لي في الكرام الأدبا

49 أبيات | 248 مشاهدة

لي فـي الكـرام الأدبا
بــالحــبّ أعــلى نــسـبـا
مــن يــعــتــرفْ بــجـهـله
فـــقـــد تـــحـــلى أدبــا
ولا تــبــاعــةَ عــلى ام
رئٍ قـــضـــى مــا وجــبــا
فــمــن تــزَّكــى جــاهــلاً
فـــقـــد تـــردّى كـــذبــا
لا يــدعــي العــلم مــن
الجَهْــلُ عــليــه غَــلَبــا
والجـهـل والعـجـز هُـمـا
للخــلق طــبــعَــاً رُكّـبـا
لا يــتــطــاول مـنـكـبـاً
عـلى التـعـدي مـن كَـبـا
ولو تـــواضـــع الفــتــى
نــفــســاً لكـان أنـسـبـا
ولا يــــطــــاع اليــــومَ
للعــالِم أمــرٌ أو نَـبَـا
والعــالِم اليــوم غــدا
فـــؤاده مـــنـــتـــهــبــا
يــحـق بـالعـقـل اعـتـزا
له عــلى رؤوس الجـبـال
مــن الزمــان قــد غــدا
نـــصـــيــب كــل نــصــبَــا
وقــــــــــلَّ مــــــــــن للّه
يَـبْـتـغـي العلوم مكسَبا
والســــائلون جــــمــــلة
أَوجَـــزَ ذا وأطـــنـــبـــا
وســـــــالم قـــــــاضــــــي
قــرّيــاتٍ تــرقّــى رتـبـا
ســــــــــــــــؤالهُ رَقّ وَرَا
ق واســــتـــرقّ الأدبـــا
سَــبَــا النــهــى لكــنــهُ
نـادى مـكـانـاً سـبـسـبَـا
صـديـان يـسـتـسـقـي قـوا
فــى مــنــه مـاء نَـضِـبـا
تـــزوج الصـــبــي فــيــه
الاخـــتـــلاف نـــســـبــا
فـقـيـل بـالمـنـع وبـعـض
بــــالجــــواز ذهــــبــــا
وهـــو الأصـــح وابــنــة
الصـديـق في مهد الصبا
سَـــواءٌ الحـــكـــم وفـــي
يــتــيـمـهـا إذ لا أبـا
والأصـل فـيـهـما مراعا
ةُ الصـــــلاح وجـــــبــــا
فـــمـــن يـــزوج ابـــنــه
الصــبــي تــم مــطــلبــا
ولا طـــلاق مـــنــهــمــا
إلى بـــــلوغ وجـــــبــــا
ولا تُـــــزَوَّجْ غـــــيــــره
فــلفــظــه مـثـل الهَـبَـا
فــــإنــــهــــا بـــالغـــة
تــرضــى بــه مــخـتـطـبـا
والحــكــم فــي الأبـكـم
والمَـجـنون مثل من صبا
إذا الصـــــبـــــي وصــــل
البــلوع صــار مـجـتـبـى
يـــرضـــى وإلا نــفــحــت
مـــنـــه إذا كــان أبــا
فـــإن يـــطــلق بــالغــاً
كــان قــبــولاً مـعـجـبـا
لهـــا الصـــداق مـــنـــه
بـالمـسّ تـمـامـاً طـيـبـا
ونــصــفــه قــيــل كــمــا
لو لم يــمــس مــركــبــا
مــــس الصــــبـــي زوجـــه
لم يــعــتـبـر إذ لعـبـا
والأول الأصــــــــــح إذ
بــالفَــرج نـال الأرَبـا
والمـهـر إن يـضـمن أبو
ه فـــعـــليـــه حـــســبــا
ومــــن أجــــاز خـــلعـــه
رأى اضــطــراراً وجــبــا
تـزويـجـه جـاز ولا التّ
طـــليـــق إن عَــزّ نــبــا
كــيــف الولي لا يـكـون
ن مــثــله مــســتــوجـبـا
والأب أصــــل لابـــنـــه
أدنــى وأقــوى ســبــبــا
وقـــيـــل مـــوقـــوف إلى
بــــلوغـــه ليـــعـــربـــا
لم يُــدْرَ ســخـطٌ أو رِضـاً
مــنــه فـيـكـشـف الغـبـا
لا يـنـبـغـي المـسُّ ومـا
أحـــســـن مـــن تـــأدبــا
صــــونُ الفـــروج واجـــب
إلا الحــلالَ الطــيِّبــا
دونــك سـمـطـا بـالصـفـا
ءِ والوفـــا مُـــذهّـــبـــا
خـذ مـا بدا منه الهُدى
وخــلِّ مــنــه مــا خــبــا
والعلم يجلو الجهل مث
لَ البدر يجلو الغيهبا
مـنـى السَّلام للذي اسْت
رشــد مــا هــبــت صــبــا
والحـــــمـــــدُ للّه الذي
أبــدا الهُــدى ووهــبــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك