ مِــــن فَــــخــــرٍ ومِـــن شَـــرَفٍ
وصُــــوِّرَ الخَــــلقُ مِــــن مــــاءٍ وفَــــخّــــار
وآيــــةٌ مَــــجَّهــــا صُــــلبُ الخَـــليـــلِ وإس
مــاعــيــلُ أعــقَــبَهــا فــي صُــلبِ قــيــدارِ
بَـــدرٌ مُـــنــتَــجَــبُ العِــرقَــيــنِ مَــنــصِــبُه
كــاسٍِ مِــن الكَــيــس بــل عــارٍ مِـنَ العـار
لولاه مـا كـانـتِ الدُّنـيـا ولا اِشـتَـمَـلَت
عَـــلى الأجـــنَّةـــِ حَـــمـــلاً ذاتُ اطـــهــارِ
أســــــرى بِه اللهُ إســــــراءً وكَـــــلَّمـــــه
مِــن قــابِ قَــوسَــيــن أو أدنَــى بــإســرارِ
وأمَّ مَــــن أمَّ مـــن صَـــفِّ المـــلائِكَـــةِ ال
أبـــرارِ فـــاعـــجَـــب عَـــلَى بَـــرِّ وأبــرار
عَــزَّت بِه العَــربُ العَــربــاءُ إذا نُــصِــرَت
عَـــلَى جُـــنـــودِ لكـــســـرى يـــوم ذي قــار
ويـــــوم بـــــدرٍ أمـــــدّتـــــه مَــــلائكــــةٌ
بَـــجـــحـــفَـــلٍ كَـــبـــيـــاضِ الصُّبـــحِ جَــرّار
والجِـــذعُ حَـــنَّ إليــهِ وابــنُ جــابــرَ قــد
أحــــيـــاهُ لمّـــا فـــرَى أوداجَه الفـــاري
والشــاةُ أنــشــرَهــا مِــن بَـعـدِ مـا أُكِـلَت
كــــأنَّهـــا لَم تَـــمُـــت مِـــن ذَبـــحِ جَـــزّار
والعــــضــــوُ كـــلَّمَه إذ صـــارَ فـــي يَـــدِه
بِـــــسَـــــمَّةــــٍ مِــــن بَــــغــــيٍّ ذاتِ زُنّــــار
والنُّوقــنُ ظــلَّت تُــنــاجــيــهِ فــيَــأمُـرُهـا
بَــــعـــدَ الوقُـــوفِ بـــإقـــبـــالٍ وإدبـــار
وفــي البُــراقِ وفــي ظِــلِّ الغَــمـامَـةِ وال
مِــــعــــراجِ نَــــصٌّ أحــــاديــــثِ وأخـــبـــار
وحَــســبُه بــانــشِــقــاقِ البَــدرِ مُــعــجِــزَةٌ
فــــي مُـــســـلِمـــيـــنَ وفُـــسّـــاقٍ وكُـــفّـــار
وأنــــتَ يــــا راكِـــبـــاً تَهـــوي بِه قُـــلُصٌ
كـــالطَّيـــرِ مُـــنـــقَــضَّةــً تــهــوي لأوكــارِ
أقــرِ التَّحــيَّةــ مِــن بَــعــدِ النَّبــي عَــلى
مُهــــاجِــــريــــنَ وأشــــيــــاخٍ وأنــــصــــار
وقـــل لأحـــمـــدَ عَـــنّـــي قـــولَ مُــعــتَــرِفٍ
مِـــن الحُـــقـــوقِ بـــتَــقــصــيــرٍ وإقــصــار
واللهِ مـــا طَـــلَعـــت شـــمــسٌ ولا غَــرَبَــت
إلاَّ وحُـــــبُّكـــــ إظــــهــــاري وإقــــصــــار
ولا شَــرى البَــرقُ مِــن تِــلقــاءِ أرضِــكُــم
إلاَّ وبَـــلبَـــلَ بـــالي بَـــرقُهــا الشّــاري
فــاقــبــل مــعــاذيـريَ اللاَّتـي أمُـتُّ بِهـا
فــــاللهُ يَــــعــــلَمُ أعــــذاري وإعــــذاري
يا عِصمَتي يا ابنَ عبدِ اللهِ يا ابنَ خلي
لِ اللهِ يـا غـيـثُ يـا ليث الوغى الضّاري
إنّـــي دَعـــوتُـــكَ والأيـــامُ قــد نَــحَــتَــت
عُـــودي وأثـــقَـــلَ ظَهـــري حَـــمـــلُ أوزاري
بُــدّلتُ مِــن قُــوتــي ضَــعــفــاً ومَــســكَــنــةً
والمـــرءُ يُـــخـــلَقُ طـــوراً بــعــدَ أطــوار
مَــن لي ومــن لِبــنــي الذّاهــبــيــنَ عــلى
رَغـــمـــي بـــقـــتـــلَةِ مِـــقـــدادٍ وعـــمّــار
لي أســـوةٌ فـــي عـــليِّ والحـــســيــن وفــي
زيـــدٍ وفـــي مُـــســـلمٍ مــنــهــم و طَــيّــار
إذا نـــظـــرتُ لثـــأري فـــي الوَصــي وفــي
ثـــأري لحـــمــزة لم أحــصُــل عــلى ثــاري
فــوضــتُ أمــري إلى اللهِ المــهـيـمـن فـي
حَـــــلٍّ وعـــــقـــــدٍ وإيـــــرادٍ وغــــصــــدارِ
فــــقــــد رجُــــوتُـــك لي دنـــيـــا وآخـــرَةً
للعـــفـــوِ والنَّصـــرِ فـــي حِـــلِّت وإمـــرار
فـمـا اسـتَـجـرتُ بـغـيـرِ الله منه ولا اس
تَـــغـــفَــرتُ للذَّنــبِ مِــنــه غَــيــرَ غَــفّــار
ومــــا مَـــدحـــتُـــكَ إلا للشَّفـــاعـــةِ فـــي
قَـــومـــي غَـــداً لا لِديـــنــارٍ وقِــنــطــارِ
فـــأنـــت مِـــلءُ السَّمـــواتِ الطِّبــاقِ ومِــل
ءُ الأرضِ يـــا مـــلءَ أســـمـــاعٍ وأبــصــار
فــلو شَــفَــعــتَ لأهــل النّــار مــا خَــلُدَت
بَــعــد الشَّفـاعـةِ أهـلُ النّـار فـي النّـار
مـا يُـنـشـدُ المـنـشِـدُ المُـثـنـي عليكَ وقَد
أثــنَــى الإلهُ بــمــا يــقـرأ بِه القـاري
إذا مُـــدِحـــتَ بـــآيـــاتِ الكــتــابِ وبــال
تَّوراةِ مــاذا عــســى سَــجــعــي وأشــعــاري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك