لي عند ظبي الأجرعِ

138 أبيات | 216 مشاهدة

لي عـنـد ظـبـي الأجرعِ
قــصــاصُ جــرح مـا رُعـي
ســهــمٌ بــعـيـنـيـه دلي
لُ فُــــوقِهِ والمـــنـــزعِ
جــنــايــة مــنــكــرُهــا
بــــيّـــنـــةٌ للمـــدعـــي
غــارَ ومـا احـتـسـبـتـه
فــغــار بــيــن أضـلعـي
مـا خـلتُ نقعَ القانصي
ن يـنـجـلي عـن مـصـرعي
يــا ليــلتــي بــحـاجـرٍ
إن عـاد مـاضٍ فـارجِـعي
بتنا على الأحقاف تن
هـــالُ بـــكــلّ مــضــجــعِ
مــوسّــديــن الليـنَ مـن
كــــــــراكِــــــــرٍ وأذرعِ
مـــقـــلةُ ليــلٍ بُــيِّضــتْ
بــفــجــره المــنــصــدعِ
قالوا الصباحُ فانتبه
فـقـال لي الطيفُ اسمعِ
فــقـمـت مـخـلوطـاً أظـن
نُ البـازل ابـن الرُّبَعِ
حــيــرانَ طــرفــي دائرٌ
يــطــلب مـن ليـس مـعـي
أرضـى بـأخـبـار الرِّيا
حِ والبــــــــروق اللُّمَّعِ
وأيـن مـن بـرق الحـمى
شــــائمــــةٌ بــــلعــــلعِ
سـلا مـجالي الشيب عن
غـيـم الشـبـاب المقلعِ
غــمــامــة طــخـيـاءُ ري
عَ سِـــربُهـــا بــالفَــزعِ
فــأجــفــلت لا تـلتـوي
أخـــلافُهـــا لمـــرضَـــعِ
كــمــا نــجــت خــائفــةٌ
ورهــــاءُ لم تُــــقــــنَّعِ
مــلكـتَ يـا شـيـبُ فـخـذ
مــا شــئت مـنـي أو دعِ
طـــارقـــة بــمــثــلهــا
فـــــاجـــــئة لم تَــــرُعِ
أفـنَـى الخـطـوبَ قبلها
صــبــري وأفـنـت جـزعـي
أعـدَى جـبـيـنـي مـفرقي
فـاسـتـويـا فـي الصـلعِ
طــليــعــة وجـهـي بـهـا
قـبـلَ المـمـات قد نُعي
كــان الشــبــابُ سُـدفـةً
مـــن لك لم تـــقَـــشّـــعِ
سَــتــراً عـلى ألاّ يـرا
ني الدهرُ لو لم يرفعِ
كــم ليـلةٍ ظـلمـاءَ طـا
لَت بــدرُهــا لم يـطـلعِ
أنــكَــركِ اســتـكـانـتـي
للدهــــر وتــــخـــشُّعـــي
كــريــمــة مــا عــهِــدتْ
تــــأوّهــــي لمــــوجِــــعِ
لم ألقِ أطــمــاري ولي
فــيــهــا مـكـانُ مَـرقَـعِ
كـم أحـملُ الدنيا فلا
تــــرقُّ لي مــــن ظَــــلَعِ
أعــذُل مــنــهــا صـخـرةً
ليــس لهــا مــن مَـصـدعِ
قــد فــنــيـت مـواعـظـي
والدهـــرُ لم يـــرتــدعِ
فــي كــل يــوم صــاحــبٌ
يــشــرَع غــيـر مَـشـرَعـي
له شِهـــادي مـــكــثــراً
ولي مـــقِـــلّاً سَـــلَعـــي
يــســومــنــي طــبــاعــه
مــع كــلفــةِ التــطــبُّعِ
يـريـد مـن رفـد اللئا
م أن يــكــون شِــبَــعــي
هــيـهـات مـا أبـعـدهـا
هــشــيــمــةً مـن نُـجَـعـي
لو كــنــتُ ذئبَ قــفــرةٍ
لمــا تــبــعــتُ طــمـعـي
إن البــطــيــنَ مــخـمِـصٌ
فــاشـبـع ذليـلاً أوجُـعِ
أســــفــــفــــتَ لدنــــيَّةٍ
فـقـعْ لهـا أو طـرْ معي
زعــمـتَ أنّ الشـعـرَ مـن
رزق الفــتــى المــوسَّعِ
ولمــتَ فــي ضــنــي بــه
قـــلت تـــســـمَّحـــْ وبِــعِ
أمـــا تـــرى كـــســـادَه
عـــلى نَـــفــاق السِّلــعِ
وحــســبــك الجــهـل بـه
خـــســـارةً للمـــبـــضِــعِ
رُبَّ وحــاشــا الكــرمــا
ء ســامــعٍ لم يــســمــعِ
صَـــــمَّ وأُذنُ عِـــــرضــــه
تــســمــعُ عــنّــي وتـعـي
وخـــاطـــبٍ وليـــس كـــف
ئاً لكـــريـــم البِــضَــعِ
يـبـنـي ولم يـمهرْ وإن
طــــــلَّقَ لم يـــــمـــــتِّعِ
يــمــنـعُ أو يـنـغِّصـُ ال
عــطــاءَ إن لم يــمـنـعِ
وأبـيـض الثـغـر ابتسا
مــاً عـن ضـمـيـرٍ أسـفـعِ
ألبــســنــي صــنــيــعــةً
تُـــســـلَبُ بـــالتـــصــنُّعِ
أفـرشـنـي الجـمـرَ وقـا
ل إن أردت فـــاهـــجــعِ
حـــمـــلتــه مــغــالطــاً
بــــجـــذلي تـــفـــجُّعـــي
يـا عـطـشـى إن لم أرِدْ
إلا الخــليَّ المَــشــرَعِ
لو عـــفـــتُ كــلَّ مــالح
لمــا شــربــتُ أدمــعــي
ولو أقـــمـــتُ كــلَّ عــو
جــاءَ أقــمــتُ أضــلعــي
يــذاد ســرحُ الحـيّ مـن
حـيـثُ رجـا أن يـرتـعـي
ويــجــدِب المــرءُ عــلى
أذيـــالِ عـــامٍ مــمــرِعِ
أخــــي الذي آمــــنُ إن
عـــرّفـــنـــيـــه فــزعــي
وكـان سـيـفـاً كابن أي
يــوبَ إذا قــلت اقـطـعِ
أخــطِـرُ مـع جُـبـنـي بـه
فـــي لأمَـــةٍ المــشــيِّعِ
إذا رأى ثـــــــنـــــــيَّةً
لســــودَدٍ قـــال اطـــلُعِ
أمــرِيَ فــي نــعــمــتــه
أمــرُ الهــوى المـتَّبـَعِ
فـــي كـــلِّ يــوم جــمّــةٌ
مِـــن سَـــيــبِهِ المُــوَزَّعِ
وعـــطـــفــةٌ تــرأبُ شَــع
بَ شــمــليَ المــنــصــدعِ
ســابــقــةٌ عــثــرةَ حــا
لي أبــــداً بــــدعــــدعِ
طــال السـحـابَ كـفُّ صـب
بٍ بـــالســـمــاحِ مــولَعِ
وبــذَّ حــلبــاتِ الجـيـا
دِ ســـابـــقٌ لم يُــقــرعِ
يــخـرج عـنـهـا نـاصـلاً
مـــن جُـــلِّهِ والبــرقــعِ
خــاض الحــروبَ حـاسـراً
يــــهــــزأ بـــالمـــدرَّعِ
وحـالَمَ ابـنَ الأربـعـي
ن فــي سُــمـوط الأربـعِ
مِـن غـالبي شمس العلا
عــلى مــكــان المـطـلعِ
أصــولُ مــجـدٍ مـا بـهـا
فــــقــــر إلى مـــفـــرِّعِ
هم لبسوا الدنيا وبع
دُ حــســنُهــا لم يُـنـزَعِ
واحـــتـــلبــوا دِرَّتَهــا
قــبــلَ جُــفـوف الأضـرُعِ
مــن كــلِّ أخّـاذ مـع ال
فـــتـــك بــأمــر الورَعِ
يــوري الدجـى بـمـوقـدٍ
مــن جــوده المـشـعـشـعِ
يـصـغي لصوت الضيف إص
غــاء الحِـصـانِ الأروعِ
يــمــســون غَــرثـى وُهُـمُ
مَــــشـــبَـــعـــةٌ للجـــوَّعِ
وفــحــمــةٍ مــن الخـطـو
ب ذات وجــــهٍ مـــفـــزعِ
كــانــوا بــدورَ تِـمِّهـا
عــلى الليــالي الدُّرَعِ
لُدٌّ إذا القـولُ احـتسَى
ريـقَ البـليـغِ المِـصقعِ
تـــعـــاوروا صـــعـــابَه
بـــكـــلّ رِخـــوٍ أصـــمــعِ
أعــلقُ بــالراحــةِ مــن
بــــنـــانَـــةٍ وأشـــجـــعِ
كــــــأنّ أقـــــلامَهُـــــمُ
فــي اللُّبــثِ والتـسـرُّعِ
نــبــاتــةٌ مــع الأكــف
فِ فــي حــبــال الأذرعِ
مَـــنـــاســبٌ لو قُــذِعــتْ
شـمـسُ الضـحـى لم تُقذَعِ
واقـــفـــةٌ مــن العــلا
عــلى طــريــقٍ مــهــيَــعِ
لو دبَّ كــــــلُّ عــــــائب
أفــعَـى لهـا لم تُـلسـعِ
تـحـمـلُ فـيـهـا ألمَ ال
مِــيـسَـم جـبـهـةُ الدعِـي
صــابــوا رَذاذاً وتــلو
وَتْ بــالســيــول الدّفَّعِ
اِقــتـعـدوا الرِّدف وأع
طَــوْك مــكــانَ القَــمَــعِ
بــاغــيــك بــنــقــيـصـةٍ
قــتــيــلُ داءِ الطــمــعِ
أوقــصُ يــبــغــي طـلعـةً
عــلى قُــصــاص الأتــلعِ
لو كـان مـن نـصـيـحـتي
بـــمـــنــظــرٍ ومــســمــعِ
قــلتُ تــنــحَّ يــا فــري
سُ عــن مــكــان السَّبــُعِ
دع العـلا واسـرح على
حــابــسـهـا المـجـعـجِـعِ
أمـــرٌ يـــنــاط بــســوا
ك خَـــرقـــهُ لم يُــرقَــعِ
كــلُّ يــمــيــنٍ لم تُــرا
فـدْهـا يـسـارُ الأقـطـعِ
وقـلَّمـا أغـنـى الفـتـى
شــــمـــيـــمُه بـــأجـــدعِ
بـك اكـتـسـى عودي وعا
د جَــلِداً تــضــعــضــعــي
وبان في الدهر الغني
يِ أثَـــرى ومـــوقـــعـــي
أفــســدتَ قـلبـي وعَـقَـلْ
تَ قـــارحـــي وجـــذَعـــي
فــعــفـتُ أحـبـابـيَ واس
تــضـعـفـت نـصـرَ شِـيَـعـي
فـاسـمـع أكـاثـرْك بـها
أحـسـنَ مـا قـيـل اسـمعِ
مَــطــاربــاً تُــحـرج نـس
كَ الحـابـسِ المـنـقـطـعِ
تـحـنـو النـجـومُ حَـسداً
لبُــــردهــــا المــــوشَّعِ
مــا خَــطــرتْ لمــحــتــذٍ
قــبــلي ولا مــبــتــدِعِ
أعيت على الراقين حت
تـى اسـتـنـزلتها خدَعي
فـــي كـــلِّ يـــوم مـــلكٌ
بـــتـــاجــهــا المــرصَّعِ
يـهـيـج فـي اغـتـيابها
داءُ الحـسـودِ المـوجَـعِ
يــخــرجــهــا بــجــهــله
تــروع إن لم تــقــطــعِ
غـضـبـانَ أن تُـكسَرَ بال
نَــبــعِ فــروعُ الخِــروعِ
يُــســرِع فــيّ والعــثــا
رُ مـــولَعٌ بـــالمــســرعِ
لمـــا غـــدت عـــيـــونُه
تــصــغُــر عــن تــتـبُّعـي
عــاقــبــتــه بــضــحِـكـي
مـن ذكـرِه فـي المـجمعِ
وآكـــــليـــــن مــــعــــه
زاد الذبــــــاب الوُقَّعِ
تُــغــمَــرُ كـفُّ الذمّ مـن
أعــراضــهــم فــي شَـمَـعِ
تــشـابـهـوا فـمـا عـرف
ت حــالقــاً مــن أنــزعِ
قـالوا وأصـغـيـتم ومن
يــســمــعُ فــيَّ مُـسـمِـعـي
مـــالي وأنـــتــم وزَري
مــن الأذى ومــفــزعــي
يــطــمــع فــيَّ عــنـدكـم
بـالغـيـب مـن لم يطمعِ
فــي كــلّ يــوم وقــعــةٌ
شــنـعـاءُ إحـدى البـدعِ
يُـمـضَـغُ لحـمُ الليث في
هــا بــنــيــوب الضَّبــُعِ
وفــيــكـم النـصـر وعـز
زُ الجـانـب المـمـتـنِـعِ
وليـــس عـــنّــي بــلســا
نٍ ويـــدٍ مـــن مَـــدفَـــعِ
رعـــايـــةً للفــضــل إن
كــان ذمـامـي مـا رُعـي
ولو غــضــبــتُ غــضــبــةً
أعـــوز ســـدُّ مــوضــعــي
إذاً لطــالت غــيــبـتـي
وكــــدَّكــــم تــــوقُّعــــي
ما في حياض الناس ما
يُــزحَــمُ عــنـه مَـكـرَعـي
ولا يـــضـــيــق مــنــزلٌ
عـــنِّيـــَ مــعْ تــقــنُّعــي
إذا ســـــلوتُ دارَكـــــم
فـــكـــلُّ دارٍ مــربــعــي
لكــنَّ نــفـسـي عـن هـوا
كــم قــطّ لم تــخــتــدعِ
لو رأت الخـلدَ النـزو
عَ عــنــكُــمُ لم تــنــزعِ
مــلأتُ قــلبــي شــغـفـاً
بــكــهــلكــم واليــفَــعِ
فــلو يــســامُ حــبّ شــي
ءٍ مـــعَـــكــم لم يــســعِ
خـيَّمـتُ فـيـكـم فـليـضَـع
مــن شـاء أو فـليـرفـعِ
ولو وجــدتُ مَــقــنــعــاً
فـي غـيـركـم لم أقـنـعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك