ماذا ألمَّ بلمَّتي فأشابها
للشاعر الستالي
1
مـــاذا ألمَّ بـــلمَّتــي فــأشــابــهــا
وخَـضْـبـتُهـا فـنـضـا البـياضُ خضابَها
2
سَــرَتِ الهُـمُـومُ الطَّاـرقـاتُ فـغـادرت
بـيـنَ الجـوانـح والحَـشـى أَوصا بَها
3
مــا زالتِ العَــبَــراتُ جــامــدةً إلى
أنْ مــسّهــا ألمُ الأســى فـإذا بَهـا
4
قــد ذُقُــتُ فــقــدانَ الاحـبّـةُ بُـرّهَـةً
وصَـرَمْـتُ فـي أيـدي الهَـوى أَسْـبابَها
5
عَــتْــبٌ عــلى الأَيــام أُظْهــرُهُ ومَــا
إعْــتــابُهــا لي أَن أَطَـلْتُ عِـتـابَهـا
6
أَمَّاـ اْلخَـطُـوبُ الحـادثـاتُ فـلنْ ترى
لي غــفْــلَةً عــن أُهــبّــةٍ فــأهـابَهـا
7
تـرَكَـتْـنـي الحـالاتُ فـي تـصْـريـفـها
ســور النــوائبِ ثــالمـاً أَنـيـابَهـا
8
وأَنـا الجـليـدُ فـمـا فـرِقْـتُ لفُـرْقةٍ
قـبـل اغْـتـرابـي قـد زَجـرْت غُـرابَها
9
أســفــي عــلى أَنــي تـمـلَّيْـتُ الصِّبـا
وإخــالُ نــفْــســي مـا قـضَـت آرابَهـا
10
ولَطــالمــا أَجْــرَرتُهــا رُسُـن الهـوى
في اللَّهْو تمنَعْ في الحسابِ شبابَها
11
ولقــدْ شَهِــدْتُ الشَّرْبَ بــيــنَ دَسَـاكـرٍ
يُـسْـقُـونَ مـن صـافـى الرَّحيق شَرابَها
12
وطَــرَقْـتُ صـاحِـبَـةَ الْخِـبـاء ودُونـهـا
سُـمْـرُ القـنـا بـاتـتْ تَـحُـفُّ قـبـابَها
13
وَلَقَـد أَبـيـتُ اللَّيْـلَ أَعْـتَـسفُ الفَلا
وأَجــوبُ مـن ظْـلْم الدُّجـى جِـلْبـابَهـا
14
وأَخُــوضُ بــالبـيـداءِ رَقـراقَ الضُّحـى
والشَّمـــْسُ حـــائِرَةٌ تــمــجُّ لُعَــابَهــا
15
وأُقـــرِّض الغُـــرَّ الأوابــدَ مــادحــاً
صــيــدَ المُــلوكِ وذاكـراً أَحـسـابَهـا
16
أفـدي بـنـي عُـمَـرَ بـن نبْهان الأُلى
أُوتـوا العُـلى وتـسـربلوا أثوابَها
17
آلُ العَـتـيـكِ الوارثـيـن أَرُومَـة ال
أزْدِ الكِــرام صَــمــيـمَهـا ولبـابَهـا
18
الحــامــلون عـن العَـشـيـرة جُـرمَهـا
والنَّاــصِـرون لهـا عـلى مـا نـابَهـا
19
والوالجـون لدى الوغـى غَـمـراتـهـا
والفــارجـون إلى العُـلى أَبـوابَهـا
20
وهُـم اللُّيـوثُ لدى الكَـريـهَة أَوطنَت
بــيــنَ الأعــنَّةــ والأسـنّـة غـابَهـا
21
وإذا العَــشــيــرةُ عُــرِّضــت لمُــلمّــةٍ
يــومـاً كَـفـوهـا خَـطْـبَهـا وخـطـابَهـا
22
وإذا تــنُــوب مــصــيــبـةٌ عـجـمـتـهـمُ
كــانــوا أشـداءَ القَـنـاةِ صِـلابـهـا
23
كَـرمُـوا وقـد فُـجـعـوا بـفَـقدِ كريمةٍ
لم يُـبْـلغُـوا جَـزَعَ النُّفـوسِ مُـصابَها
24
مَـلكـوا العـزاءَ وقـلَّما فجِعوا بما
يُــنْـسـي الرّجـال بِـحـيـرَةٍ البـابَهـا
25
نـزَل الحـمـامُ عـلى عـقـيـلَّة قـومها
واغــتــالهــا مــتَــسَـوِّراً مِـحْـرابَهـا
26
والجْــد يــشْهَــدُ انَّهـا شـمْـسُ العُـلى
أَفــلت وحــلت بــالعَــراءِ حــجـابَهـا
27
سَـكـنَـتْ بـأَخـلاق المـكـارِم والحـجى
بــطــنَ التُّرابِ ولم تُــزل أَتْـرابَهـا
28
لا حــوْلَ عــمّــا عــايــنـتـهُ وإنّـمـا
يُــرثــي لهـا أَن فـارقـت أحـبـابَهـا
29
كُــفِـيَـت تـصـاريـفَ الزّمـانِ وبـاشـرتُ
عــنــد إلالهِ نــعـيـمـهـا وثـوابَهـا
تعليقات القراء 0