ماذا عَلَيكَ بِنفسي وَجهُكُ الحَسَنُ

35 أبيات | 187 مشاهدة

مـاذا عَـلَيـكَ بِـنـفـسـي وَجـهُـكُ الحَـسَنُ
لَو بِـعـتَـنـي قُـبـلَةً رُوحـي لَهـا ثـمَـنُ
وَمـــا يَـــضُـــرُّكَ إنـــعــامٌ عَــلَيَّ بِهــا
مِـن فـيكَ لَو كانَ فيهُ الغُبنُ والغَبَنُ
يــا غــادِراً وُهُــوَ مُــحـبُـوبٌ بِـغَـدرَتِه
وَخــائِنـاً وَهُـوَ عِـنـدَ النّـاسِ مُـؤتـمـنُ
وَيـا بَـخـيـلاً جَـبـانـاً كَـيفَ أَخذُكَ حَبّ
ات القُــلُوبِ وَفـيـك البُـخـلُ والجُـبـنُ
فــاضَــت بِــحُــبِّكــَ مِــنّــي كُــلُّ جـارِحَـةٍ
كُـــلّي بِـــكُـــلِّكِ مَـــشــغُــولٌ وَمُــرتَهَــنُ
هَــذا النِّقــابُ أوَجــهٌ فـيـهِ أَم قَـمَـرٌ
وَفــي الغُــلالَةِ قَــدُّ مِــنــكَ أَم غُـصُـنُ
يَــئِســتُ مِـنـكَ وَمِـن رُوحـي فَـواعَـجَـبـا
كَــيــفَ الحَــيــاةُ وَلا رُوحٌ وَلا بَــدَنُ
فَـلَيـتَ شِـعَـريَ عَـن تَـرجـيـح فِـعـلِكَ بي
أَأَنـــتَ أســـوأُ حــالاتــي أَمِ الزَّمَــنُ
إذا جَــفَــت بَــلدٌ لَم تَــجــفُــنـي بَـلَدٌ
وَإن نَــبــا وَطَــنٌ لَم يَــنــبُ بـي وَطَـنُ
يـا طـالِبـاً مِـن بَـنـي يَـعـقُوبَ مطَّلَبا
لا غُــروَ قَـد عُـبِـدَ الرَّحـمـنُ والوَثُـنُ
لا يَـــــخـــــدَعَـــــنَّكـــــَ رَقــــراقٌ وَرَمٌ
فــي الجِــسـمِ تَـحـسَـبُ قَـومٌ أنَّهـ سِـمَـنُ
إيــاكَ تَــســألُ راحــاً غَــيــرَ راحِهُــمُ
نَــيــلاً فَــتَـحـلُبُ ضَـرعـاً مـا بِهِ لَبَـنُ
خَـــلِّ النَّدَى لَهُـــمُ قَــطــعــاً فَــإنَّهــُمُ
هُــمُ الشّـمـاريـخُ والأَعـلامُ والقُـنَـنُ
اللاَّبِــســي جُـنُـنَ الأَسـحـابِ مُـحـصِـنَـةً
مِـنَ المَـلامَـةِ إذ لا تُـحـصِـنُ الجُـنَـنُ
قَــومٌ لَوَ أَنَّ بِــحـارَ الأَرضِ تُـشـبِهُهُـم
فـي الجُـودِ ما عَبَرَت في لُجِهّا السُّفُن
فَــمــا يُـسـاويـهُـمُ فـي فَـضـلِهِـم بَـشَـرٌ
وَهَــل تَــسـاوَى فُـرُوضُ الدّيـنِ والسُّنـَنُ
لَم يَـبـنِ دُونَ بِـنَـى مُوسَى بِهِمَّتِهِ الطُّ
ولَى عَــليٌّ وَعــيـسَـى والفَـتَـى الحَـسَـنُ
ثَــلاثَــةٌ وَزَنُــوا شُــمَّ الجِـبـالِ حِـجـىً
هَــذا شَــمــامُ وَذا رَضــوَى وَذا حَــصَــنُ
كَـأَنَّهـُم فـي المَـعـالي مِـن تَـوافِـقَهِم
فــيــهــا ثَــلاثَــةُ أَرواح لَهــا بَــدَنُ
يَـشـقَـى بِـأسـيـافِهِـم يَـومَي وَغَىً وَنَدى
مـا فـي المَـغـافِرِ والأَبدانِ والبُدُنُ
لا تَـأكُـلُ الطَّيرُ إلاّ شِلوَ مَن ضَرَبُوا
فـي غَـيم قَسطَلَ أَو مِن عُضو مَن طَعَنُوا
مـا الكُـمَّلـُ الصّـيدُ إلاَّ دُونَهُم حَسباً
فَـمـا الدُّعاةُ وَذُو والأَذواءِ أو يَزُنُ
المُــكــرِهُــونَ صُــدُورَ الخَــيــلِ وارِدَةً
مِــنَ المــنــيّــةِ حَــوضـاً مـا له عَـطَـنُ
يَهــنَــى كِــنـانَـةَ أنَّ اللهَ قـاضَ لَهُـمُ
بِ آلِ يَـعـقُـوبَ مـا خافُوا بِما أَمِنُوا
دامَ الأَمـانُ عَـلَيـهِـم والسُّرُورُ فَـمـا
يَدرُونَ ما الخَوفُ مِن شَيءٍ وَلا الحَزَنُ
أضحَوا إذا اغبَرَّتِ الآفاقُ لَم يَخَفُوا
فَـقَـراً وَإن أوهَن الأقوامُ لَم يَهِنُوا
إيـــهٍ خَـــلائفَ مُــوسَــى إنَّ مَــورِدَهــا
حِـليُ بـنِ يَـعـقُـوبَ لا مِـصـرٌ وَلا عَـدَنُ
أبُــوكُــم فــارَقَ الدُّنــيـا عَـلَى سَـنَـنٍ
فَـــلا يُـــمَــجُّ وَشــيــكــاً ذَلِكَ السَّنــَنُ
قــادَ القُــلُوبَ فَــلا قَــلبٌ وَلا كَـبِـدٌ
إلاَّ لَهــا صــارَ مِــن إحــســانِهِ رَسَــن
غَــرَســتُــمُــونــي غُـصـنـاً مـا لَهُ فَـنَـنٌ
فَهـــا هُـــوَ اليَــومَ دَوحٌ كُــلّهُ فَــنَــنٌ
رَدَدتُــمُ مِــحَــنَ الدُّنــيــا وَعُــسـرَتَهـا
عَــنّـي فَـمـا خَـطَـرَت فـي داريَ المِـحَـنُ
فَــكَــيــفَ أجــحَـدُ مـا طَـوَّقـتُـمُ عُـنُـقـي
وَمِـن لَهـاكُـم رِمـاكُ الخَـيـلِ والحُـصـنُ
إذا يَـــدٌ نَـــضَـــبَـــت دَرّت عَـــلَيَّ يَـــدٌ
أو أَقــلَعَــت مِــنَــنٌ أمـطَـرنَـنـي مِـنَـنُ
جـاوَزتُـمَ الغـايَـةَ القُصوَى فَما نَظَرَت
عَــيــنٌ وَلا سَــمِـعَـت عَـن مِـثـلِكُـم أُذُنُ
فَــأنــتُــمُ النّـاسُ لا عُـربٌ وَلا عَـجَـمٌ
وَقِــبَــلةٌ الوَفــدِ لا شــامٌ وَلا يَـمَـنُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك