لو أن فهراً أثارت للسما الرهجا
36 أبيات
|
185 مشاهدة
لو أن فــهـراً أثـارت للسـمـا الرهـجـا
واصـعـدت للسـهـى مـن حـربـهـا الوهـجـا
ومــن أمــيــة لا تــبــقــي وإن كــثــرت
بـالطـعـن والضـرب أجـسـاداً ولا مـهـجا
مـا كـان يـعـدل يـوم الطـف مـا صـنـعـت
حـــرب ولا ادركـــت نــاراً ولا فــلجــا
اعــظــم بــيـوم بـنـى الهـادي وفـادحـه
فـي كـربـلاء بـه قـلب الهـدى انـزعـجا
ولو وعـى عـظـمـهـا الصـخـر الأصـم إذاً
دمــاً تــفــجــر مـنـه الصـلد وانـفـرجـا
ان كــان حــكـم لبـيـد فـي البـكـاسـنـة
فـذي الورى نـاحـت الأعـوام والحـجـجا
هــم عـلة الكـون هـم سـر الوجـود وهـم
كـانـوا على الخلق بعد المصطفى حجبا
مـا ضـاقـت الرسـل ذرعـا والأنـام مما
إلا وكـانـوا لهـم فـي ضـيـقـهـم فـرجـا
بــهــم أمــيــة كــم مــن هــاشـم نـسـفـت
بــالطــف كــهــف عــلا سـام وطـود حـجـى
لا تـنـس واذكـريـنـي حـرب مـا صـنـعـوا
فـي الطـف إذ ملأوا الدنيا بذاك شجا
غــداة قــد البــوا فــيــه جــيــوشــهــم
صـدر الفـضـا راح مـنـهـا ضـيـقـاً حـرجا
لكــي تــخــيــف امــان الخـائفـيـن ومـن
قــد كــان للخــلق طــرا مــلجــأ ورجــا
فــنــار للحــرب شــبــل الليــث حـيـدرة
بـالسـيـف يـقري طلى الأبطال والودجا
والصــحــب والغــلب أهـلوه غـدت كـرمـاً
تـــعـــوم بــيــن يــديــه للردى لجــجــا
هــبــت بــهـم عـاديـات الخـيـل ضـابـحـة
تـثـيـر نـقـمـا بـه صـبـح الكـفـاح دجـا
وقــد جــلتــه ضــبــاهــم فــي اشـعـتـهـا
واوجــــه لهـــم كـــانـــت بـــه ســـرجـــا
هــم الاســود لهــم تــابـى شـهـامـتـهـم
بــغـابـهـم ان يـكـون الكـلب قـد ولجـا
وراح وقــع الظـبـا بـالهـام يـطـربـهـم
كـــأنـــمــا ســمــعــت آذانــهــم هــزجــا
فـعـانـقـوا البيض والسمر الطوال وقد
باعوا الحياة فما استبقوا لهم مهجا
ثــووا فــداؤهــم نــفــســي بــمــنــعــرج
مــن كــربــلاء ألا بــوركــت مـنـعـرجـا
وبـيـنـهـم فـي الثـرى جسم الحسين لقى
وقــلبــه مــن الهــيــب للظــمـا نـضـجـا
عــار كــســتــه الدمــا بــرداً وكــفـنـه
مـا كـان مـن سـافـيـات الريح قد نسجا
لم يــنــج شــيــخ ولا كــهــل ولا يـفـع
مـنـهـم ولا الطـفـل يـا للمسلمين نجا
قـد اشـرقـت كـالنـجـوم الزهرا رؤوسهم
لكــنــهــا اتـخـذت سـمـر القـنـا بـرجـا
فــأزهــر الأفــق مــن انـوار أوجـهـهـم
مــا بـيـن شـمـس ضـحـى شـعـت وبـدر دجـى
أمـــامـــهــن ســرى راس ابــن فــاطــمــة
يـتـلو الكـتـاب بـذكـر اللّه قـد لهـجا
نـهـضـاً بـنـي هـاشـم بـالشـوس مـن مـضـر
فــمــا عــليــكــم أرى لومــتــم حــرجــا
مـــا آن للســـمـــر أن تـــهــتــز مــائة
تـــتـــوجـــون بـــأكــبــاد لهــا زجــجــا
فــتــلك زيــنـب بـعـد الخـدر مـلحـفـهـا
يـا للحـمـيـة فـي ايـدي العدى اختلجا
بــحــران فـاضـا بـعـيـنـيـهـا بـدمـع دم
والوجـد بـيـنـهـمـا في القلب قد مرجا
لم تــطــف ادمــعـهـا نـار الفـؤاد ولا
تــجـفـف النـار مـا مـن دمـعـهـا خـرجـا
تــحــن مــهـمـا تـرى السـجـاد فـي سـقـم
بــالرمــح بــقـرع إمـا نـاح أو نـشـجـا
وكـــلمـــا نــظــرت عــيــنــاه نــســوتــه
فـي الأسـر ولهـى عـليها قلبه التعجا
يـــا آل احـــمــد والإيــمــان حــبــكــم
فــاز المــحــب لكــم فــي حـشـرة ونـجـا
مــا خــاب مـن أنـتـم فـي يـوم نـاقـتـه
كـــنـــزله وإليــكــم فــي المــلم لجــا
مــازلت طــول حــيــاتـي نـاظـمـا مـدحـا
فــيــكــم وفــي شـانـئيـكـم سـبـة وهـجـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك