ليهن ورق الحِمى في الأَيك تَغريد
38 أبيات
|
420 مشاهدة
ليـهـن ورق الحِـمـى فـي الأَيـك تَغريد
فَــحَــبَّذا مِــن أَمــاليــهـا الأَنـاشـيـدُ
صَــفـا لَنـا مِـن أويـقـات الصَـفـا زَمَـنٌ
وَلِلحَـــســـود بِهـــا غَـــمٌّ وَتَـــنـــكــيــدُ
تِــلكَ اللَيـالي لَنـا بـيـض مَـعـاهـدهـا
خـــضـــرٌ عَــلى أَنّ أَيّــام العــدى ســودُ
مــا جــمّــعــت شَــمــل أَفـراح لَدى مَـلأ
إِلّا وَحَـــلَّ بِـــحـــزب الهَـــمّ تَــبــديــدُ
حَــيــث الهَــنــا تَــتَهـادانـا بـشـائرهُ
بــشــراً وَيــبــذل بِــالأَفـراح مَـجـهـودُ
فَـقُـم بِـنـا نَـجـتَـلي كَـأس السُرور إِلى
مَــتــى وَحــتّـامَ لا تـوفـى المَـواعـيـدُ
أَمـا تَـرى الزَهر كَالزُهر النُجوم بَدا
تَـــخـــاله عـــقـــدَ دُرٍّ وَهــوَ مَــنــضــودُ
كَــأَنَّهــُ حــيــنَ حَــيّــاه الحَـيـا سـحـراً
خــودٌ بِهــا لِلحَـيـا فـي الخَـدّ تَـوريـدُ
أَمــا تَــرى عَــذبــات البــان مــائِسَــةً
كَــأَنَّهــن الجَــواري الكُــنّــسُ الغــيــدُ
قَـد أَعـرب اللحـنَ صَـوت العَندليب بِها
فَــوصــفــه لِبــيــان الفــرق تَــأكــيــدُ
فَـاِطـرب فَـقَـد جاءَ بِالبُشرى فَصاحَ ألا
لرتــبــةِ المــجــدِ إعــلاءٌ وتَــشــيـيـدُ
عـنـيـت رُتـبـة مَـن تعلو بِهِ الرُتب ال
عُــلى وَتَـعـنـو لَهُ الصـيـدُ الصـنـاديـدُ
الصـالح الوامـق المَـعـروف مـن صَـلُحت
بِهِ المَـعـالي وَمـا فـي القَـول تَـرديدُ
سمت بِهِ الرُتبة العليا الَّتي اِفتخرت
بِهـا عَـلى النـيّـرِ الأَعـلى الأَمـاجيدُ
فـي الحَـزم وَالعَـزم مِـن رَأيٍ وَمِن هِمَمٍ
لَهُ مَــع الحــلم تَــشــديــد وَتَــســديــدُ
تَــعــدّدت فَهــيَ لا تُــحــصــى مَـنـاقـبـهُ
وَهَـــل تـــظــنّ بِــأَنّ النــجــم مَــعــدودُ
فَـــاِروي أَحـــاديـــث آلاءٍ مُـــســلســلةٍ
عَـنـهُ فَـقَـد رَجـحـت مِـنـهـا الأَسـانـيـدُ
فَــالعَــدل مُــتَّصــل وَالظُــلم مُــنــفَـصـل
وَالحَــقّ وَالبــطــلُ مَــقــبــول وَمَــردودُ
كَــذا الثَــنــاء عَــلَيــهِ وَالدعــاء لَهُ
فــي النــاس ســيّـان مَـقـصـور وَمَـمـدودُ
قَــيّــدت شــارد فِــكــري بِــالمَـديـح لَهُ
وَهَــل عَــلى شــارِدٍ يــا صــاح تَـقـيـيـدُ
أَزيــن عــقــد نِــظــامــي فــي مَـدائحـهِ
وَرُبَّمــا زانَ عــقــد الغــادة الجــيــدُ
قـــلّدتُ جـــيـــد مَـــعــاليــه جَــواهــره
دُرّاً يَـتـيـمـاً لَهُ فـي العـنـق تَـقـليـدُ
مَـوّهـت بـاب الرَجـا مِـنـهُ بـتـبـرِ ثـنا
وَهَــل عَـلى بـاب أَهـل الفَـضـل تَـحـديـدُ
يَـجـلو صَـدا القَـلب وردٌ مِـن مَـنـاهـلهِ
وَالمَــنــهــل العَـذب للصـاديـن مَـورودُ
لا بــدع لَو تــحـسـد الأَنـواءُ نـائِلَهُ
فَــكُــلُّ ذي نـعـمـة فـي الخَـلق مَـحـسـودُ
لِلّه خَــــــلقٌ بَــــــديـــــع زانَهُ خُـــــلقٌ
مـــكـــرَّم فَهـــوَ مَـــمـــدوح وَمَـــحــمــودُ
وَطـــالع فَـــوق فــرق الفــرقــديــن لَهُ
أَنــار فَهــوَ بِــحَــمــد اللَهِ مَــســعــودُ
فــرع ذكــا أَصــله عــزّاً وَمُــنــتَــسـبـا
فَــمــا لِقــامــة غُـصـن المَـجـد تَـأويـدُ
أَعـلى اِنـتـظـام العُـلى أحـكام حكمته
وَزان عــقــد طُــلى الأَحـكـام تَـنـضـيـدُ
رَأيٌ تَــعــوَّدَ حــلَّ المُــشــكــلات كَــمــا
عَـــلى عُـــلاه لِواءُ العـــزّ مَـــعــقــودُ
أَعــلت بِهِ الدَولة العــليـا مَـراتـبـه
لِمــا لَهُ مِــن بَــديــع الصـدق مَـعـهـودُ
فَـــزاده اللَهُ إِســـعـــاداً وَتـــكــرمــة
وَزان إِســـعـــاده بـــالعـــزّ تَــخــليــدُ
حَــتّــى نَــنـال بِهِ خـلع العَـنـا بِهـنـا
إِلى قَــديــم التَهــانـي فـيـهِ تَـجـديـدُ
وَأيّـــدَ اللَهُ سُـــلطـــان الوَرى لِنَـــرى
بِهِ لعـــزمـــة هــذا الديــن تَــأيــيــدُ
وَدام بِــالعــزِّ وَالتَــوفــيــق فـي شَـرَفٍ
لَهُ بِــأَوج تَــراقــي السَــعــدِ تَــأبـيـدُ
عَـلى المَـدى مـا تَـغـنّـى فَوق غُصن نَقا
مِــــن الحَــــمــــائم صــــدّاح وَغَـــرّيـــدُ
أَو مــا نَـسـيـمُ صـبـا الأسـحـار ذكّـرهُ
إِلفـــاً فـــحــنَّ فــواد مِــنــهُ مَــفــؤودُ
أَو قـام داعـي التَهـانـي وَهـوَ يُـنشدهُ
ليـهـن ورقَ الحِـمـى فـي الأيـك تَغريدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك