لَيسَ الكَئيبُ بِغيرِ القُربِ ذا فرجٍ
24 أبيات
|
531 مشاهدة
لَيـسَ الكَـئيـبُ بِـغيرِ القُربِ ذا فرجٍ
ولا بِــغَـيـرِ الَّذي يَهـوى بِـمُـنـتَـعِـشِ
وَلَيــسَ يُــذكَـرُ غَـيـرُ الحـبِّ فـي زَمَـنٍ
إِذ غَـيـرُهُ لَيـسَ فـي ذِهـنـي بِـمُـنتَقشِ
وَأُذنُه حُــسْــنَ ذِكــرِ الحــبِّ تَــسـمَـعُهُ
وَتِـلكَ عَـن ذِكـرِ غَـيـرِ الحـبِّ في طرَشِ
قَـد فَـتَّحَ البُعْدُ مِنهُ الجِسمَ من حُرَقٍ
فـصـارَ مـن نـارِ هـجـرِ الحِبِّ ذا برَشِ
وَعَـظـمُهُ فـي الغـرامِ الضَّربُ يَـطـحَنُهُ
وَقَــبـلَهُ لَم يَـكُـن طَـحـنـاً بِـمُـنـجَـرِشِ
وَطَـرفُهُ بَـعـدَ أَن كـانَ الحَـديـدَ غَدا
مِـنَ البـكـاءِ لبُـعـدِ الحِـبِّ ذا عَـمَـشِ
وَلَيـسَ يَـشـكـو سِوى الإِضرارَ من عطَشٍ
وَلَيــسَ غَــيــرُ لَمــاهُ مُـذهـبَ العَـطـشِ
مـا أَوعَـدَ الصـبُّ فـي هَـجـرٍ وفي بُعدٍ
إِلّا وَمِــن خَــوفِهِ قَــد صـارَ ذا رعـشِ
وَمــا تَـبَـدَّى وَخـالي القَـلبِ أَبـصَـرَهُ
إِلّا وَأَوقَـــعَهُ لِلعِـــشــقِ فــي هَــيَــشِ
وَمــا رَآهُ لَدى الإِشــراقِ بَـدرَ دُجـى
إِلّا لَدى صِــغَــرٍ مِــنــهُ عَـلَيـهِ غُـشـي
وَخــالُهُ يَـنـتَـمـي مِـن حَـيـثُ حَـدَّثَـنـا
عَــن عَــنــبَــرٍ لِبــلالٍ سَـيّـدِ الحَـبـشِ
مـا فَـتَّحـَ الوردُ فـي جَـنّـاتِ وجْـنَـتهِ
إِلّا عَـلى الحُـسـنِ أَضـحى خَيرَ مُعتَرِشِ
أَســررتُ وَجــدِيَ عَــن لاحٍ يُـراقِـبُـنـي
إِذ لَدغـةُ العَـذْلِ فاقَت لَدغَةَ الحَنشِ
أَبــيـتُ سَهـرانَ طـولَ اللّيـلِ أَجـمَـعُهُ
أُراقِـبُ الشَّمـسَ تَـمـحـو دَولَةَ الغَـبشِ
وَاللَّيـلُ تَـرقُـصُ إِذ لا بَـدرَ أُنـجُـمُهُ
فـلم يـكـن مـن يَـراهـا غيرَ ذي دهَشِ
فَــإِنّهـا وَهـيَ تَـزهـو فـي تَـراقُـصِهـا
مِـثـلُ الدّنـانـيـرِ فـي كَـفٍّ لِمُـرتَـعِـشِ
وَكُـــلَّمـــا طَــلَعَــت شَــمــسٌ تُــذَكِّرُنــي
بِـفَـضـلِهـا فَـضـلَ مُحيي مَذهَبِ القرشي
مُـحـقّـقُ الوقـتِ أَضـحـى سـهـمُ فِـطْـنَتهِ
لا شـكّ عـن غَـرضِ التـحـقـيقِ لم يطِشِ
مـاءُ الحَـياةِ بِهِ العلياءُ قد حَييَت
وَمَــجــدُهـا عـاشَ إِذ لَولاهُ لَم يَـعِـشِ
كَــريــمُ نَــفــسٍ كَـأَصـلٍ كـانَ مَـسـكـنُهُ
مِـن ذَروةِ العِـزِّ فـي عـالٍ مِنَ العُرشِ
تَــوَسَّد المَــجـدَ فـي فَـخـرٍ وفـي شَـرَفٍ
إِذِ المَـعـالي لَهُ مِـن أَحـسَـنِ الفُـرشِ
الزّاهـدُ العـابـدُ الرّحـمـنُ فـي أدَبٍ
كَــأَنَّهــُ قَـد يَـراه حَـيـثُ مـنـه خُـشـي
وَاللَّهُ يُــبــقــيــهِ فـي عِـزٍّ وَيـكـلؤُهُ
مِـن كُـلِّ ذي حَـسَـدٍ لِلبُـغـض فـيـه يشي
ما طرزَ الرَّوضُ في قطر السّحابِ وما
مِـنَ المَـحـاسِـنِ فـي درِّ الزّهـورِ وشي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك