لو لم تنل من لماها الراح أنعاما

31 أبيات | 139 مشاهدة

لو لم تـنـل من لماها الراح أنعاما
مــا صـار راووقـهـا كـالدر إن عـامـا
فــعـاطـنـيـهـا عـلى ورد الخـدود طـلاً
كـالورد عـاطـاه كـافـور النـعامى ما
مــن كــف غــانــيــة تــركــيــةٍ تــركــت
ألحـاظـهـا العـرَب العـربـاء أعـجـاما
لا يـفـقـهـون حـديـثـاً حـيـن تـسـألهـم
عـنـهـا فـتـحـسـبـهـم فـي الحي أنعاما
بــاتــت تــنــولنــي مــن كـان عـانـسـةٍ
فـي الدن جـاماً ومن عذب اللَمى جاما
فـخـلتـهـا بـيـن كـاسـات الطـلا قـمراً
يــســتــعـرض الشـهـب أفـراداً وإتـآمـا
فــي روضــةٍ مـن ريـاض الشـام يـانـعـةٍ
يــعــمــهــا الزهــر وضــاحـاً وبـسـامـا
كــأنــه فــي ربــاهــا جــيــش مــلحـمـةٍ
مــدت عــليــه غــصــون الدوح أعـلامـا
أو فـتـيـةٌ حـول مـاء النـهر تنظر في
صــحــائف مــلأتــهــا الريــح أرقـامـا
تــلك التـي لامـنـي شـيـخـي وعـنـفـنـي
فــيــهــا وحــيـن رآهـا لام مـن لامـا
فــيــا لهــا فُـنُـقـاً دُرْمـاً مـرافـقـهـا
يـحـظـى مُـرافِـقُهـا مـنـهـا بـمـا رامـا
أعـطـى الجـمـال لهـا مـن لين قامتها
رمـحـاً ومـن لحـظـهـا الوسنان صمصاما
لولا انــتــظـام ثـنـايـاهـا ورقـتـهـا
مــا رق شــعــري ولا أصـبـحـت نـظّـامـا
ولا أرانــي الهــوى لولا لواحــظـهـا
ســيــفــاً لأفــئدة الســلوان جــرّامــا
مـا حـيـلتـي فـيـه والأجـفـان قـائمـةٌ
مــقــامــه إن صـحـا للفـتـك أو نـامـا
أعــطـى لأهـدابـهـا البـاري مـآربـهـا
فــخــلتــهــا لفــؤاد المــلك أقـلامـا
ليــثٌ يــهــاب فــؤاد الدهــر صــولتــه
فــيــوســع النــاس إعــزازاً وإكـرامـا
بـــضُّ الطـــويـــة لو طـــاءت ركــائبــه
عـــلى وجـــوه اليــالي صــرن أيــامــا
لا يتقي اللوم في شوط السماحة وال
تــقــوى ولو صــارت الأمــلاك لوّامــا
أعرى المشاكل بالرأي السديد من ال
إبــهـام فـانـقـلب الإبـهـام إعـلامـا
فــيــا له بــطــلاً دكَّ الريــا وبــنــى
للعــدل والفــضــل أســواراً وأعـلامـا
مــن ســادةٍ طــهــر الرحـمـن فـطـرتـهـم
واخــتــارهـم لجـمـيـع النـاس حـكّـامـا
مــا ســاق حــبُّ الحـنـا للشـر ذا قـدمٍ
إلّا وأفــرد عــنــه الســاق والهـامـا
بـالأمـس كـنّـا ضـحـايـا جـارنـا فـغدا
بــئس الضــحــيــة لمــا مـهـد الشـامـا
هــــذا بــــذاك وعـــدنـــا للوداد وإن
عــادوا فــصــارمــه مــا زال صــرّامــا
يـا جـوهر الشرف التام الذي انقسمت
أعــداؤه بــســيــوف الروع أقــســامــا
المــلك دائرةٌ تــقــســيــمــهــا عــســرٌ
مـا دمـت فـيـهـا لهـامِ الغـي قـسّـامـا
أعـمـلت رأيـك فـانـجـاب الفـسـاد وأن
قـذت البـلاد وأبـقـيـت الصـفـا تـاما
ولو دعـا غـيـرك المـولى المجيد لها
صــارت لخــنــصــر نـابـليـون خـاتـامـا
فــلا بــرحــت ســديــد الرأي ذا هـمـمٍ
تــغـادر الشـوس يـوم الروع أغـنـامـا
ودمــت بــرّاً تــرى الدنــيــا مـحـبـتـه
فــرضــاً ومــدحــتــه وحــيــاً وإلهـامـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك