هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ماذا أصابك أيها البستاني

للشاعر أحمد زكي أبو شادي

1
مــاذا أصــابــك أيـهـا البـسـتـانـي
وذويــك مـا هـذا الجـمـوحُ الجـانـي
2
الأنَّ أهــلكَ أورثــوك نــســيــتَ مــا
وهـبـوا ومـا ابـتدعوا من الاحسان
3
لا خـيـرَ فـي الانـسـانِ مـن ميراثه
الا الدمُ المــحَــيــبــه للانــســان
4
ضَـــيَّعـــتَ غَــرســاً صــوحَّتــ أفــنــانُه
وَشــغــلتَ بــيــن مــهــازلٍ وغــوانــي
5
الليلُ ينفقُ في القمار وفي الزنى
رجـــســـان مـــاثـــورانِ للشــيــطــان
6
ومـن الفـراش شـكـا النـهـارُ تُذيلهُ
وكـــأنـــه نَـــجـــسٌ مـــن العـــبــدان
7
تـتـضـاءل الحـسـنـاتـث مـنـك وتـمحى
فــي حــيـن جـمـسـك بـعـدهـا جـسـمـان
8
مـاذا دَهَـى الأمـلَ العـريضَ فطالما
أوحـــى لنـــا والآن لطـــمـــةٌ عــانِ
9
كــنــا نــرى ذاك الشـبـاب مـلاذَنـا
مُـذ خـانـنـا الجـبـناءُ لا الحدثان
10
كــنــا نــثـشـيـد بـه وُنـزجـى حُـبَّنـا
سَــمـحـاً إليـه فـشـال فـي المـيـزان
11
كــنـا نـرى الوجـه الصـبـيـحَ كـأنـه
رمــــزٌ لكــــل تــــطــــلع روحـــانـــي
12
ونــصــيــخ للعــذب الحــديــث كـأنـه
تـــفـــســيــرُ أحــكــامٍ مــن القــرآن
13
كــنــا حــواليــه نــطــوف بــفــرحــةٍ
مــتــرّنــمــيــن بــأعــذب الايــمــان
14
مــاذا دَهَــى هــذى الغــوالي كـلَّهـا
وشــخُــوصــهــا مـا زلن فـي وجـدانـي
15
مــاذا أصــابــك أيُّهــا البــســاتــي
وذويــك مـا هـذا الجـمـوحُ الجـانـي
16
كــنــا نــزفُ إِليــك أحــلام العــلى
والآن ليــس ســوى الرثــاءِ يُـدانـي
17
مــا بــالكــم صـرتـم زبـانـيـةً وقـد
كـــنـــتــم مــلائكــة ورُســلَ حــنــان
18
أُهـوَ الخـضـوعُ الى الدخـيل وَكم له
جــــولاتُ خَــــدّاعٍ لكــــســــب رهــــان
19
الأجــنـبـيـث مـسـيـطـرٌ فـي بـيـتـكـم
ومــبــيــحُ عــرضــكــمــو لكــل لســان
20
مـــزقٌ بـــحـــيـــث يُــعُّد اى مُــدافــع
عـــنـــه قـــريـــنَ ســفــاهــةٍ وهــوانِ
21
حــيــن الورودُ تــنــاثــرت وتـعـثَّرت
فــي شـوكـهـا القـدمـانِ والعـيـنـان
22
هـذا انـتـحـارٌ لو دَريـتـض فهلُ ترى
تــدري أم اســتــســلمــتَ للبــهـتـان
23
هــيــهــاتَ يُــفــلح فــاسـقٌ مـسـتـهـتـرٌ
أو يـــســـتـــقُّلـــ بـــعـــزةٍ ومــكــان
24
مـا زلتُ أخـلصـكَ النـصـيـحـة فـاتعظ
وتـــحـــاشَ مــن خُّروا الى الأذقــان
25
فــإذا أَبــيــتَ فــأنــت آخــرُ هــادمٍ
ويـــظـــل ذكـــرك عـــبــرةَ الأزمــان
26
واذا انـتـصـحـتَ مـلكـتَ عمراً ثانياً
وَغــدوتَ فــي الأحــيـاءِ أعـقـلَ بـان
27
هـيـهـاتَ يـنـفـعـكَ التـمُّلـق والرقـىَ
وجــمــيـعُ مـا يـوحـى جـنـونُ أنـانـي
28
مــهــلاً ومـهـلاً أيـهـا البـسـتـانـي
ارجــعِ لغــرســكَ أيـهـا البـسـتـانـي

عن القصيدة

«ماذا أصابك أيها البستاني » قصيدة للشاعر أحمد زكي أبو شادي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «مــاذا أصــابــك أيـهـا البـسـتـانـي ... وذويــك مـا هـذا الجـمـوحُ الجـانـي ». ولـأحمد زكي أبو شادي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0