ليهن كلاك مَداها القَصيّ

33 أبيات | 191 مشاهدة

ليــهــن كــلاك مَـداهـا القَـصـيّ
وَمــجــد يُــؤَثَّلــ عَــنــهــا سَـنـىِّ
لَقَــد حَــلَّ ســؤددك المُــرتَــقــى
الَّذي لا يَـروم إِلَيـهِ الهوادِجَ
وَذَلَّ بِـــعَـــزمِــكَ صــرف الزَمــانِ
حَــتّــى أَطــاعَــكَ مــنــه العَـصـيّ
وَرُضـــتَ الحَـــوادِثَ ذا حِــنــكَــةٍ
فَـصَـيَّرَت مـا اِعـوَجَّ مِـنـهـا سَـوي
وَأَنــتَ عَــمـيـد العُـلى لَم تَـزَل
وَأَنـتَ لك اليَـعـمـل الشَـد قَـميّ
وَقــــائلة رَعَــــتــــهــــا خِــــلَّة
أَلَيـسَ لَكَ اليَـعـمـل الشَـد قـميّ
وَهَــذا ابـن يَـحـيـى إِلى فَـضـلِهِ
تُـنَـضُّ الرِكـابَ وَتـنـظـى المَـطـيّ
فَـــعِـــش فــي ذُراهُ فَــإِنَّ الوَرى
لَهُـم رغـد العـيـش مِـنـهُ الهَنيّ
جـــــنـــــاب مَـــــريـــــع لِوُرّادِهِ
بِــــوادٍ خَـــصـــيـــب وَشُـــربٍ رَويّ
فَــلَمّــا تــيــمــمــتــه قــاصِــداً
تــكــنَّفــنــي مِــنــه جــود سَـنـيّ
وَقــابَــلَنــي البَــدرُ مـن وَجـهِهِ
وَنــاطــقــنــي مــصــقــع هـبـرَزيِّ
يَـــجُـــرُّ العُـــقـــول بِــأَلفــاظِهِ
فَــيَــرتَــدُّ عَـقـلاً لَدَيـهِ الدَهـيِّ
وَقــــورٌ تُــــراع لَهُ هَــــيـــبَـــة
لَذيــذ الفَــكــاهِــةِ عَــذب شَهــيّ
كَــــــــــــأَنَّ تــــــــــــألَّقّ آرائِهِ
سَـنـا البَـرق يَـفتَرُّ عَنهُ الحَبيّ
يَــشُــفُّ العُــيــون بــإِيــمـاضِهـا
كَـــأَنَّ القَـــضــاء لَدَيــهِ نَــجــيّ
إِذا مـا اِنـتَضى العَزمُ أَقلامَهُ
تَــذَلَّلَ طَــوعــاً لَهُ السَــمــهَــريّ
وَلَم يَــنُــجُ مِـنـهُـنَّ حَـدُّ الظُـبـى
وَلا الزُعــف وَالزَرد التُــبَـعـيّ
فَــتِـلكَ اليَـراع اللَواتـي لَهـا
شَــبــاة يَــفــض بِهــا السـابِـريّ
يَـــشُـــبُّ بِـــأَطـــرافِهِــنَّ الوَغــى
فَــتَـضـحـى وَللهـام فـيـهـا هَـويّ
يـــزيـــن المَهــارِق مِــن لُبــسِهِ
كَــمــا فَــوَّقَ الزَرد الأَتــحَـمـيّ
كَــنــورِ الحَــديــقَــةِ فـي رَوضَـةٍ
تَـــتـــابَــع وَســمــيّهــا وَالوَليّ
تَــروقُ العُــيــونُ بِــأَزهــارِهــا
وَتَـبـسِـمُ عَـن نَـشـرِهـا العَـنبَريّ
فَــحــيــنَ تــقــيــلتُ أَظــلالهــا
ظَــــلَلتُ وَبــــالي لَدَيـــهِ رَخـــيّ
بِــحــالٍ قَــعــدتُ بِهــا عــاطِــلاً
فَــصـيـغ لَهـا مـن نَـداهُ الحُـليّ
فَـتـىً يَـفـعَل المكرمات الجِسام
وَيـــســـتـــرهـــن بِــطَــرف حَــيــيّ
وَلمــا صَــفـا لي ريـق الحَـيـاةِ
وَســاغ لي العَـذب مِـنـهُ المَـريّ
بَــــذَلتُ حَــــدائِقَ شُــــكــــري لَهُ
واِتــبــعـتُ فـيـهـنَّ مَـدحـاً جَـنـيّ
فَقُلتُ الَّذي رامَ مَسعي أَبي حسن
لَقَـــد خـــابَ سَـــعـــيـــاً بَـــطــيّ
إِذا هــــوَ خُــــودِعَ عَـــن مـــالِهِ
تَــخــادَعَ وَهـوَ النَـبـيـه الدَريّ
مــنــحــتــك عَــذراء زُفَّتـ إِلَيـكَ
كَــمـا اِزدَلَفَـت لِلهَـداء الهَـديّ
إِذا مـا ثَـنـى التـيه أَعطافها
تَــضَــوَّع مـن نـشـرهـا المَـنـدَليّ
فَـقَـد قَـصَّرَ المَـدحُ عَـن شُـكرِ مَن
أَطــاعَ لَهُ الدَهــر قَــسـراً أَبـيّ
تَــمَــلَّ العُــلى مـا بَـدا كَـوكَـبٌ
وَمــا أَعـقَـبَ اللَيـلَ صُـبـحَ ذَكـيّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك