لي في الصبابةَ أخبارً وأحوالُ
47 أبيات
|
495 مشاهدة
لي فــي الصــبــابـةَ أخـبـارً وأحـوالُ
وفـــي المـــحــبــةِ أقــوالَ وأفــعــالُ
والنـاسُ فـي درجاتِ العشقِ ما اتحدو
فـــهـــم ضـــروبٌ وأنـــواعٌ وأشـــكـــالُ
هــذا تــقــيـدت الأحـشـاءُ مـنـه عـلى
خُـــودِ وللدمـــع فــوق الخــد إرســالُ
وذا تـــتـــيَّمـــ فـــي ظــبــيٍ لواحــظُه
فــيــهــا فــتــورٌ وتــضـعـيـف وإعـلالُ
لم يـثْـنـهِ عـن هـواهِ الطـالعاتِ على
وردِ الخـــدودِ ولا يـــعــروهُ إبــدالُ
والأكــثـرون مـن العـشـاقِ مـذهـبـهـم
أن الطــــــوالعُ للســـــلوانِ آجـــــالِ
تـشـعـبـت في الهوى الآراءِ واضطربت
وكـم أطـالوا وقالوا فيه ما قالوا
ولا أخُـص بـوجـدي الغـانيات ولا ال
غــيــد الحــســان فـكـلٌّ فـيـه أمـثـالُ
أهـوى العـذارى وأرباب العذارِ وَمن
فـي شـكـله مـن صـفـات الحـسـنِ مثقالُ
وكــل وادٍ أرى قــلبــي يــهــيــم بــهِ
ســيــانَ فــي مــذهـبـي شـيـبٌ وأطـفـالُ
فـلسـت أحـمـل بـيـن العـاشـقـيـن أسى
إن صــدّ هــذا يــكُـن مـن ذاك إقـبـالُ
أجـرّ ذيـل التـهـانـي فـيـهـمـو طـرباً
دهــري وأمــرح إعــجــابــاً وأخــتــالُ
فـلا وشـا بـيَ واشٍ فـي الهـوى أبـداً
كـــلا ولا عـــذَلتـــنـــي قـــط عـــذالُ
قــال الحــســود وآلى فــي مــقـالتـه
إنـــي عـــذلت عــذَلتــنــي قــط عــذالُ
أنــيَّ ألامُ وفــي غــاب الغـرامُ أنـا
ليــثٌ وأجــمــعُ أهــل العـشـقِ أشـبـالُ
كــم بـت مـعـتـنـقـاً هـيـفـاءَ غـانـيـةً
دون إزديــارِ حــمـاهـا الصـب أهـوالُ
أطـواقـهـا مـا عـدا التـقصار أربعة
يـــدي وبـــنــد وهــيــمــانُ وخــلخــالُ
فـكـم تـرشـفـت مـعـسـولاً بـمـبـسـمـهـا
وكــم تــثــنــى عــلى عــطــفــيّ عـسـالُ
كــأنــهُ ألفٌ عــنــد اســتــقــامــتـهـا
وإن تــــثــــنــــت تـــراءى أنـــه دالُ
تــمــيــل نــحــويَ أحــيــانــاً وآونــةً
تــمـيـل عـن جـانـبـي والغـصـنُ مـيـالُ
فـي حـسـن صـورتها الأضدادُ قد جمعت
فـالثـغـر مـحـيـىٍ وغـنـجُ الطرف قتّالُ
فـي وجـهـهـا الأزهرِ الزاهي وغرتها
شــــمــــسٌ وليــــل وإرشـــاد وإضـــلالُ
وكــم حــظــيــتُ بــظــبــيٍ جـسـمـهُ تـرف
كـــم ضـــاع فــي حــبــهِ مــال وآمــالُ
وكــم عــيــون عــليــه خـفـيـةً سـألوا
وكــم عــيــونَ عــليــهِ خـيـفـةً سـالوا
أغــنّ ألعــس مــخــضــوب البــنــان له
فــي كــل قــلب مـن العـشـاقِ تـمـثـالُ
وطـالمـا أنـفـقـوا أرواحـهـم طـمـعـاً
فـي الوصـل لكـنـهم والله ما نالوا
وكــم نــعــمــت بـربـات الجـمـالِ وأر
بــــابِ الدلالِ ومــــا إذ ذاك إدلالُ
وكــم لهــجـت بـذكـرَى حـسـنِهـم طـربـاً
واليــوم قـد صـدّنـي عـن ذاك أشـغـالُ
وليـس إلاّ امـتـداحـي مَـن بـنـعـمـتـه
وبــذلهُ المــال تُــنـسَـى عـنـده الآلُ
مـولى الورى شـلبـيِ مـن أفتدى بأبي
وغــيــثُ جــدواهُ للعــافــيــنَ هــطــالُ
إن جــاءهُ مــعــتــدٍ أو مـرتـجٍ كـرمـاً
فــمــا له عــن فــنـاءِ الحـي تـرحـالِ
فــالمــجـتـدي قـيّـدتـه فـيـه أنـعـمـهُ
والمــعــتــدي أثـقـلتـهُ فـيـه أغـلالُ
عـلى الأعـادي غـليـظ القـلب جـامدهُ
وللعــفــاةُ رقــيــق الطــبــعِ ســيــالُ
يــمــشــي حـواليـهِ أنـي سـار أربـعـة
فـــضـــل وعــدل وتــبــجــيــل وإجــلالُ
يـعـطـي الجـزيـل كـأن المال في يدهِ
عــيــسـى بـن مـريـمَ والإقـلالَ دجـالُ
وكــيــف يــلحــق مــن بـاتـت ركـائبـهُ
بــمــدَيـن الفـضـل والإسـعـادُ إقـلالُ
تــهــوى مـطـالعـةَ الأسـفـارِ مـقـلتـهُ
ولا تـــمـــلّ فــإنّ الكــتْــبِ أمــيــالُ
ذو هـمـة فـي اقـتـنـاء العلم عالية
جــرت لهـا فـوق هـام النـجـم أذيـالُ
مـــولّع بـــذويـــهِ مـــغـــرم بـــهــمــو
وعـــنـــدهُ لذوي الإعــجــامُ إهــمــالُ
مـغـرىً بـتـقـبـيل وجْنات العلوم فما
عــن وصــلهــا شــغــلت أهــل وأمــوالُ
فـكـم مـضـت وهـو فـي حـانـاتـهـا ثمل
بِــراحــهــا البــكــرِ بــكْـرات وآصـالُ
وليــس يـفـتـر فـي حـيـنٍ ويـنـشـط فـي
حـــيـــن فــســيــان شــعــبــانُ وشــوالُ
مـا النـاس إلاّ الذي بالعلم محتفل
والخـلق مـن بـعـدُ كـالأنـعامِ أنفالُ
ومــحــفــل غــاب عــنــه كـم بـه عـقـدٍ
وإذ يــحــلّ فــكــم يــنــحــل إشــكــالُ
وهاك يا ابن بني العلياء بِنت حجىً
قـد عـمـهـا الحسنُ لما زانها الخالُ
رقـيـقـة اللفـظ قـد حـررتـهـا لك إذ
بــذلت فــي نــقــدهــا جـهـدي ولم آلُ
وحــيــث أوصــافـكَ الغـراء ليـس لهـا
حـصـر كـفـانـي عـن التـفـصـيـل إجمالُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك