لو كان عباسٌ هنالك حاضراً
للشاعر عمرو بن معدي كرب الزَبيدي
1
لو كــان عـبـاسٌ هـنـالك حـاضـراً
لَهَـوى وقـد خُـضِـبَ الجبينُ بعُصفُرِ
2
ولقـد صَـبَـحـتُ بـهـا عُمارةَ غُدوةً
والبِـيـضُ تـعـلو فـوقـه بالمنشرِ
3
ولقـد تـركـتُ أبـا تميمٍ بعد ما
عَـضَّ الحـسـامُ جَـبـيـنَه لم يُـقـبَرِ
4
فـي فـتـيـةٍ مـن قـومه خُضبت لهم
سُـودُ اللِّحـى مـن عـاتِـكٍ مُـتَـحـيِّرِ
5
لمّـا وقـعنا في التنازُلِ خَفخَفَت
مـثـلَ النـعـام مَـخَـافـةً للأَشـقرِ
6
ثـم اسـتـمـرّ القومُ فوق ركابهم
وسُلَيمُ صَرعى في العَجَاج الأَكدَرِ
7
لمّـا انـتـمـى لأبـيـه شدَّ بصارمٍ
يَفري الجماجمَ تحت زَردِ المِغفَرِ
8
فـكـساهُ قَدرَ الشِّبر منه فانكفَا
شَــطــرَيــنِ مــن مُـتَـيَـمِّنـٍ ومُـيَـسَّرِ
9
فـهـوى لِقُـطـرَيـهِ بـأَفـحـشِ ضـربـةٍ
مـن كـفّ رِئبـالِ العـريـنِ غَـضَنفَرِ
تعليقات القراء 0