ماذا أَصَبتَ مِنَ الأَسفارِ وَالنَصَبِ

22 أبيات | 1067 مشاهدة

مـاذا أَصَـبـتَ مِـنَ الأَسـفـارِ وَالنَـصَـبِ
وَطَـيِّكـَ العُـمـرَ بَـيـنَ الوَخـدِ وَالخَـبَبِ
نَــراكَ تَــطـلُبُ لا هَـونـاً وَلا كَـثَـبـاً
وَلا نَـــرى لَكَ مِـــن مــالٍ وَلا نَــشَــبِ
لا تُـطـعِـمـانِـيَ أَنـيـابَ المَـلامِ عَلى
هَــذا العِـثـارِ فَـإِنّـي مَهـبِـطُ العَـجَـبِ
وَدِدتُ لَو طَــرَحــوا بــي يَــومَ جِـئتُهُـمُ
فـي مَـسبَحِ الحوتِ أَو في مَسرَحِ العَطَبِ
لَعَـــلَّ مـــانِــيَ لاقــى مــا أُكــابِــدُهُ
فَــوَدَّ تَــعـجـيـلَنـا مِـن عـالَمِ الشَـجَـبِ
إِنّــي اِحـتَـسَـبـتُ شَـبـابـاً بِـتُّ أُنـفِـقُهُ
وَعَــزمَــةً شــابَــتِ الدُنـيـا وَلَم تَـشِـبِ
كَـم هِـمـتُ فـي البيدِ وَالآرامُ قائِلَةٌ
وَالشَـمـسُ تَـرمـي أَديمَ الأَرضِ بِاللَهَبِ
وَكَـم لَبِـسـتُ الدُجـى وَالتُـربُ نـاعِـسَـةٌ
وَاللَيـلُ أَهـدَأُ مِـن جَـأشي لَدى النُوَبِ
وَالنَـجـمُ يَـعـجَـبُ مِـن أَمـري وَيَـحسَبُني
لَدى السُـرى ثـامِـنـاً لِلسَـبـعَةِ الشُهُبِ
لَكِــنَّنــي غَــيــرُ مَــجـدودٍ وَمـا فَـتِـئَت
يَـدُ المَـقـاديـرِ تُـقـصـيـني عَنِ الأَرَبِ
وَقَــــد غَــــدَوتُ وَآمـــالي مُـــطَـــرَّحَـــةٌ
وَفــي أُمــورِيَ مــا لِلضَــبِّ فـي الذَنَـبِ
فَـإِن تَـكُـن نِـسـبَـتـي لِلشَـرقِ مـانِـعَتي
حَـظّـاً فَـواهـاً لِمَـجـدِ التُـركِ وَالعَـرَبِ
وَقـاضِـبـاتٍ لَهُـم كـانَـت إِذا اِخـتُـرِطَت
تَــدَثَّرَ الغَــربُ فــي ثَــوبٍ مِـنَ الرَهَـبِ
وَجَــمــرَةٍ لَهُـم فـي الشَـرقِ مـا هَـمَـدَت
وَلا عَــلاهــا رَمـادُ الخَـتـلِ وَالكَـذِبِ
مَـتـى أَرى النـيـلَ لا تَـحـلو مَوارِدُهُ
لِغَــــيـــرِ مُـــرتَهِـــبٍ لِلَّهِ مُـــرتَـــقِـــبِ
فَـقَـد غَـدَت مِـصـرُ فـي حـالٍ إِذا ذُكِـرَت
جـادَت جُـفـونـي لَهـا بِـاللُؤلُؤِ الرَطِبِ
كَــأَنَّنــي عِــنــدَ ذِكــري مـا أَلَمَّ بِهـا
قَــرمٌ تَــرَدَّدَ بَــيــنَ المَــوتِ وَالهَــرَبِ
إِذا نَــطَــقــتُ فَــقــاعُ السِـجـنِ مُـتَّكـَأٌ
وَإِن سَــكَــتُّ فَــإِنَّ النَــفــسَ لَم تَــطِــبِ
أَيَـشـتَـكـي الفَـقـرَ غـاديـنا وَرائِحُنا
وَنَــحــنُ نَـمـشـي عَـلى أَرضٍ مِـنَ الذَهَـبِ
وَالقَـومُ فـي مِصرَ كَالإِسفِنجِ قَد ظَفِرَت
بِـالمـاءِ لَم يَـتـرُكـوا ضَـرعاً لِمُحتَلِبِ
يـا آلَ عُـثـمـانَ ما هَذا الجَفاءُ لَنا
وَنَـحـنُ فـي اللَهِ إِخـوانٌ وَفـي الكُـتُبِ
تَــرَكــتُــمــونــا لِأَقــوامٍ تُـخـالِفُـنـا
في الدينِ وَالفَضلِ وَالأَخلاقِ وَالأَدَبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك