لو يَشعُرُ الصخرُ في ما نالَنا ووَعى

47 أبيات | 246 مشاهدة

لو يَـشـعُـرُ الصـخـرُ فـي مـا نـالَنـا ووَعـى
لأَنَّ حـــزنـــاً ونــادى بــالبُــكــا ونــعــى
أو مـــسَّ بـــعــضُ الذي قــد مَــسَّنــا أُحُــداً
لمـــا داو يَـــذبُــلاً لانــدكَّ وانــصــدَعــا
لقــد فُــجِــعــنــا بــمَــن عــزَّ العَـزاءُ بـهِ
ولم نَـخَـل مـثـلَنـا فـي النـاس مَـن فُـجِـعا
يــا وَحــشــةَ الحــيِّ مــن مَــيــتٍ وكـانَ بـهِ
بــالأمــسِ حــيّــاً يُــحـيّـيَ مَـن اليـهِ سـعـى
جــاشــاكَ تُــلفــى ابــا شــروانَ مـنـصـرعـاً
والنــاسُ صَــرعـى لهـم فـرطُ الأَسـى صَـرَعـا
لا خِــيــلَ عَــرشُــكَ بـالأَكـنـافِ مـنـخـفـضـاً
يــومــاً ونــعــشُــكَ بــالأَكـتـافِ مـرتـفـعـا
يَـــحِـــقُّ للعـــيـــن أَن تُــجــري عُــيــون دمٍ
وقــد رأَتــكَ غــضــيــضَ الجَــفــنِ مُــضَّجــِعــا
انّــي لأَرثــيــكَ بــل ابــكــيــكَ مـا شُهِـدَت
آثــارُكَ الغُــرُّ عــن فــضــلٍ بــهــا لمــعــا
هــل مــن يــؤاســي او يُـؤسِـي حـليـفَ ضَـنـىً
لِفَــقـدِ مـوسـى الذي أَوسـى الحَـشـى جَـزَعـا
لأَنــتَ مــوســى بَــلى قـلبـي الكـليـمُ لذا
اضــحـيـتُ بـعـدَكُ مُـضـنـى القـلبِ مـنـوجـعـا
لأَنـــتَ مـــوســـى لِمـــاذا لا تــكَــلِّمُــنــا
ولا تُــصِــيــخُ لَمــن نــادَوكَ مــســتــمــعــا
لأَنــتَ مــوســى فــلا غَـروَ القـطـيـعـة بـل
لا بِــدعَ ان قُــطِّعــَت أوصــالُنــا قِــطَــعــا
هــو الزمــيــعُ زَجَــا رَكــبَ المَـنُـونِ ضُـحـىً
وازمــعَ الســيــرَ حُــبّــاً يُــؤمِــنُ الزَّمـعـا
قَــضــى مــن الخــيــرِ والايــام مــمـتـلئاً
وبــالتُــقــى وجــمــيــلِ الخــيــرِ مــضَّلـِعـا
والحــــمــــدُ للِهِ قـــد أَحـــيـــى لهُ خَـــلَفٌ
ذكـراً فـلن تَـنـعَـفِـي آثـارُ مـا اصـطـنَـعـا
نَــجــلانِ صِــنـوانِ مـثـلُ الفَـرقَـديـنِ سَـنـىً
او كـالسِـمـاكـيـنِ فـي أُفـق السـمـاءِ مـعا
رأيــتُ مــا سَــمِـعَ القـومُ الأُولى جَـحَـدوا
مــنــهُ الصــنــيــعَ ومـا راءٍ كـمـن سَـمِـعـا
شِــــيــــدَت بــــحَـــوزَتـــهِ اربـــاعُ اديـــرةٍ
نــاقُــوسُهــنَّ بــهــا صَــدرَ الدُجــى قَــرَعــا
مـــاز الصِـــلاتِ لهـــا بِـــرّاً فــفــازَ لذا
حــازَ الصَــلوةَ بــهــا اجــراً وخــيـرَ دُعـا
هـــذا الذي نـــالَ والبـــاقـــي لهُ أبــداً
مــن كــل مــا طــالَ مــغــروســاً ومُـزدَرَعـا
هــذا الذي نَــظَـرَ الدُنـيـا الدنـيَّةـَ بـال
يُـسـرى وأُخـراهُ بـاليُـمـنَـى ومـا انـخَـدَعا
دِيــنــاً ودُنــيــا حَــوى مــمـا يَـرُوقُ فـقُـل
مـا احـسـنَ الدِيـنَ والدُنـيـا اذا اجتمعا
لا خــيــرَ فــي نَــسَــبٍ يــعــلو ولا نَــشَــبٍ
يـغـلو اذا مـا هـمـا لم يُـحـرِزا الوَرَعـا
قــد فــاقَ جُــوداً وجِــدّاً وافــرَيــنِ مــعــاً
وراقَ عُـــرفـــاً وعَــرفــاً نــشــرُهُ سَــطَــعــا
خــلقــاً وخــلقــاً خــليـقَ الصَـونِ مـن خَـلَقٍ
طــبــيــعــةً وطِــبــاعــاً جــلَّ مَــن طَــبَــعــا
زاكــي الأُصـولِ كـريـمُ النَـبـعَـتـيـنِ فـمِـن
بَــنــانِه الجُــودُ والمــعــروفُ قـد نَـبَـعـا
طَـــلق الأَكُـــفّ فــمــا قــبــضٌ يــكُــفُّهــمــا
طَــلقُ الغُــضُــون بـوجـهٍ قَـطُّ مـا امـتُـقِـعـا
لولا الرضـــى بـــقَــضــاءِ اللَهِ مُــتُّ أَســىً
ولم أَخَــل للتــأَسّــي فــيــهِ مُــصــطَــنَــعــا
فــالحُــكـمُ بـالمـوتِ شـرعٌ لا انـحِـلالَ لهُ
مـــن الالهِ وهـــل حَـــلٌّ لمـــا اشــتَــرَعــا
فــمــا نــجــت مــريـمُ العـذراءُ مـنـهُ ولا
يـــســـوعُ لكـــن لحُـــكـــمٍ سَـــنَّهــُ خَــضَــعــا
قَــدى الأَنــامَ بــعــدلٍ مــن ابــيــهِ وقــد
سَــنّــى وأَوجــبَ امــراً كــانَ مــمــتــنــعــا
هــذي الطــريــقُ التــي لا بُــدَّ يَــسـلُكُهـا
كـلُّ ابـنِ أُنـثـى ومـا مـنـهـا امـرُؤٌ رَجَـعا
فــمــا يــقــالُ عِــثــارُ المــوت مــن احــدٍ
ولا يُـــقـــال لكـــابٍ بـــالمَـــنُـــونِ لعَــا
خَــصَّ الحُــتــوفُ التــسـاوي بـالعُـمُـومِ لأَن
زالَ التَــفــاوُتُ اذ أَمــسَــوا بــهِ شَــرَعــا
لا يُــعــرَفُ المَــلكُ والمــمــلوك ايُّهــمــا
مَــن كــانَ مــرتــفــعــاً ام كــانَ مــتَّضـِعـا
ايــن الذيــنَ رَعَــوا رَيــعَ الحَــرام ومــا
راعـوا الحَـلالَ وزادوا بـالغِـنَـى طَـمَـعـا
هَــلُمَّ نــمــضــي إلى الأَرمــاس حــيــثُ هُــمُ
لا يَــعــرِفُ الدُودُ مــن اجـسـامِهـم شِـبَـعـا
تَـــرَ الهَـــوامَ بـــهـــا تَــرعــى وإِنَّ لهــا
بــكــلِّ جِــســمٍ رُتــوعــاً حَــســبَــمــا رتـعـا
فــــقـــلتُ لَمَّاـــ رأَيـــتُ النـــاسَ كُـــلَّهـــمُ
مَــرعــى سـؤام البِـلى تَـرعـى الذي مَـرَعـا
يـــا ليـــتَ شِــعــريَ هــل هــذا لَعــازَرُ ام
ذاك الغــنــيُّ الذي فــي عــيــشــهِ مَــتَـعـا
اين الأُولى احتشدوا الاموالَ واحتَقَبوا
قــد فَــرَّقَ المــوتُ مـجـمـوعـاً ومَـن جَـمَـعـا
للنـهـبِ مـا جـمـعـوا والديـن مـا صَـنَـعوا
ويـــســـأَلُ اللَهُ كــلاً مــا الذي صــنــعــا
ويـــكـــشـــفُ العـــدلُ بــالمــيــزان زائفَهُ
وكــــلَّ مــــا وَزَنَ المـــحـــتـــالُ واذَّرعـــا
طُــوبــى لمـن بـايـنَ الدُنـيـا وقـد نَـزَعـا
عــن الخــطــاءِ وفــي قــوس التُـقـى نَـزَعـا
وأَمــعــنَ الفِــكــرَ فــي مَــعــنـى عـواقـبـهِ
وأَوســعَ النــاسَ فــعـلَ الخـيـرِ مـا وَسِـعـا
وصـــيَّرَ المـــوتَ مَـــرمـــى لحــظــهِ غَــرَضــاً
حــتــى النِهــايــةِ مــن ذِكــراهُ مُــرتـدعـا
وأَنــجــعَ النُــصــحَ فــيــهِ فــهــوَ مـنـتـجـعٌ
مَـرعـى الخَـلاصِ وهـذا خـيـرُ مـا انـتـجـعا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك