ماذا الَّذي شابَ أَفراحَ اللقا بحزنْ
15 أبيات
|
427 مشاهدة
مـاذا الَّذي شـابَ أَفراحَ اللقا بحزنْ
وَبـدّل السـهـد فـي العينين بعد وَسنْ
مـاذا الَّذي شـان حسنَ الصفو في كدرٍ
وَشــن غــاراتــه الشـعـوا بـكـل شـجـنْ
مــاذا الَّذي تـرك الأَلبـاب فـي جـزعٍ
تــبــكــي عَــلى أَدب وَلّى وَحُـسـنِ فِـطَـنْ
مـاذا الَّذي جـعـل الأَقـلامَ فـي خـرسٍ
وَأَلبـس الطـرسَ مـن ثـوب الأَسى بكفن
أَظــن دُنــيــاك قــد عـادت لعـادتـهـا
فـغـادرت مـن جـمـال الأنـس كـلَّ حـسن
أَظــنــهــا ظــفــرت مــنــا بــذي خـطـرٍ
فـلم تـدع غـيـر حُـزنٍ أَو مـصـابِ مِـحَن
لا بل أَبو النَصر قَد وَلّى وَقد خذلت
مــن بــعـده غـررُ الدُنـيـا وَضـنّ زَمـن
نــعــم مـضـى لسـبـيـل طـالمـا اطّـردت
فيها النُفوس الأَماني أَو غرورُ فتن
فــيــا لدهــرٍ يـعـيـرُ التُـربَ جَـوهـرَهُ
كَــأَنــه جــاهــلٌ فـيـمـا يـضـيـع ثـمـن
تبكي البراعة بل تبكي اليراعة في
هـذا المـصـاب وَلم يـغن البكاء وَلن
تـبـكـي بـدور المَـعـالي في مطالعها
عَلى المَعالي كما يبكي الكَلام لسن
نــعــم الفــقـيـدُ عَـليٌّ عـاش فـي شـرفٍ
وَمــات ذا أَثــرٍ يــبــقــى بـكـل مـتـن
كَــأَنــه كــان فـي الأَيـام مـغـتـربـاً
وَكـــل روح غـــريــب فــي ديــار بــدن
وَاليَــوم آب لِأَوطــان النَـعـيـم لمـا
قـضـت بـهـا حـركـات الدهـر ثـم سـكـن
فـــقـــال رضــوانــه فــيــمــا يــؤرِّخُه
ثَوى أَبو النَصر من أنس الجنان وَطَن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك