لي جانبَ السنح أوطارٌ وأوطانُ
47 أبيات
|
415 مشاهدة
لي جــانــبَ الســنــح أوطــارٌ وأوطــانُ
ســـقـــى ليـــاليَهـــا الغــراءِ هــتّــانُ
ولا تـــزال يـــدُ الأنــواء نــاســجــةً
عـــليـــه أثـــواب حـــســن وهــي ألوان
لله مــــن زمـــن قـــضَـــى مـــســـافـــتَه
صــبٌّ وأحــبــابــهُ بــالســفــح جــيــرانُ
إذ نـحـن طـوع الهـوى والوصلُ يجمعنا
وللشــــبــــاب غــــضــــارات وأفـــنـــان
أكــرِم بـمـجـمـوعـة السـكـان مـن يـمـن
وبــالمــنــازل لا أقــوت ولا بـانـوا
ســكــانــهــا الغُــرّ أرواح لهــنَّ كـمـا
أن المــــنــــازل للســــكـــان أبـــدان
والغِـيـد تـمـشـي وتـرنو عن عيون مها
مــن أجــلهــا قــيــل أغــصـان وغـزلان
بـحـسـنـهـا لا يـزال القـلب مـفـتـتناً
والحــســنُ كــالمــال للإِنـسـان فـتـان
تــبــيـنـت لأولي التـقـوى مـحـاسـنُهَـا
فــأفــسَــدتــهــم وكـم للحُـسـنُ شـيـطـان
أصـنـام حـسـن قـلوب النـاس تـعـبـدهَـا
طــوعــاً وكــم عُــبــدت للكــفـر أوثـان
إن الرجــــال لِرَبَّاــــتِ البَهـــا خـــدم
وإنـــهـــنَّ إذا أنـــصـــفـــت بـــســتــان
النــرجــسُ الغــض والورد الطــريّ بــه
وفـــيـــه فـــاكـــهـــة شـــتـــى ورمـــان
وفــي جَــوانــبــه عـيـنُ الحـيـاة فـمـن
يــشـرب بـهـا فـهـو حـيُّ الحـال يـزدانُ
بـعـض النِـسـا جَـنّـةٌ والبـعـض نار لظى
والبــعــض حــســن وفـيـهـا تـمَّ إحـسَـانُ
لي فـي النـساء ذوات الحسن فرط هوىً
وبــالحــلال عــن الفــحــشــاء إحـصـانُ
فــكــلمــا لاح بــرق أو هــمــى مــطــر
أو فـــاح روح فـــإنــي مــنــه حــنَّاــنُ
يـا بـارقـاً لاح بـالجـرداء مـنـسـكباً
إنــي إلى صــوبــك الســلســال ظــمــآنُ
هـلاَّ انـعـطـفت على وادي الأراك وهل
حـــشـــاه مــنــك كــقــلب الصــب مــلآنُ
وهــل لصــوبــك مــن طــاق فــيـجـمـلنـي
إلى ديــــار بــــهــــا أهـــل وأوطـــانُ
مـا لي وللدهـر يـرمـيـنـي بـقـوس نوى
كـــأنـــنــي مــفــلس والدهــر مــديــانُ
تــنــقــلت بــي حــالات البــعـاد فـلا
فــي البـر والبـحـر تـأثـيـر وإمـعـانُ
لا أشـــكـــونَّ زمــانــاً فــي تــقــلبــه
فــالدهــر مِــن قَــبْــلُ أفـراحٌ وأحـزانُ
حــزويــتَ كــلَّ جــمــيـل يـا زمـانُ لنـا
ودمــتَ إذ جــاء فـيـك الشـيـخ حـمـدان
طـلق المـحـيَّاـ غـريـر الفـضـل مـبـتهج
بــالعــدل ذو دَنَــقٍ بــالفــضـل يـزدانُ
مــبــارك الســعـي مـنـصـور اللواء لهُ
إقــدام حَــظٍّ لديــه الصــعــب إمــكــانُ
مــطــالع الســعـد جـمّ الرفـد مـنـفـرد
بـالمـجـد لا يـعـتـري عـليـاهُ نـقـصانُ
فــاضــت أنــامــله فــضـلاً فـليـس تـرى
حـــرّاً بـــواديــه كــلٌّ فــيــه عُــبْــدانُ
إحـسـانـه اسـتـخـدم الأحـرار مـكـرمـة
وطــالمــا اسـتـخـدم الأحـرار إحـسَـانُ
آيــات إحــسَــانــه تــتــلى فــمـا أحـد
إلا وفـــي وجـــهــه مــنــهــن عــنــوانُ
تــرى القــبــائل أفـواجـاً إليـه وهـم
شــتــى الحــوائج والحــاجــات أفـنـانُ
فــيــرجــعــون وهــم فــي فــضــله فُـصُـحٌ
للشــكــر والشــكــر للنــعــمـاء صَـوّانُ
أضــحــى التــواضــع مــن أخـلاقـه وله
قــدر يــطــول عــلى مــا حــلَّ كــيــوانُ
مــا فـي خـلائقـه البـيـضـاء مـن كـدر
فــــكـــلهـــا درر للحـــمـــد أثـــمـــانُ
أيــا أبــا راشـد قـد طـال عـمـرك فـي
عـــز ولا عَـــدِمـــتـــك الدهــرَ إخــوانُ
ودام إخــــوتـــك الوافـــون مـــنـــزلة
بــيــن الورى لم يـرمـهـا قـطّ إنـسـانُ
هـم الجـبـال الرواسـي لا يـزعـزعـهـم
خــطـب وهـم فـي بـنـاء المـجـد أركـانُ
خــليــفــة وســعــيــد قــام إثــرهــمــا
مـــحـــمـــد قـــبـــله صـــقــر وســلطــانُ
شـيـوخ صـدق مـن الأثـقـال قـد حـمَلوا
مــا ليــس يــحــمــله رضــوى وثــهــلانُ
صــدورنــا وإذا حــلوا وإن نــهــضــوا
فــأســد غــاب وإن جــادوا فــطــوفــانُ
مـا سَـار جـيـشـهـم المـنـصور يوم وغى
إلا تــخــاذل مــنــه الإِنــس والجــانُ
والخـيـل تـعـرفـهـم حـقـاً إذا ركـبـوا
فــإنــهــم فــي ظـهـور الخـيـل فـرسَـانُ
أبــنــاء زايــد مــن شـاعـت مـحـاسـنـه
فــي الأرض فــهــي لهــم أسٌّ وبــنـيـانُ
حلوا وسادوا وإن شاؤا المطى ركبوا
فـــهـــم بـــدور وفـــرسَـــان وركـــبــانُ
بــنــو فــلاح سَـراة النـاس أفـلح مـن
يــأتــيــهــم وعــليــه الدهـر غـضـبـانُ
يــأتــيــهــم بــمــلمَّاــت فــيــرجـع فـي
يُــســر لِمَــا نــابــه والوجــه جَــذلانُ
أبـــقـــى الهــيَ حــمــدانــاً وإخــوتــه
وقــومــهــم فــهــم فــي الخـلق أعـوانُ
ولا يــزالون طــول الدهــر فــي سـعـة
يـعـلو لهـم فـي البرايا والعلا شانُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك