هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لي مثلُ ما لك، أعمام وإخوانُ

للشاعر سلامة علي عبيد

1
لي مـــثـــلُ مـــا لكـــ، أعــمــام وإخــوانُ
فــي حــومــة الحـق مـا ذلوا ومـا لانـوا
2
ضـجـوا مـن القـيـد، بـعد القيد ، يُحكمه
مــعــربــد، مـن خـمـور (السـيـنـ) نـشـوان
3
فاستنصروا البيض والجرد العتاق، فما
هـانـت عـلى جـيـشـه الطـاغـي وما هانوا
4
أكـــرِمْ بـــهـــا ثـــورةً، دوّت مـــجـــلجــلةً
كــمــا تــفــجّــر فــي الظــلمــاء بـركـان
5
خــاضــوا لظــاهــا، وللنــيــران زمــجــرة
والمــوت مُــنــهــرت الشــدقــيــنــ، حــرَّان
6
فـي ذمـة اللهـ، مـن صـانـوا كـرامـتـنـا
إمـاّ اُسـتُـفِـزَّتْـ، ومـن قـربـانَهـا كـانوا
7
فــلا تــغــالب دمــوعــا، كــلمــا ظــفــرتْ
مـــحـــمـــومـــةً، صــدّهــا كِــبْــرٌ وســلطــان
8
فـــلســـتَ أولَ مـــن يـــبـــكـــي مــهــنــده
وكـــــلنـــــا كــــبــــد حّــــرى وأشــــجــــان
9
يــا قــبــرُ، لم تـك مـنـسـيّـاً، فـلا عـتـبٌ
ولم يـــزر مـــهـــجـــة المــحــزون سُــلوان
10
مــا أنــت نــاءٍ ولا الذكــرى بــبـارحـةٍ
ولا رفـــاق فـــتـــاك النـــجـــد خـــرســان
11
لكــن شــعــور بــذل النــيــر أرهــقــنــا
وأســـكـــتـــت شـــاديـــاتِ الروض غـــربــان
12
لولا العــزائم والآمــال، مــا حَــمَــلَتْ
أرواحــهــا، فــي الكـفـاح المـر، أبـدان
13
والحُــــر إمــــاّ شـــريـــدٌ، حـــائر قـــلق
طــاوي الحــشــا ، عـرم الأشـواق ظـمـآن
14
أو قــابــع فـي زوايـا السـجـنـ، مـرتـعـش
تــــحـــفـــه أعـــبـــد بـــيـــض وعـــبـــدان
15
عــهــد، إذا مــر فــي الأحــلام أرقّــنــي
فــكــيــف أبــعــثـهُـ، والجـفـن يـقـظـانـ!؟
16
هــذي الوديـعـة، يـا لبـنـانـ، نُـرجـعـهـا
وقـــــد طـــــوتــــهــــا إرادات وأزمــــان
17
هـــذي بـــقـــايـــا فــتــى مــا غــرّه تــرف
ولا ثــنــتــه عــن الصــحـراء(لوزانـ)
18
لمـــا رأى ســـاحــة الهــيــجــاء لاهــبــةً
وأنــت عــنــهـا مـشـيـح الوجـهـ، حـيـران
19
خــلاّكــ، واصــطــحــب الهــنــديّ مـلتـفـعـا
بـــبـــردة نـــســـجـــهـــا عــزم وايــمــان
20
واســتــقــبــل اللجــج الحــمــراء مـزبـدةً
تــرمــى بــهـا الغـوطـة الكـبـرى وحـوران
21
يـــمـــدّهــا مــن غــزاة الجــو مــنــســكــب
خــــيــــوطــــه حــــمـــم ســـود ونـــيـــران
22
مــا زال يــمــعــن خـوضـاً فـي مـعـامـعـهـا
حــتــى قــضــى، ونــجــاد الســيــف ريــان
23
وخــــلفــــه ذكـــريـــات كـــلمـــا بـــعـــدَتْ
شــــعَّتــــ، وعــــطَّرهــــا شــــوق وعـــرفـــان
24
عـــادت إليـــك بـــقـــايـــا ثـــائر بــطــل
فـاهـنـأ، بـهـذا التـراث الضـخـم، لبنان
25
مــا أنــت أولى بــه مــنــا، وإن كــرُمــت
مــنــك الســفــوحــ، وطــابــت فـيـك شـطـآن
26
لكــــنــــنــــا، وبــــلاد العُـــرْب واحـــدة
فــي خــدمــة المــجــد، إخــوان وجــيــران

عن القصيدة

«لي مثلُ ما لك، أعمام وإخوانُ» قصيدة للشاعر سلامة علي عبيد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لي مـــثـــلُ مـــا لكـــ، أعــمــام وإخــوانُ ... فــي حــومــة الحـق مـا ذلوا ومـا لانـوا». ولـسلامة علي عبيد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0