ماذا اِدَّخَرتَ لِهَذا العيدِ مِن أَدَبِ
22 أبيات
|
1126 مشاهدة
مـاذا اِدَّخَـرتَ لِهَـذا العـيـدِ مِـن أَدَبِ
فَــقَــد عَهِــدتُــكَ رَبَّ السَــبـقِ وَالغَـلَبِ
تَـشـدو وَتُـرهِـفُ بِـالأَشـعـارِ مُـرتَـجِـلاً
وَتُـبـرِزُ القَـولَ بَـيـنَ السِـحرِ وَالعَجَبِ
وَتَـصـقُـلُ اللَفـظَ فـي عَـيـنـي فَأَحسَبُني
أَرى فِـرِنـدَ سُـيـوفَ الهِـنـدِ في الكُتُبِ
هَـذا هُـوَ العـيـدُ قَـد لاحَـت مَـطـالِعُهُ
وَكُــلُّنــا بَــيــنَ مُــشــتــاقٍ وَمُــرتَـقِـبِ
فَــاِدعُ البَــيــانَ لِيَــومٍ لا تُـطـاوِلُهُ
يَـدُ البَـلاغَـةِ فـي الأَشـعـارِ وَالخُطَبِ
إِنّـي دَعَـوتُ القَـوافـي حـيـنَ أَشرَقَ لي
عــيــدُ الأَمــيــرِ فَـلَبَّتـ غُـرَّةَ الطَـلَبِ
وَأَقــبَــلَت كَــأَيـاديـهِ إِذا اِنـسَـجَـمَـت
عَــلى الوَرى وَغَــدَت مِــنّـي عَـلى كَـثَـبِ
فَــقُــمـتُ أَخـتـارُ مِـنـهـا كُـلَّ كـاسِـيَـةٍ
تـاهَـت بِـنَـضـرَتِهـا فـي ثَـوبِها القَشِبِ
وَحــارَ فــيـهِ بَـيـانـي حـيـنَ صِـحـتُ بِهِ
بِـالعِـزِّ يَـبـدَأُ أَم بِـالمَـجـدِ وَالحَـسَبِ
يــا مَـن تَـنـافَـسُ فـي أَوصـافِهِ كَـلِمـي
تَـنـافُـسَ العَـرَبِ الأَمـجـادِ في النَسَبِ
لَم يُــبــقِ أَحــمَــدُ مِــن قَـولٍ أُحـاوِلُهُ
فـي مَـدحِ ذاتِـكَ فَـاِعـذُرنـي وَلا تَـعِـبِ
فَـلَسـتُ مِـمَّنـ سَـمَـت بِـالشِـعـرِ هِـمَّتـُهُـم
إِلى المُلوكِ وَلا ذاكَ الفَتى العَرَبي
لَكِــنَّ عــيــدَكَ يــا عَــبّــاسُ أَنـطَـقَـنـي
كَـالبَـدرِ أَطـلَقَ صَـوتَ البُـلبُـلِ الطَرِبِ
عـــيـــدَ الجُـــلوسِ لَقَـــد ذَكَّرتُ أُمَّتــَهُ
يَــومــاً تَـأَبَّهـَ فـي الأَيّـامِ وَالحِـقَـبِ
اليُــــمــــنُ أَوَّلُهُ وَالسَــــعـــدُ آخِـــرُهُ
وَبَــيــنَ ذَلِكَ صَــفــوُ العَـيـشِ لَم يُـشَـبِ
فَــالعَـرشُ فـي فَـرَحٍ وَالمُـلكُ فـي مَـرَحٍ
وَالخَــلقُ فـي مِـنَـحٍ وَالدَهـرُ فـي رَهَـبِ
وَالمَــلكُ فَـوقَ سَـريـرِ المُـلكِ تَـحـرُسُهُ
عَــيــنُ الإِلَهِ وَتَــرعـى أَعـيُـنُ الشُهُـبِ
الحِـــلمُ حِـــليَــتُهُ وَالعَــدلُ قِــبــلَتُهُ
وَالسَــعــدُ لَمــحَــتُهُ كَــشّــافَـةَ الكُـرَبِ
مَـشـيـئَةُ اللَهِ فـي العَـبّـاسِ قَد سَبَقَت
إِلى الجُـدودِ وَمَـن يَـأتـي عَلى العَقِبِ
فَهوَ اِبنُ أَكرَمِ مَن سادوا وَمَن مَلَكوا
وَهـوَ الأَبُ المُـفـتَـدى لِلسادَةِ النُجُبِ
يــا مَــن تَــوَهَّمــَ أَنَّ الشِــعـرَ أَعـذَبُهُ
فــي الذَوقِ أَكــذَبُهُ أَزرَيــتَ بِــالأَدَبِ
عَــذبُ القَــريــضِ قَـريـضٌ بـاتَ يَـعـصِـمُهُ
ذِكـرُ اِبـنِ تَـوفـيـقَ عَـن لَغوٍ وَعَن كَذِبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك