مؤسّس الدولة المرهوب جانبها
22 أبيات
|
268 مشاهدة
مــؤسّــس الدولة المـرهـوب جـانـبـهـا
ومــن شـأت قـمـة الدنـيـا مـبـانـيـهـا
ومــن تـظـل المـعـالي مـن مـبـادئهـا
وبـاقـيـات المـزايـا مـن مـعـانـيـها
ومـن يـشـيـم بـهـا الأحـرار قـدوتـهـم
ويــعــرفــون الأمــانــيّ أمــانــيـهـا
ومـن تـعـيـش بـهـا الأجـواء أجـمعها
مـثـل الشـعـوب التـي قـد اسعدت فيها
كــــل له مــــنــــزل حــــي ومــــؤتــــلف
وعــزّة لم تــكــن وهــمــا وتـمـويـهـا
حـتـى الطـيـور تـغـنّـت فـي مـوائلهـا
بــنــشــوة فــوق مـا أوحـت أغـانـيـهـا
حـتـى الوحـوش التـي تـمـحـى مـسارحها
مــن العـداء تـهـادت فـي مـجـاليـهـا
حـتـى الطـبـيـعـة فـي أرجـائهـا سـكنت
فــيــهــا الألوهـة ألوانـا لرائيـهـا
اليــوم مــيــلادك الوضــاء نــعــرفــه
وإن حـــجـــبــت بــآثــار نــحــيــيــهــا
أبا البلاد التي يحيا الجميل بها
مـكـرر العـطـر يـجـري فـي أقـاحـيـها
وفـي الجـمـيـل المـحـلى من بواسقها
وفـي الطـليـق المـغـنـي من قماريها
وفــي جــمــيــع نــاحـيـهـا كـأن بـهـا
لذكــرك الســمـح تـقـديـسـا وتـاليـهـا
وفـي جـمـيـع مـبـاديـهـا التي انتشرت
فــرنّــحــت أمــمــا شــتــى مــبــاديـهـا
يــا مــن تــبــنــتــك أخــلاق مــنـزهـة
عـن الصـغـار فـتـاهـت فـي تـبـنـيـهـا
جـــعـــلت ســـيـــرتـــك الغـــراء رائدة
للرائديــن فــعــبــوا مــن دراريــهــا
يـا قـائد الثـورة الكـبـرى ومـنميها
حـتـى اسـتـحـالت لظـى أفنى أعاديها
وآخـــذ النـــصـــر والأيـــام مــدبــرة
والخـصـم يـمـعـن تـحـقـيـرا وتـسـفـيها
آمــنــت بــالحــق حــتــى صــرتـه رجـلا
وبــالتــقـى فـغـدا ديـنـا لأهـليـهـا
وغـذ نـجـت مـن أذى الطـاغـوت ظـافـرة
بــعــزهــا كــنــت ربــانــا يـراعـيـهـا
ولم تــزل يــا أبــا إن نـام عـن ولد
وأمــهـم لم يـنـامـوا عـنـه تـنـويـهـا
حــاشــاك فـالمـوت للأحـرار مـخـلدهـم
وللمــبــادىء مــعــليــهـا ومـحـيـيـهـا
وهــكــذا ســيــرة الأبــطــال مــلحـمـة
الخــلد شــاعــرهـا والدهـر راويـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك