لَو جادَهَنَّ غَداةَ رَمَن رواحاً
68 أبيات
|
249 مشاهدة
لَو جــــادَهَــــنَّ غَــــداةَ رَمَـــن رواحـــاً
غَـــيـــث كَــدَمــعــي مــا أردن بَــراحــا
مــاتَــت لِفَــقــد الظـاعِـنـيـنَ دِيـارهـم
فَـــكَـــأَنَّهـــُم كـــانــوا لَهــا أَرواحــا
وَلَقَـــد عَهِـــدتَ بِهــا فَهَــل عــوَ عــائِد
مَــغــدىً لِمُــنــتَــجَــع الصِـبـا وَمَـراحـا
بِــالنــافِــثــاتِ النــافِــذاتِ نَـواظِـراً
وَالنـــافِـــذيـــنَ أَسِـــنَّةـــ وَصِـــفــاحــا
وَأَرى العُــيــونَ وَلا كَــأَعــيُــن عـامِـرٍ
قَــدراً مَــع القَــدر المُــتـاح مُـتـاحـا
مُـــتَـــوارِثــي مَــرَض الجُــفــون وَإِنَّمــا
مَــرَض الجُــفــونَ بِــأَن يَــكُــنَّ صِــحـاحـا
مَــن كــانَ يــكــلف بــالأَهِــلة فَـليَـزُر
وَلدي هِـــــلالٍ رَغـــــبَــــة وَرِبــــاحــــا
لا عَــيــب فــيـهِـم غَـيـرَ شُـحِّ نِـسـائِهِـم
وَمِــن السَــمــاحَــة أَن يَــكُــنَّ شِــحـاحـا
طــرقــتــه فــي أَثــوابِهــا فــجــلَت لَهُ
وَهــنــاً مِــنَ الغُـرَرِ الصِـبـاح صَـبـاحـا
وَبَـــســـمــن عَــن بَــرد تَــآلف نــظــمــه
فَـــرَأيـــت ضــوءَ البَــرقِ مِــنــهُ لآحــا
أَبـــرَزنَ مِـــن تِـــلكَ العُـــيــون أَسِــنَّة
وَهَـــززن مِـــن تِــلكَ القُــدود رمــاحــا
يــــا حَــــبَّذا ذاكَ السِــــلاح وَحَــــبَّذا
وَقــت يَــكــون الحــســن فــيــهِ سِـلاحـا
بــيــضٌ يَــلحَــفــهــا الظَــلام بُــجُـنـحِهِ
كــالبَــيــضِ لَحَّفــَهـا الظَـليـم جِـنـاحـا
مـــا عِـــنـــدَهُـــنَّ العَــيــشُ إِلّا رَوضَــة
صَـــنـــع الوَلي لِنــورِهــا مُــفــتــاحــا
يَــلثَــمــن فـيـهـا الأُقـحُـوانَ بِـمـثـلِهِ
عَـــبـــثـــاً وَإِعـــجــابــاً بِهِ وَمَــراحــا
وَيَــمــيــلهــن مِــنَ الصــبـا أَنـفـاسِهـا
فَــتَــخــال أَنــفــاس الرِيــاح الراحــا
يَــتــرُكــنَ حَــيــثُ حَــلَلن وَهـي لَطـيـمَـة
مِــمّــا نَــثــرنَ بِهِ العَــبــيـرَ فَـطـاحـا
يَهـــدي ثَـــراهُ إِلى البِـــلادِ وَرُبَّمـــا
حَـــيَّتـــ بِـــرَيّـــاهُ الرِيـــاح رِيـــاحــا
عَـــجـــنــا بِهِ هَــلكــى فــاهــدَت ريــحَهُ
أُصُـــلاً إِلى أَجـــســـادِنـــا الأَرواحــا
أَبـــصَـــرتُ وَصـــل الغـــانِــيــات وَغِــبَّهُ
فَـــرأَيـــتَهُـــنَّ وَإِن حَـــسُـــنَّ قِـــبــاحــا
واعـتَـضتُ مِن طَرفي الجموحِ إِلى الصِبا
طَـــرفـــاً إِلى فــلك العُــلى طَــمّــاحــا
أَهــوى الفَـتـى يُـعـلي جِـنـاحـاً لِلعُـلى
أَبَــداً وَيَــخــفــضُ لِلجَــليــسِ جَــنــاحــا
وَأَحـبّ ذا الوَجـهَـيـنِ وَجـهـاً في النَدى
نَــديــاً وَوَجــهــاً فـي اللِقـاء وَقـاحـا
وَفَــلاً كَــأعــمـار النـسـور مـسـحـتـهـا
بــيــد المَــطِــيَّةــ أَعــيَــت المُــسّـاحـا
خــاضَــت غِـمـار سَـرابـهـا فَـكَـأَنَّهـا اب
ن المــاءِ خــاضَ لِصَــيــدِهِ الضَـحـضـاحـا
وَإِلى ابن عَبد الواحد القاضي اغتَدَت
بَـــلَداً كَـــســـاحَـــة صَـــدره فَـــيّــاحــا
شــكــلت مَـنـاسِـمـهـا الطَـريـق بِـحُـمـرَةٍ
نُــقــطــاً فَــأَوضَــحَــت الفَـلا إِيـضـاحـا
فَــأَتَــتــهُ قَــوســاً فَــوقَهــا مِـن رَبِّهـا
قِــــدح إِذا كـــانَ الرِجـــال قـــداحـــا
مَـــغـــبــوطَــة بِهِــزالِهــا فــي قَــصــدِهِ
وَمِــن المَــفــاسِــد مــا يَـعُـدنَ صَـلاحـا
فَــــرأيــــت مِــــنـــهُ البَـــدرُ إِلّا أَنَّهُ
سَــــعــــد لأيـــام الإِمـــامَـــةِ لاحـــا
وَالحــاكِــم المَــنــصــور أَســعَـدَهُـم بِهِ
عُـــمـــراً وَأَكـــثَـــرَهُــم بِهِ إِنــجــاحــا
قَــد صــيــغ مِــن كَــرَمٍ فــلويــد بـاخِـلٍ
لَمــســتــه فــاضَــت بِــالنَـوال سـمـاحـا
وَكَـــذاكَ يَـــنــقَــلِب الظَــلام بِــأَســرِهِ
نــوراً إِذا مــا جــاوَرَ المِــصــبــاحــا
لَو مَـــسَّ مِـــن إِقــبــالِهِ حَــجَــراً جَــرى
مـــاءً عَـــلى ظَهـــرِ الثَـــرى طَــفّــاحــا
فــــازرَع رَجــــاءَك كـــله بِـــفـــنـــائِهِ
فَــإِذا زَرَعَــت فَــقَــد حَــصَــدَت نَــجـاحـا
يَــرمـي الكَـتـيـبَـة بِـالكِـتـاب إِلَيـهِـم
فَــيَــرون أَحــرفــه الخَــمــيـس كِـفـاحـا
مِــن نِــقــسِهِ دُهــمــاً وَمِــن مــيــمــاتِهِ
زَرَداً وَمِـــــن أَلفـــــاتِهِ أَرمـــــاحـــــا
ســـاسَـــت أَقـــاليـــم الوَرى أَقــلامــه
فـــأَجَـــمَّ أَطـــراف القَـــنـــا وَأَراحـــا
يَــمــجُــجــنَ ريــقــاً إِن أَردت جَــعـلتـه
شُهـــداً وَإِن أَحـــبَــبــت كــانَ ذُبــاحــا
مــا زالَ هَــذا الثــغـر لَيـلاً دامِـسـاً
حَـــتّـــى طَـــلعـــتَ لِلَيـــلِهِ إِصـــبــاحــا
فَــجــلت لَهُ الأَيــام بَــعــد عُــبـوسِهـا
وَجــهــاً كَــوجــهِــكَ مُــشــرِقــاً وَضّــاحــا
وَحَــكَــمــتَ فــي مَهــجِ العَــدُوِّ بِـحـكـمَـةٍ
قُــــرِنَــــت بِـــرأيـــك غـــدوَةً وَرواحـــا
فَــســفــكــت مـا كـانَ الصَـلاح بِـسَـفـكِهِ
وَحــقــنــتَ بَــعــضَ دِمــائِهِ اسـتِـصـلاحـا
فــوفــود شــكـر المُـسـلمـيـن وَغـيـرهـم
تــأتــي إِلَيــكَ أَعــاجِــمــاً وَفِــصــاحــا
غـــادَرَت أَسَـــد بَــنــي كِــلاب أَكــلبــا
إِذ زرتـــهـــم وَزئيـــرهـــن نـــبـــاحــا
قــبــســوا غُــداةَ أَبــي قَــبـيـسٍ جـمـرة
لِلحَـــرب لاحَ لَهُـــم بِهـــا مـــا لاحــا
فَــنَــسـوا النِـسـاءَ وَدَمَّروا مـا دَمَّروا
وَرأوا بــــقـــا أَرواحِهِـــم أَربـــاحـــا
يَـــتـــلو هَــزيــمَهُــمُ السِــنــانُ كَــأَنَّهُ
حَـــرّان يَـــطـــلب فـــي قِــراه قــراحــا
وَالسُـــمـــر قَــد لفــتــهــمُ أَطــرافِهــا
لفــاً كَـمـا اكـتَـنَـف البـنـان الرّاحـا
فَـــمُـــعَـــفِّر جَـــسَــد الحَــيــاة وَهــارِب
جَــسَــد الرُفــات القــبــر وَالصّــفـاحـا
حَــتّـى إِذا اقـتَـنَـت القـنـا أَرواحـهـم
قَــتــلاً وَفَــرَّقَــت الصــفــاح صــفــاحــا
رَفــعــوا أَصــابِــعَهُــم إِلَيــكَ وَنَـكَّسـوا
أَرمــاحــهُــم فَــثــنــيـن مِـنـكَ جِـمـاحـا
وَتَــركــت أَعــيـنَهُـم بـصـورٍ فـي الوَغـى
صــوراً وَقَــد جــاحَ الوَرى مــا جــاحــا
فَــغَــدوت قَــد طَــوّقـتـك حـمـدك حـامِـداً
وَمُــــقَـــلِداً قـــلدت مِـــنـــهُ وِشـــاحـــا
شــاءَ المُهَــيــمِــن أَن تَـسـيـر مُـشـرِفـاً
حــلبــاً فَــقــيــض مــا جَــرى وَأَتــاحــا
وَأَرَدتَ إِصـــلاح الأُمـــور فَـــأُفـــسِــدَت
فَــنــهــضـت حَـتّـى اسـتَـحـكَـمَـت إِصـلاحـا
كــانــوا يَــرونــكَ مُـفـرَداً فـي جَـحـفَـلٍ
وَوَراء صـــــور إِن نَـــــزَلتَ بَــــراحــــا
إِنَّ النَـــفـــيــس وَلَو أَبــيــحَ أَبــى لَهُ
عِــزُّ النَــفــاسَــة أَن يَــكــون مُــبـاحـا
أَنّــى تَــروم الروم حَــربُــكَ بَــعــدَمــا
صَــلِيَــت بِــحَــربِــكَ مــحــربـاً مِـلحـاحـا
لَم يَـــرم قَـــطُّ بِـــكَ الإِمـــام مُــراده
إِلّا جَــــلَوتَ عَـــن الفَـــلاح فَـــلاحـــا
وَلَقَــد غَــدَوتَ أَبــا الحُــسَـيـن لِجَـيـشِهِ
لِلقَــلبِ قَــلبــاً وَالجَــنــاح جَــنــاحــا
يــا مــانِــح الأَعــراض مــانِــع عَــرضِهِ
نَــفــســي فُــداؤُكَ مــانِــعــاً مَــنّــاحــا
وَإِذا أَتَــيــتَ فَــضــيــلَة أَخــفــيــتَهــا
حَــتّــى كَــأَنَّكــَ قَــد أَتَــيــتَ جُــنــاحــا
لِلعُـــرف عَـــرف نَـــشـــرِهِ فـــي سَـــيــرِهِ
كــالمِـسـكِ مَهـمـا ازدادَ صَـونـاً فـاحـا
وَأخ دعـــوتـــك بَـــعـــدَ طــولِ نُــعــاسِهِ
فــازتــاع نَــحــو الجَـرسِ ثُـمَّ ارتـاحـا
نــازَعــتُهُ فــيــكَ القَـوافـي فـانـتَـشـى
فَـــكَـــأَنَّمـــا نـــازَعــتــه الأَقــداحــا
مَـــدحـــاً يُـــصَـــدقــه فَــعــالَك آنِــفــاً
إِنَّ الكَــــريــــمَ يُـــصَـــدِّق المـــدّاحـــا
فَــلَو ارتَــقــى شَــخــص امـرىءٍ كَـمـحـلِّهِ
يَــومــاً لَصــافَــحَــت النُــجـوم صِـفـاحـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك