ماذا تحدث؟ واحزناه! ما الخبر؟

36 أبيات | 457 مشاهدة

مـاذا تـحـدثـ؟ واحـزنـاه! ما الخبر؟
حــقـا تـحـجـب عـن أحـلامـنـا القـمـر؟
فــالكــل كــان له زنــدا، وكــان لهــ
رفــدا، وكــان إذا نــاداه يــأتــمــر
مــاذا أنــا بــمـداد الدمـع مـخـتـصـر
وزايــد ليــس فــي الأفـعـال يـخـتـصـر
شــاد البــلاد عــلى عــدل فـهـا وطـنـ
عــلى جــمــيــع بــلاد الله يــفــتـخـر
وانـفـذ السـر فـي الصـحـراء فانبجست
واعـشـوشـب القـفـر والكـثبان والحجر
أنَّى ذهــــبــــت فــــأحــــلام مـــطـــرزة
وإن نــظــرت يــحــار الفـكـر والنـظـر
أعــدَ، مــاذا؟ ولا شــعـر يـطـاوعـنـيـ
فــكــيــف وهــي فــعــال ليــس تـنـحـصـر
والمــغــرب العــربـي انـقـض مـضـجـعـهـ
وكــاد مــن صـدمـة الأخـبـار يـنـفـجـر
مــن ذا أعــزى وكـل النـاس كـان أبـا
لهـمـ، وفـيـه بـمـا أسـدى لهـم سكروا
أخــالك الآن فـي الجـنـات مـغـتـبـطـا
ورحــمــة الله فـي الأرجـاء تـنـتـشـر
لا لم تـغـبـ، ثـم مـن خـلفـت مـؤتمنا
عـلى السـفـيـنـة، فـي الإبحار مقتدر
أبــنــاؤك الغــر رمـز العـز مـحـتـدهـ
عــلى خــطــاك ومـا قـدمـت قـد فـطـروا
خــليــفــة حــوله الشـم الأنـوف إذا
مـا اسـتـنـفروا في مقام سامق ظفروا
أبــا خـليـفـة، لو أنـفـدت مـحـبـرتـيـ
وأبــحــر الشـعـر ظـل الوجـد يـنـتـثـر
فـي ذمـة اللهـ، يـا مـن عـشت معتصما
بــالله مـحـتـسـبـا فـي الله تـنـتـصـر
أبــا خــليــفــة يــاسـراً يـسـاكـنـنـي
لا لم تـغـب، أنت في الفردوس مغتفر
وللخـــليـــج نـــشـــيــج مــن تــألمــهــ
أمــا العــراق فــبـالأحـزان يـخـتـمـر
وأهــل صــنــعــاء، لا تـسـأل فـإنـهـمـ
مـن شـدة الرزء بـالآلام قـد صـهـروا
ومــصــرُ والشــامُ كــل الشــام مـتـشـحـ
ســـواده وكـــذا الســـودان والقـــمــر
يـا خـيبة الشعر! كيف الدمع يسعفني
وكــل حــرف مــن الأحــزان يــنــهـمـر؟
رزء تــنــزل بــالأكــبــاد يــسـحـقـهـا
تــكــاد مــنــه جـبـال الارض تـنـفـطـر
رزء جــمــيــع بــلاد الله أصــعــقـهـا
العــرب والعــجــم والبــداة والحـضـر
واحـسـرة الأرض ثـكـلى حـيـنـمـا علمت
وحــســرة الديــن لمــا أعــلن الخـبـر
مـن مـثـل زايـد فـي التـاريخ أجمعه؟
مــن مــثــله بــكــتـاب الله يـأتـمـر؟
مــن مـثـله فـي قـلوب الخـلق قـاطـبـة
مــن مــثــله لعــيــال الله يـعـتـبـر؟
مـن مـثـلهـ؟ سـقـط التشبيه في لغتي
هــيــهــات يــشــبــهـه فـي فـعـله بـشـر
فـقـد يـتـامـى بـه القاصون أين بدوا
والأقــربـون بـه مـن حـزنـهـم كـسـروا
لا غرو، لا صقع في الإسلام منقطعا
إلا أيـــاديـــه فـــي أرجـــائه مــطــر
مـا أغـزر الدمـع فـي كل الجهات وما
أسـخـي العيون عليه اليوم مذ خبروا
مـن للعـروبـة والإسـلام حـيـن نـعـوا
مــن بــالعــروبــة والإســلام يـتـزر؟
ومن فلسطين ـ بعد اليوم ـ يحملها؟
مـا أيـتـم القـدس فـهـي الآن تـحـتضر
جـنـيـنـ! واحـسـرتاه جنين! كيف غدت؟
وأهـلهـا بـعـد هذا الرزء هل صبروا؟
أخـال ثـم عـيـونـا بـالدمـا انـسـكـبت
كــمـا بـشـنـقـيـط ثـم القـلب يـسـتـعـر
أرى المـحـاضـر غـرقـى فـي مـحـابـرهـا
وكــل قــلب مــن الأحــزان يــعــتــصــر
لك الخــلود الذي وعــدا أعــد لمــن
فـي الله عـاشـ، وذاك المـجد والظفر
عــلى البــشـيـر صـلاة مـا هـمـى مـطـر
وحــج خــلق لبــيــت الله واعــتـمـروا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك