لو أن قَلبَك مثل القَدّ يَنعطفُ
33 أبيات
|
203 مشاهدة
لو أن قَــلبَــك مــثــل القَــدّ يَـنـعـطـفُ
مــا طــارَ قَــلبـي عَـلى غُـصـنٍ بِهِ هَـيَـفُ
أَو كــانَ لحــظُـك سَهـمـاً غَـيـرَ مـنـحـرف
مـا خـابَ عَـن رَدّه مـن مـهـجـتـي الهدف
أَو كــانَ حــبُّكــ شــيــئاً أَسـتـطـيـعُ لَهُ
بـعـضَ التَـلافـي لمـا أَودى بـي التلف
أَو كــانَ صــدُّك عــبــئاً قَــد يَـقـوم بِهِ
صَـبـرٌ لَمـا اضـطـرّنـي التكليفُ وَالكلف
أَو كــانَ جَــورُك حُــكــمـاً لَسـت أَنـكـره
مـا بـتُّ يـا مـذنـبـاً بـالعـذر أَعـتـرف
أَشـكـو إِلى اللَه مـن وَجـدٍ بِهِ ائتلفت
أَشــجــانُ نَــفــســيَ وَالأَحـوال تـخـتـلف
أَنــصــفــتُ حـبَّكـ مـن قَـلبـي ومـن عـجـبٍ
يــا عــادل القــدّ أنــي لَسـت أَنـتـصـف
مــنــعــتــنــي وَردةَ الوَجـنـات نـاضـرةً
وَإِنَّمــا أَنــا بِــالأبــصــار أَقــتــطــف
أَســهـرتَـنـي بـليـال الشـعـر فـي شـجـنٍ
يَــطــول ليــلي وَقَــد طـالَت بـي الزُلَف
جَــعَــلتَــنــي أَتـغـنّـى بـالحـنـيـن عَـلى
ذاكَ اللقــا وَمــن الأَحــداقِ أَرتــشــف
يَــبــيــت مــطــرب وَجــدي دَفُّهــُ كَــبــدي
وَيَــرقــص القَــلبُ شَـوقـاً وَهـوَ يـرتـجـف
إِذا اِنـجَـلى بَـدرُ طَـيـفٍ فـي سَـمـا فكرٍ
حــمــتــه عَــنّــيَ سُــحـبُ الدَمـع تـنـذرف
وَإِن بَـدَت شَـمـسُ حُـسـن الحـبِّ فـي خـلَدي
نـادَيـتُ يـا عـلّ شَـمـسَ الأُفـقِ تَـنـكـسف
وَإِن تَــمــايــل غُـصـنُ البـان فـي مـيـسٍ
نــاديــتــهُ فــاتَـك الإِعـجـابُ وَالصـلَف
وَإِن تــــنـــضّـــر خـــدُّ الوَردِ قـــلت لَهُ
هَــيــهـات مِـنـكَ دَوامُ الحُـسـنِ وَالتَـرَف
وَإِن تَــأَلّق بــرقُ الوَعــد فـي ظُـلمِ ال
رَجــاء كــادَت بِهِ الأَرواحُ تــخــتــطــف
فَـيـا رَعـى اللَهُ عـيـنـاً غَـيـرَ سـاهـدةٍ
وَيــا وَقــى اللَه قَــلبـاً مـا بِهِ شـغـف
إِن المُــحــبـيـن فـي حـزنٍ وَإِن فـرحـوا
يَــومــاً أَذلاءُ فــي وَجــدٍ وَإِن شـرفـوا
وَتِـــلكَ ســـيــرةُ مــن يَهــوى وَمــصــرعُه
لا يَــنــتــهــي سـلفٌ إِلا اِبـتَـدى خَـلف
فَـــيـــا عَــواذلَ أَهــل الذَوق مــعــذرةً
لا تـعـذلوهم وَعن جاري الدُموع قِفوا
فَـــالحُـــبُّ داءٌ دَفـــيـــنٌ لَيــسَ يــدركُه
عــلمُ الطَـبـيـبِ وَلا يُـجـدي لَهُ الأَسَـف
حــــتــــمٌ عَـــلى كُـــلِّ ذي ذَوقٍ وَذي أَدَبٍ
ذلُّ الهَـوى كَـيـفـمـا تـقـضـي بهِ الصدف
وَما عَلى النَفس أَن تَهوى الجَمال وَإِن
لام الخـليّـون مـن فـي حـبِّهـم عـكـفوا
لا يَـــعـــلم الحُـــبَّ إِلا عـــاشــقٌ دَرِبٌ
لا مــا تُــنــمِّقــُه الأَسـفـارُ وَالصُـحُـف
وَكَــيــفَ يَــعــرفُ لذاتِ الغَــرام فَــتــىً
آدابُه بـــمـــقــالِ الغَــيــر تــنــصــرف
وَهَـــل يـــصـــحُّ هَـــوىً إلا لذي ســـقـــمٍ
يَـقـوى عَـلى الحُـبِّ وَهوَ الوالِهُ الدَّنِف
وَلَيـــسَ كُـــلُّ عُـــيـــونٍ دَمـــعُهـــا هــدرٌ
وَلَيـــــسَ كـــــلُّ فــــؤادٍ وَجــــدُه لَهَــــف
لا دَمـعَ إِلا الَّذي تُـجـريـهِ عَـيـنُ شجي
وَلَيـــسَ دُرّاً سِـــوى مــا جــادهُ الصــدف
مـا الحُـبُّ إِلا ارتـبـاطٌ فـي مـشـاكـلةٍ
حَــيــثُ الحَــقــائق وَالأَرواح تَــأتــلف
نــارٌ تــؤجِّجــُ مــا بـيـن القُـلوب لكـي
تــمــزّقَ الحُــجــبَ عَــن وَجـدٍ فـيـنـكـشـف
كـم شـدّد الأَمـرَ نـونُ الحـاجـبينِ لما
أَبــان مَـعـنـى الهَـوى مـن قـدِّه الأَلِف
لامُ العـذار وواوُ الصـدغ قـد جُـمِـعـا
يــعــلِّمــان التــرجّــي حــيــث يــتّــصــف
وَإِن تَــقــدّمَ ســيــنَ الثــغـرِ مـيـمُ فَـمٍ
مــاس القَــوامُ بــأَمــرٍ ليــس يــنـحـرف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك