لَوِ استطعتُ ولو مُلِّكْتُ أمرِيَ في
43 أبيات
|
165 مشاهدة
لَوِ اســتــطــعــتُ ولو مُـلِّكْـتُ أمـرِيَ فـي
قــضــاءِ فــرضِــكَ عـمـا فَـاتَ مـن خِـدَمِـي
مــشَــيْــتُ أحـمـلُ أثـقـالَ الثّـنـاءِ إلى
جــنــابِــك الخَـضِـلِ الأكـنـافِ كـالقَـلَمِ
خُــلْقٌ تــحــلّى بــه سَـلمـانُ بـيـنِـك مـن
أخـلاقِـكَ الغُـرِّ يـا ذا البأسِ والنِّعَمِ
مَــولَى عُــلاكَ وكــم قــد عَــاد شــائِهُهُ
بــيــأسِه مــن مــلوكِ العُــرْبِ والعَـجَـمِ
يُـقـرُّ بـالمُـلْكِ للمَـلْكِ الذي نَـشَر الرْ
رَحـــمـــنُ أيّـــامَه ظِـــلاًّ عــلى الأُمَــمِ
للصّــالِحِ المــلِكِ المــيــمــونِ طــائرُهُ
بِــجِــيــدِهِ طــوقُ مَــنٍّ غــيــرُ مــنــفَـصِـمِ
حــمَــى ذَوِيــه وكــم مــن بَــاســطٍ ليــدٍ
لولا حــمــاهُ وكــم مــن فــاغِــرٍ لِفَــمِ
وذادَ عــنـهُـم صـروفَ الدّهـرِ إذ كَـلِبَـت
عــــليـــهِـــمُ وهُـــمُ لحـــمٌ عـــلى وَضَـــمِ
ونــالَهــم مــن تَــوالِي سُــحْــبِ نــائِلهِ
مـا نـال نـبـتَ الثّرَى من وابِلِ الدِّيَمِ
يا حاسدِيهِ اكظِمُوا جِرَّاتِكم فأنا النْ
نَــذيــرُ مِــن أخــذِه إن هــمَّ بــالكَـظَـمِ
إيـــاكُـــمُ عَــثــراتِ البــغــيِ إنَّ لِمــن
يـبـغـيـهِ يـومـاً يُواري الشّمسَ بالظُّلَمِ
حَــذَارِ مــن مـصـرَعِ البـاغِـيـنَ قـبـلكُـمُ
فــالسّــيــفُ مــنــصـلِتٌ فـي كـفِّ مُـصْـطَـلِمِ
وفِــي تَــمــيــمٍ ومَــن والاه مــوعــظــةٌ
إنـذارُهـا يُـسـمـع الأمـواتَ في الرَّجَمِ
تـوهّـمـوا أنَّ ضَـارِي الأُسْـدِ يَـنـفِـرُ عن
عَـــريـــنِه لحـــشُـــودِ البُــومِ والرَّخَــمِ
ومـــا دَرَوْا أنّه فـــي جَـــحـــفَــلٍ لَجِــبٍ
مـــن بـــأسِه غــيــرُ هــيّــابٍ ولا بَــرِمِ
مُـــغـــامِــرٌ تــرهــبُ الآجــالُ ســطــوتَه
وتَـفـرَق الأسـدُ مـنـه فـي حِـمَـى الأجَمِ
يـسـتـقـبـلُ الحـربَ بـسّـامـاً وقـد كشَرتْ
بـهـا المـنـيَّةـُ عـن أنـيـابـهـا الأُرُمِ
يــلقَـى الأُلوفَ ويَـحـبُـوهـا فـفـي يَـدِه
مـن العَـطـا والسّـطـا بـحـرَا نـدىً ودَمِ
مـا غـرَّكُـم بـصَـدوقِ الظَّنـِّ يُـخـبرُهُ الرْ
رَأْيُ الصـحـيـحُ بـما في الصدْرِ من سَقَمِ
يــرى الضّـغـائِنَ فـي قـلبِ الحـسـودِ له
تــدبُّ مـثـلَ دبـيـبِ النَّاـرِ فـي الفَـحَـمِ
فـإن سـطَـا عـن يـقـيـنٍ أو عـفـا كَـرَماً
فـــإنّه خـــيــرُ ذي عَــفــوٍ ومــنــتــقِــمِ
أدنــاكُــمُ فــاعـتـليـتُـم عـن ذَوي رَحِـمٍ
وحـاطـكُـم فـاغـتـديـتـم مـنـه فـي حَـرَمِ
وعــمَّكـم سـيـبُ جـودٍ مـنـهُ نـبَّهـَ ذا ال
خُــمــولِ مــنــكــم وأغـنَـى كـلّ ذِي عُـدُمِ
كــم غُــمَّةــٍ كــشَــفَــتْ عــنــكـم صـوارمُه
ولم يــزل كــاشــفَ اللأْواءِ والغُــمَــمِ
لولاه لا زالَ عـــنـــكُــم ظــلُّه أبــداً
عــلمــتُــمُ كــيـف تـأتـي فـجـأةُ النِّقـَمِ
إن رابـــهُ مـــنـــكُـــمُ أمــرٌ فــلا وَزَرٌ
لكُــم ولا عــاصِــمٌ مــن ســيـلِهِ العَـرِمِ
يــا مــالكــاً مــالكــاً رِقِّيـ بـأنـعُـمِهِ
ومِــلْكُ مــثــلِيَ لا يُــبــتـاعُ بِـالقِـيَـمِ
مـا الشـكـرُ كُـفـءٌ لِمَـا أوليتَ مِن مِنَنٍ
وإن تــســهَّلــَ لي مــســتــوعِــرُ الكَــلِمِ
وإن أكُــنْ كـزُهـيـرٍ فـي الثّـنـاء فـقَـد
عــلوتَ مــجــداً وجُــوداً عــن مـدَى هَـرِمِ
وإن تــكُــن مِــدَحِـي وقـفـاً عـليـكَ فـلا
تــظــنَّ أنَّ ثَــنــائي مــنــتــهَـى هِـمَـمِـي
فــفــي يــمــيــنِــك مــنّــي صــارمٌ خَــذِمٌ
يَــفْــرِي إذا كَــلَّ حــدُّ الصَّاـرمِ الخَـذِمِ
فــي حــدِّه حـتـفُ مـن نـاوَاكَ وهْـو لِمَـن
والاَك مُــنــبــجــسٌ بــالبــارِدِ الشَّبــِمِ
فـمُـرْ بـمـا شـئتَ ألقَـى الأمرَ ممتثلاً
بِهــمَّةـٍ مـا اعـتـرتـهـا فَـتـرةُ الهِـمَـمِ
مــجــرّبــاً طــاعــتِـي تـجـريـبَ مُـخـتـبِـرٍ
إنّ التّــجــاربَ تــجــلو شُـبـهـةَ التُّهـَمِ
فــبــذلُ نـفـسِـيَ عـنـدِي فـي رضـاكَ فـلا
حُــرِمــتُهُ بـعـضُ مـا أنـويـه مـن خِـدَمِـي
وحَــــقَّ ذاكَ لِمَــــن أنــــشَـــرْتَ أســـرَتَه
مـن بـعـدِ مـا عـدّهُـم مـن نَـاخِر الرَّمَمِ
صــرفــتَ صَــرفَ اللّيــالِي دون غَــشْـمِهِـمُ
وكــفّ بــأسُــك عــنــهــم كــفّ مُهــتَــضِــمِ
وأوصـــلْتُهـــم صـــلاتٌ مـــن نَــداك إلى
أرضِ الشّــآمِ لقــد أغـربْـتَ فـي الكَـرَمِ
ومـا الذي نِـلُت مـن نـعـمَـاكَ غـايـةُ آ
مــالي ولا مـنـتَهـى حـظّـي ولا قِـسَـمِـي
نـيـلُ العُـلا دونَ مـا أرجوهُ مِنك كما
أنّ الغِـنَـى دون مـا تـحـبـوهُ مـن نِـعَمِ
شـرّفـتَـنِـي فـاعـتـلَى قـدري وأصـحَـبَ لي
دَهـري وأصـبـحَ فـيـمـا رُمـتُ مـن خَـدَمِـي
وطُــلْتُ عَــمّــن يُــســامِــيـنـي فـفـخـرُهُـم
أن يـبـلغـوا إن سـمَـتْ هِـمَّاـتُهـم قَدَمي
للهِ درُّ طُــــــــروسٍ ضُـــــــمِّنـــــــتْ دُرَراً
أكْــرِمْ بــمــنــتــثـرٍ مـنـهـا ومُـنـتـظِـمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك